العدد 3075 - السبت 05 فبراير 2011م الموافق 02 ربيع الاول 1432هـ

التظاهرات الشعبية في مصر تقلق الاستخبارات الأميركية

يرى خبراء أن التظاهرات التي تهز مصر منذ قرابة الأسبوعين قد يكون من نتائجها تخريب العلاقة التي نسجتها أجهزة مكافحة الإرهاب الأميركية مع نظيرتها المصرية في ظل نظام الرئيس حسني مبارك. وقال خبراء ومسئولون لوكالة فرانس برس ان الجواسيس المصريين كانوا يساندون نظراءهم الأميركيين في مطاردة المقاتلين الإسلاميين وتنظيم القاعدة حتى قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.


ويعتبر مايكل ديش برفسور العلوم السياسية في جامعة نوتردام الاميركية ان ما من شك ان "هناك الكثير من الرهانات" في الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون بسقوط نظام مبارك ورحيل الرئيس نفسه. ولفت ديش الى ان المصريين "ساعدونا كثيرا في +الحرب على الارهاب+ التي اعلنها الرئيس جورج بوش بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر".
وقد تلقت واشنطن خصوصا الضوء الاخضر من القاهرة عند الحاجة لاستخدام اراضيها للقيام بعميات جوية. كما ان المصريين لم يجدوا شيئا ليقولونه عندما كان الاميركيون ينقلون اليهم مشتبه بهم بالارهاب ليخضعوهم لعمليات استجواب شديدة.

لكن هذه العلاقة الوثيقة قد تنتهي بسرعة كبيرة ان نجح المتظاهرون في دفع حسني مبارك الى الاستقالة بعد ثلاثين سنة من حكمه للبلاد. وبحسب مايكل ديش "فان السؤال المطروح هو التالي: هل ستكون حكومة اخرى غير حكومة مبارك متعاونة بهذا الشكل؟". ويضيف "الجواب هو لا على الارجح". واذا كان على القادة الجدد ان يبرروا افعالهم امام الشعب المصري فمن المرجح انهم سيكونوا اقل ميلا لمساندة الاميركيين.

وحتى الان فان الاستخبارات المصرية كانت مستعدة بحسب مايكل ديش "للقيام بالعمل القذر الذي لا نريد القيام به. لكن ذلك سيكون اقل احتمالا بكثير في اطار نظام ما بعد مبارك".
ويخشى الاميركيون ايضا سيناريو "على الطريقة التركية" تبقى فيه مصر فعلا حليفا لكنها لا تتبع واشنطن بشكل اعمى بدون تفكير. ففي 2003 تلقت ادارة جورج بوش ضربة قاسية عندما رفض البرلمان في انقرة السماح للجيش الاميركي باستخدام الاراضي التركية كقاعدة لشن عمليات في شمال العراق.

وراى ريك نلسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انه "بقدر ما تنتشر الديموقراطية في دول (المنطقة) بقدر ما هو محتمل ان تدفع قرارات يتخذها الناخبون العملية الديموقراطية قدما، لكنها لن تصب حتما في مصلحة امن الولايات المتحدة". لكنه اكد مع ذلك ان العلاقات التي تم نسجها بين الجواسيس المصريين وشركائهم الاميركيين لن تسقط طي النسيان لمجرد ان القادة تغيروا في القاهرة.

واضاف ان هناك "شبكة اصدقاء للولايات المتحدة منذ عهد طويل (في مصر) ستستمر بمعزل عن الحكومة القائمة" في نظر ريك نلسون. ومن ثم وحتى بدون حسني مبارك فمن المرجح بحسب مايكل اوهانلون من مؤسسة بروكينغز ان يرى اي رئيس جديد فوائد في استمرار قيام علاقات وثيقة مع واشنطن. وذكر اوهانلون بان الولايات المتحدة ومصر "لهما مصلحة في افشال كيانات مثل القاعدة، وبشكل اعم احتواء الاسلاميين". واضاف "بكل تأكيد هذا يعني ان تكون مصر بقيادة قوى معتدلة" كما قال.
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 1:43 م

      الي الزائر 5

      أتمني ان تعيش في مصر نسيت الانفاق في غزه والسور الحديدي ومنع الاكل والشرب من خلال سد المعابر وتدميرها

    • زائر 8 | 9:28 ص

      نجح الامريكان

      نجح الامريكان والقوى الغربية الاخرى حتى واسرائيل ان تقنع الرأي العام العربي بأن القيادة المصرية تعمل لصالح امريكا واسرائيل..إلا ان العاقل يرى مما حدث في الفترة الاخيرة أن الأمر غير ذلك ...فلو كان صحيحا لترك مبارك مصر تنهار وبالتالي ينهار معها الوطن العربي بالكامل الا انه ابى ان يحدث ذلك وتحمل الكثير ونجح في ذلك الى حد الان..كفانا غباء..كفانا سلبية .. ولنعمل مع حكوماتنا بكل اخلاص.. نقّوم ما يعوج..ونصلح ما يفسد...فهذا هو السبيل ..ولا شيء أخر
      حفظك الله يا مصر ..أرضا" ..وشعبا...وحكاما"

    • زائر 7 | 8:08 ص

      غصن زيتون السلام

      بقاء الحال من المحال ، باي باي سي اي أه ولكن لو غيرت الولايات المتحدة الامريكية سياستها تجاه الشعب العربي كافة بما فيه الفلسطينين وانصفت الجميع قد يتحالف النظام العربي الجديد ضد الارهاب العالمي وبشرط عدم انحيازها للطرف الغاصب للارض العربية والكف عن مضايقة المقاومة الفلسطينية واللبنانية هل هي بتقبل بهذه الشروط بمعنى تغير الاستراتيجية الامريكية 180 درجة، هذا الميدان يحميدان

    • زائر 6 | 6:09 ص

      ....

      عجبا عجب هم من يطالبون دم قراطيس (ديموقراطيه ) ويخشون منها

    • زائر 3 | 5:35 ص

      على الدوام

      عسى التظاهرات تقلق أمريكا و استخباراتها و حلفائها على سنوات الدهر لأنها حقا عدوة الشعوب و مثيرة الحروب و ماذا فعلت أمريكا للناس و لكل الناس في العالم فقط مص دماء الشعوب في كل الأوطان و أخذ كل الخيرات

    • زائر 2 | 5:27 ص

      المجرم الحقيقي

      ظهرت ملامح المجمرم الحقيقي اثناء الثورة والعاقل يفهم

اقرأ ايضاً