واصل «غزال البحرين» انطلاقته نحو الصدارة من دون خسارة بعد الفوز الذي حققه يوم أمس على التضامن بنتيجة (4/2) بعدما كان متأخراً بهدفين نظيفين استطاع بعدها ان يتفوق برباعية ليرفع بها رصيده إلى (15 نقطة) من 5 مباريات وبقي التضامن من (دون نقاط). أهداف البحرين أحرزها مدافع التضامن حسين علي سلمان بالخطأ في مرماه في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول والمحترف ماكس الهدف الثاني في الدقيقة 52 اثر ركلة جزاء والثالث أحرزه البديل عبدالله جناحي في الدقيقة 55 وختم الأهداف شاكر سلمان في الدقيقة 89 أيضاً اثر ركلة جزاء. بينما أحرز هدفا التضامن سيدحسن عطية في الدقيقة 16 وإبراهيم خليل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وشهدت المباراة طرد لاعب التضامن فهد علي عند الدقيقة 51 بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية. كما أن مدير فريق نادي البحرين محمد صقر وخلال الشوط الأول طالب الحكم باحتساب ركلة جزاء اثر تصادم لاعب الفريق سعد العامر بحارس المرمى وأدى إلى خروجه من المباراة متأثراً بإصابته وتم استبداله باللاعب عبدالله جناحي. وكان صقر يقول للحكم هذه أول الأمور يا حكم والله يستر من «الجايات».
كانت الربع الساعة الأول من الشوط سيطرة مطلقة على المجريات، إذ بدأ الشوط بفرصة اضاعها الجديد العامر عندما لعب الكرة قوية أرضية مرت بجانب القائم الايسر عند الدقيقة 4 وفرصة أخرى أضاعها محمد القلاف في الدقيقة 10 من كرة لعبها له محمد الدوسري توغل فيها ولعبها قوية مرت بجانب القائم الايمن.
حتى جاء هدف التضامن الأول في الدقيقة 16 عن طريق سيدحسن عطية من كرة تهيأت له أمام منطقة الجزاء لعبها قوية في الزاوية البعيدة لحارس مرمى البحرين.
هذا الهدف اربك حسابات البحرين وجعله يلعب باستعجال وعدم وتركيز وسنحت له الكثير من الفرص السهلة أمام المرمى وتفنن في اضاعتها ايتاليو والعامر والقلاف. أضف إلى ذلك مطالبة الأخضر بركلة جزاء عند الدقيقة 28 اثر تصادم العامر بحارس المرمى، ولكن الحكم اشار باستمرارية اللعب وسط احتجاجات من مدير الفريق محمد صقر.
البحرين لعب بطريقة هجومية من البداية 3/4/3 وأوعز للطهمازي بان يرجع فراغ الجهة اليسرى في الدفاع ولمحمد القلاف بان يرجع لسد الجهة اليمنى مع ضرورة التقدم للهجوم الحال. فيما قام محمد الدوسري بمهمة توزيع الكرات على زملائه في الوسط وأعطيت ماكس سيدعدنان في إعداد الكرات الهجومية للعامر وايتاليو، وشكل البحرين خطورة مستمرة ولكن كانت معظم الكرات الخطرة تحتاج لقليل من التركيز في اللمسة الأخيرة لادراك التعادل. في ظل هذه الوضعية استطاع التضامن ان ينظم منطقة الوسط بتكثيف تواجده فيها ومنع وسط البحرين من اللعب بحرية واستطاع إلى حد بعيد في هذه المهمة ما جعل دفاع البحرين يلجأ إلى الكرات العالية والأمامية وصار بهاجم من قبل قاسم إبراهيم وإبراهيم خليل بمساندة خلفية من سيدحسن عطية وهاني علي، فيما لم يستطع محمد حسين محفوظ اجتياز حاجز شاكر سلمان ومحمد بودي ولكن إبراهيم خليل في الوقت بدل الضائع أضاف الهدف الثاني من كرة تهيأت له في مواجهة الحارس البحريني لعبها أرضية زاحفة في المرمى. وبعد دقيقة واحدة استطاع البحرين تقليص النتيجة اثر ركنية ادخلها دفاع التضامن حسين سلمان بالخطأ في الوقت بدل الضائع.
بدأ سيناريو هذا الشوط مثيراً بركلة جزاء قد لا تكون سليمة من خلال مشاهدتنا اللعبة فالكرة اصطدمت بوجه مدافع البحرين ولكن قرب الحكم من اللعبة قد يكون قراءة صائباً ولكن في الأخير القرار للحكم الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه لاعب التضامن فهد علي في الدقيقة 6 اثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية ليتصدى ماكس لركلة الجزاء ويحرز منها هدف فريقه الثاني والتعادل في الدقيقة 7.
وفي الدقيقة 10 أضاف البحرين الهدف الثالث عن طريق البديل عبدالله جناحي اثر كرة عرضية لعبها له البديل المتألق عبدالله مبارك ومن دون مراقبة لعبها في المرمى.
بعد هذا الهدف الثالث صار الفريق البحريني يهاجم ويتفنن باضاعة الفرص السهلة وخصوصاً تلك اللعبة التي اضاعها ايتاليو والمرمى خالي في الدقيقة 15 لعبها خارج المرمى وسط ذهول واستغراب الجميع.
مع اشراك المدافع الأيمن عبدالله مبارك الذي استطاع ان ينطلق من الجهة اليمنى للهجوم ويلعب كراته العرضية الخطرة أمام المرمى اعاد فيها التوازن للفريق بالفرص السهلة امام المرمى وفي الدقيقة 44 اضاف البحرين الهدف الرابع اثر ركلة جزاء احتسبها الحكم اثر عرقلة محمد القلاف من قبل مدافع التضامن تصدى لها شاكر سلمان ولعبها في المرمى.
التضامن في الشوط الثاني تأثر باحتساب ركلة جزاء البحرين الأولى في الدقيقة 4 والذي يعتقد فيه أبناء التضامن بانها ليست سليمة ما ترك اثراً سلبياً في نفوس اللاعبين الذين صاروا يلعبون من دون تركيز واستطاع البحرين الاستفادة من هذا الوضع خصوصاً مع تلقيه البطاقات الصفراء المتتالية. وخرج اللاعبون والجهازان الفني والإداري غير راضين عن أداء الحكم الذين قالوا إنهم ظلموا منه في الكثير من القرارات خلال الشوطين.
ولكن ما يحز في النفس ان لاعب الفريق سيدشبر مكي الذي خرج من المباراة بعصبية كبيرة ما جعله يرتكب خطأ غير مبرر تماماً عندما توجه لطاولة الحكم الرابع ليرفع لوحة التبديلات والوقت بدل الضائع ويرميها بقوة على الطاولة وخرج من الملعب محتجا على الحكم بهذه الكيفية المرفوضة تماماً، والأمل في إدارة التضامن باتخاذ القرار المناسب تجاهه. وللاعتراض على قرارات الحكم هناك قنوات رسمية ممكن الإدارة المرور من خلالها للوصول إلى حقهم ان كانوا يعتقدون بانه مسلوب.
إلى ذلك، أكد لاعب التضامن المطرود فهد علي أن ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم غير صحيحة وانها لم تلمس يده بتاتاً لا من قريب ولا من بعيد، وانها بالعكس قد اصطدمت يوجه لاعب البحرين ولمست يده بوضوح. وقال إن لاعبي البحرين سلموا الأمر بان الخطأ عليهم ولكن الحكم فاجأ الجميع باحتسابه ركلة جزاء ضدنا غير سليمة وعندما ذهبت له لاستفسر عن سبب احتسابه ركلة الجزاء قال إنها لمست يدي، وبالتالي أشهر البطاقة الصفراء الثانية وتبعها بالحمراء. فكان القرار ظالماً في الحالتين.
اما المسئولون في الفريق التضامني فخرجوا غير راضين عن أداء الحكم وقالوا إنهم ظلمهم في ركلتي الجزاء اللتين احتسبهما الحكم ضد فريقهم خلال الشوط الثاني، بالإضافة إلى البطاقات الصفراء التي قالوا معظمها كانت ظالمة والكثير من القرارات اثناء المباراة. إلى ذلك طالبوا بركلة جزاء قالوا عنها واضحة خلال الشوط الأول وخرجوا ناقمين على أداء الحكم.
يذكر ان الحكم رامي الكعبي هو من ادار مباراة البحرين والتضامن والتي انتهت بفوز البحرين بنتيجة (4/2).
العدد 3078 - الثلثاء 08 فبراير 2011م الموافق 05 ربيع الاول 1432هـ