العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ

حجي علي بن ذياب: كنا في بحر لا أول له ونصطاد الهوامير بـ «القراقير»

حديث الذكريات في براحة السيفانية بقرية سفالة الستراوية:

سفالة (سترة) - محمد الجدحفصي 

15 مايو 2009

في براحة تسمى بالسيفانية (أي قرب السيف) عند البحر في قرية «سفالة» بجزيرة سترة، جلس الحاج علي بن ذياب مع الحاج علي بن العبد وآخرون يتجاذبون أطراف حديث عن الذكريات والماضي وأيام زمان، يوم كان الحلاق بحرينيا يأتي إلى منازل زبائنه ولا يتقاضى سوى خمسين فلسا، ويوم كان دخول البحر بالنسبة الى الصيادين يعني صيد كميات وفيرة من انواع وأحجام أصبحت اليوم نادرة بل ومنقرضة في بحر ضاقت مساحاته وانحسرت حدوده وازداد دفانه يوما بعد آخر...

كلام في الماضي والذكريات دونته «الوسط» وهي تحضر جلسة في براحة عند البحر، وكانت هذه الحصيلة:

حجي علي بن ذياب: الاول نخيل وانهار ومياه، الحين يا ولدي حتى سواحل ما ميش. شوف هالنخلة هذي... هي من زمن اول، الحين ما ميش.

حسن بن محمد: خله يسولف الرجال، يبغونه يسولف عن اول.

حجي علي بن ذياب: زمن أول عدنا عسج من ليحان هالشكل... الواحد مننا يجيب ليه لوح ويسويه.

«الوسط»: نزين الاول اذا تبغون تحلقون وين تروحون؟ هل في اجانب لو ويش بالضبط؟

حجي علي العبد: الاول الحلاق هو اللي يجيك وكلهم بحرينيين.

هذا هذا ابو هذا المحسن الاول حجي محمد بن علي ويحلق بمئتين فلس.

حجي علي بن ذياب: لا بخمسين فلس.

العبد: مئة فلس اظن.

حسن بن محمد: الاول الوالد عنده شنطة صغيرة وخلقه وموس، وبخمسين فلس يحلق. بتجي ليه او يروح ليك على كيفك.

سعيد: حجي علي، قول لينا سالفة عن البحر.

علي بن ذياب: يا ولدي جا زمن كل شي فيه من الحطب ومن البحر، الحين كل شيء تكنسل، الاول نعيش على قراقير

سعيد: يعني شنو غزل اسرائيلي؟

حجي علي العبد: يعني يصيد كل شي حتى اللي هالكبر.

سعيد: يعني يهودي.

حجي علي العبد: اي ما في سمچه اتطوفه، شوف هذا البندر مالنا، الاول هني وهذي المدرسة هني.

سعيد: نزين هذي سنة چم؟

علي العبد: سنة چم؟ سنة السبعينات، 75 تقريبا... الحين تكنسل البندر وما ظل شي.

حسن بن محمد: اتكلم حجي علي بن ذياب، اشرح عن البحر... شوف هذا اللي يسوي القراقير الاول.

«الوسط»: الاول اذا ادش البحر بچم ثلاجه تطلع؟

حجي علي بن ذياب: يوم ثلاجة، ويوم نص ثلاجة.

حجي علي العبد: الاول ميس ومراحل، الثلاجة هذي الحين طلعت.

سعيد: شنو الميس؟

حجي علي بن ذياب: الميس نفس المرحلة، بس مسويه من عسج النخيل.

«الوسط»: اللي نوع القرقور يعني؟

حسن بن محمد: شفت اللي يسوونهم بكرباباد.. عدهم هناك.

حجي علي بن ذياب: الاول 3 قراقير نحصل لينا على اثنين ثلاثة.

الحين 70 - 80 قرقور نحصل لينا على 10 كيلو.

حسن بن محمد: جيب قرقور يا صبي ليهم خله يصورونه.

سعيد: حجي علي انته للحين ادش بحر؟

حجي علي العبد: لا اندش بس من جمعة لجمعة... احنا عجزنا خلاص.

حسن بن محمد: الطبقه نفس هذا القرقور بس مسوى من عسج النخيل.

حجي علي بن ذياب: هذا الحين 100 قرقور، ونحصل على 10 كيلو، الاول 30 قرقور نحصل لينا على ثلاث.

حسن بن محمد: السبب؟

حجي علي بن ذياب: السبب الغزل الاسرائيلي هذا اللي نشف البحر تنشيف.

حسن بن محمد: الحين بعد ما في فشوت... مرعى ما في... الاول فيه الحشيش، هذا الحصى الكبار يصير نوع البيوت للسمچ...الاول هذا ورى المدرسة نروح بالليل ونصيد صافي هناك نسميه احنا الكومباق.

«الوسط»: نزين حجي علي صدت مره هامور كبير؟ يعني اي قد اكبر شي صدته؟

حجي علي العبد: 10 كيلو - 8 كيلو - 6 كيلو، مو واحد. الحين ما ميش، حتى يروحون الهيرات وما يصيدونه.

سعيد: وين دي تصير الهيرات؟

حجي علي العبد: منطقة بعيدة.

حجي علي بن ذياب: اول هني كل شيء نخيل في نخيل.

«الوسط»: نزين چم عين عدكم الاول هني؟

حسن بن محمد: ثلاث، وحدة يسمونها عين سالم بن حمد، وعين الحوري، وعين السيفيانية.

«الوسط»: ليش يمسونها السيفيانية؟

حسن بن محمد: لأنها على السيف.

«الوسط»: وذيك الحوري على ويش مسمينها چدي؟

حسن بن محمد: على المنطقة اللي فيها، وذيك عين سالم بن حمد عند ابوالعيش رحتونها؟ ذيك الجهة سفالة مال نادي سترة في مساجد اثنين واحد من الحطب والثاني حليو چان بتروحون تصورونه.

«الوسط»: الاول تروحون تسبحون في العين؟

حسن بن محمد: يسبحون في عين كبيرة يسمونها عين مهزة الحين اندثرت.

حجي علي العبد: عين مهزة اكبر من عين عذاري 4 أو 5 مرات. وهالنخيل اللي كانت كلها هني هي اللي تسقيها.

سعيد: انا سمعت عن عين مهزة انها في الشتاء تصير دافية.

حسن بن محمد: الطبيعي عادة چدي.

سعيد: ويش اللي خلاها تروح؟

حسن بن محمد: هذلين الكبار حجي علي بن ذياب والعبد هم اللي يعرفون ليش اندثرت؟

سعيد: نزين احنا لحقنا عليها ابو موسى.

حسن بن محمد: لحقنا عليها بس ليش اندثرت ما ندري يمكن لأن واحد فيها مات.

حجي علي العبد: لا مو لأن واحد فيها مات... هذا من سووا حوض الجاف وحفروه قطعوا العروق مالها.

سعيد: يعني نفس عين الرحى؟

حجي علي العبد: ايه

سعيد: يعني مو لأن واحد فيها مات؟

حجي علي بن ذياب: فطس فيها واحد ولد سيد عيسى ومات لأنها كبيرة واجد، وكانت غزيرة كلش، عايش عليها العالم اللي هني كلها بالديرة.

«الوسط»: نزين حجي علي سولف لينا الاول اذا تبغون تتعلمون القرآن، وين تروحون؟

حجي علي بن ذياب: نتعلم عند ناس واجد عند مهزة، في ناس نتعلم هني بسفالة، الحين ما ميش كلهم راحوا. احنا يعلمونا كانوا رجال، حجي عبدالله الصفار الله يرحمه وعبدالنبي سهوان وحجي احمد الحبيلي.

«الوسط»: نزين تعطونهم الاربعانية بعد كل اربعاء؟

حجي علي بن ذياب: الاربعانية آنه...

«الوسط»: نزين حجي علي، يوم كنت بالمعلم كنت شيطان، لو خير، لو چدي يعني يوم تروح ويوم ما تروح؟

حجي علي بن ذياب: واحد منهم يقول يا امّا اقومهم ضمه، كسرة، فتحة... يا امّا الخيرزانة على ظهري، هذا المعلم اللي اتعلمت عنده اول شيء، اما الثاني عبدالنبي سهوان يجيبنا ويقول لينا يا اولاد اللي اليوم يحفظ السورة وينجح بعطيه آنه. وتاخذنا الرغبة ونحفظ السورة، ومن احفظ سورتي اقول: معلم حفظت سورتي، ابغي الآنه. يرد عليّي يقول: يا ولدي تيسر، ما في آنه. وهذاك يقول قومها يا امّا الخيرزانه، وين هذا لهذا؟ هذا يرغبك بالفلوس علشان تحفظ.

«الوسط»: انزين حجي علي، الاول ضعت يوم انت صغير في مكان وقاموا يدورون عليك؟

حجي علي العبد: لا ما ضعت.

حسن بن محمد: حجي علي ما ضعت هذيك السنة بالحج...

حجي علي العبد...هههه لا لا ما ضعت.

العدد 2444 - الجمعة 15 مايو 2009م الموافق 20 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً