واصل منتخبنا الوطني للأشبال تقديم عروضه القوية والمميزة وأظهر مهارات عالية في المهرجان الآسيوي للأشبال لكرة القدم والذي ينظمه الاتحاد الآسيوي في العاصمة القطرية (الدوحة) بمشاركة 12 دولة من غرب آسيا وذلك على ملاعب أكاديمية التفوق الرياضي «أسباير»، إذ ظهر لاعبو منتخبنا بمستوى لاقى استحسان الجميع بعدما لعب 3 مباريات يوم أمس استهلها في الفترة الصباحية بتعادل للفريق (ب) مع لبنان بعدما تمكن اللاعب علي خليل من تعديل النتيجة بهدف في الشوط الثاني سجله من ركلة حرة سددها من خارج 18 في الزاوية الصعبة على يمين الحارس اللبناني، ويشارك لاعبونا اليوم في اختبارات المهارات الفردية على أن يبدأ غدا تطبيق النموذج الثاني من المهرجان.
وأظهر لاعبونا مهارات عالية في المباريات التي خاضوها على رغم أن بعض اللاعبين في المنتخبات الأخرى بنيتهم الجسمانية أكبر، وهو ما اشتكى منه الكثير من مشرفي الفرق بوجود بعض اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم المعدل المسموح به على رغم أن اللجنة المشرفة قد وافقت على مشاركتهم معتمدة الثبوتات الرسمية الخاصة.
أكد المشرف الإداري على منتخبنا الوطني للأشبال المشارك في المهرجان عبدالهادي الرقراق أن منتخبنا الوطني للأشبال ملتزم بالأعمار الدقيقة، مشيراً إلى أن اتحاد الكرة وبتوجيهات من الرئيس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أوصى بضرورة الالتزام بالأعمار والهدف من المشاركة بناء فريق للمستقبل، وقال الرقراق: «لدينا الكثير من اللاعبين الذين أثبتوا مهارات عالية من دون الخوف من اللاعبين الذين قد يتفوقون عليهم في القوة البدنية ولا يمكنني التشكيك في أعمار اللاعبين لبقية اللاعبين ولكن هناك بعض اللاعبين يمكن أن تكون أجسامهم أكبر من أعمارهم»، مشيراً إلى أن هذه الأمور حاجات يمكن قراءتها من شكل اللاعب وأيضاً كلامه ولكن هذا لا يمكن أن يفيد المنتخبات للمستقبل».
وأوضح الرقراق أن فكرة المهرجان ممتازة والاتحاد البحريني لكرة القدم يحرص دائماً على المشاركة في جميع المهرجانات، مؤكداً أن تنظيم مهرجانات خليجية فكرة جيدة للجنة المنظمة ولكن تكثيفها سيكون أفضل، وواصل الرقراق حديثه بالقول: «لاعبينا يلتزمون بالانضباط داخل مقر الإقامة واكتسبوا المزيد من الأصدقاء من مختلف الدول المشاركة، وأتوقع أن يبرز في السنوات المقبلة الكثير منهم ليكونوا مشروعا للاعبين متميزين على مستوى المنتخبات الوطنية حتى على مستوى الفرق المشاركة الأخرى هناك الكثير من المواهب وإذا ما استمرت الرعاية لهم من قبل الدول فان أسماء جديدة ستلمع في سماء الكرة العربية».
واختتم المشرف الإداري على منتخبنا الوطني للأشبال حديثه قائلاً: «إن المهرجان رائع ولكنه لا يخلو من بعض السلبيات المتعلقة بإيجاد المظلات الخاصة التي تحمي بقية اللاعبين خارج الملعب من قوة الشمس إضافة إلى أمور تتعلق بالتحكيم، فالحكام الذين يديرون المباريات هم من الواعدين الذين يعدهم الاتحاد الآسيوي، ولكن الكثير منهم يدلل على عدم ممارستهم للكرة من قبل، ومثل هذه المهرجانات لابد أن تدار من قبل حكام ذوي خبرة يزرعون فيهم ثقافة القانون»، مؤكداً أن الهدف ليس الفوز في المباريات فالنتائج غير مسجلة ولكن يهمنا أن يبرز لاعبونا ما اكتسبوه من مهارات فردية وجماعية، وقد تمكنا من الفوز على الأردن بهدفين (فهد بوشرار وعلي خليل) وعلى سورية بنفس النتيجة ( سيداحمد من ركلتي جزاء) وتعادلنا مع لبنان بهدف (علي خليل) ومع الإمارات بدون أهداف.
أبدى عدد من لاعبي منتخبنا الوطني للأشبال ارتياحهم الكبير من المشاركة في مثل هذه المهرجانات، وأكدوا أنها تعطيهم دافعا كبيرا لتقديم مستويات جيدة وإبراز أنفسهم نجوم للمستقبل.
وأعرب لاعب منتخبنا للأشبال ونادي البديع عبدالرحمن الحوطي الذي يلعب في مركز الطرف الأيمن عن سعادته الكبير بالمشاركة في هذا المهرجان، وقال: «لم يكن هذا المهرجان الأول لي فسبق لي أن شاركت في مهرجان اليابان وأنا سعيد جداً بتواجدي في الدوحة، وبكل تأكيد أسعى لتقديم مستوى جيد لأتمكن من تمثيل المنتخبات الوطنية البحرينية في السنوات المقبلة وأتدرج بشكل سليم حتى الوصول للمنتخب الأول».
وقال الحوطي: «لعبنا الكثير من المباريات، وأرى أن هناك الكثير من اللاعبين بعضهم أكبر من حيث الأجسام».
أما لاعب منتخبنا ونادي المنامة حسين محمد دادالله (جناح أيسر) قال: «لقد شاركت مع الفريق في مهرجان اليابان وأيضا في المهرجان الذي نظمه اتحاد الكرة للأندية قبل مجيئنا للدوحة، وفريقنا على رغم أن فترة تجمعنا قصيرة يعتبر من الفرق الجيدة، فنحن نلعب بقتالية وبأسلوب جماعي، ونعود أنفسنا على الفوز، وأن تتاح لنا الفرصة للمشاركة في مهرجانات مقبلة».
في حين قال مهاجم منتخبنا ونادي الحالة فهد جاسم أحمد: «إنها أول مشاركة خارجية لي مع منتخب الأشبال، وكان يمكن أن أكون من ضمن الفريق الذي غادر إلى اليابان، ولكنني وقتها لم أتأقلم، إلا أنني حاليا أعيش مع زملائي في الفريق بروح الأسرة الواحدة، والإداريون والجهاز الفني يعاملوننا كأبنائهم، فرحنا بالفوز في بعض المباريات، ولكن الأهم في مثل هذه المشاركة هو الاحتكاك والتعارف مع لاعبي الفرق الأخرى».
أعرب مدير منتخب سورية للأشبال عثمان عثمان عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا المهرجان بفريق من الواعدين الذين يتطلع الاتحاد السوري لإعدادهم للمستقبل، وأوضح أن تنظيم المهرجان جيد ولكن هناك بعض السلبيات التي لابد الالتفات لها أبرزها التحكيم الذي يدار بحكام جدد يدربهم الاتحاد الآسيوي، وأضاف «لا يقومون بتثقيف اللاعب الصغير بقانون اللعبة ويتعاملون معه بالبطاقات بالإضافة إلى أن إشاراتهم غير واضحة وكان يفترض أن تدار المباريات بحكام دوليين أو درجة أولى على أقل تقدير».
وأوضح عثمان أن من السلبيات نقص الكادر الإداري المرافق، فالاتحاد الآسيوي يقتصر المشاركة على أربعة، وهذا يجعل الفرق تضحي بكوادر فنية مهمة كمدرب الحراس. وقال ولكن هناك عوامل ايجابية أخرى فالمهرجان يعود الصغار على الانضباط والنظام، وأيضا الاختبارات المهارية جيدة ولكن حبذا لو كانت حال انتهاء كل مباراة لكي يتمكن كل لاعب من الإبداع أمام الجميع.
وختم حديثه بالقول: «إن غالبية اللاعبين المميزين ينتمون إلى الأندية فغير المميز في هذه السن لا يمكن أن يلعب إلى النادي في المسابقات العمرية الأكبر، بل إن غالبيتهم أولاد للاعبين مشهورين، وقد راسلنا الأندية بشأن اللاعبين مواليد 98 وأقمنا معسكرا في دمشق، ولدينا في سورية بطولة للطلائع تشرف عليها وزارة التربية».
يرافق منتخبنا للأشبال البحريني محمد عباس والذي يتواجد في دولة قطر الشقيقة ويعمل في جميع البطولات التي ينظمها الاتحاد القطري، وتم اختياره لمرافقة منتخبنا، كما أن دينامو لجنة العلاقات في فندق الإقامة هو محمد المنصوري لاعب النسور السابق والذي يعمل في قطر وهو شعلة من النشاط ويحرص على راحة جميع الوفود.
العدد 3093 - الأربعاء 23 فبراير 2011م الموافق 20 ربيع الاول 1432هـ