العدد 3096 - السبت 26 فبراير 2011م الموافق 23 ربيع الاول 1432هـ

تقرير: لا حدود فاصلة بين المنتجين والمستهلكين للطاقة

أثبتت التجارب المتعددة أن استقرار أسواق الطاقة هدف يمكن تحقيقه بسهولة إذا ما تحققت حزمة من الإنجازات والتطلعات التي تخص أطراف معادلة الطاقة بشقيها المتجدد والتقليدي، وهو هدف غاية في صعوبة التحقيق إذا ما قامت الأطراف الفاعلة بالتحرك بشكل منفرد سواء كانت تمثل الأطراف المنتجة أم المستهلكة، إذ ساهمت وتساهم الاتجاهات المنفردة بشكل دائم في عدم استقرار أسواق الطاقة واستمرار تذبذبها دون تحديد اتجاه ودون وجود مبررات لتلك الاتجاهات، فيما تعود هذه الاتجاهات بالضرر على اقتصاديات الأطراف التي تصعب فيها عملية التخطيط والتنفيذ لمشاريع الطاقة ومشاريع التنمية الخاصة بالأطراف المنتجة وتعمل على صعوبة ضبط تكاليف الإنتاج والاستهلاك ومستويات التضخم لدى الأطراف المستهلكة.

وساهمت الخطط الشمولية التي تم تنفيذها في قطاعات الطاقة بنتائج إيجابية في سبيل تحقيق أهداف المنتجين والمستهلكين منذ البداية سواء كانت كنتيجة لارتفاع درجة التنسيق والمتابعة ومناقشة كافة الإشكاليات القائمة والمتوقعة والتي تعيق الوصول إلى استقرار الإمدادات واستمرار الإنتاج والاستثمار بكافة أحجامه وأنواعه، إضافة إلى أن تطوير وسائل النقل والتوصيل بطرق مبتكرة ومتطورة باستمرار تعمل على ضبط الاستهلاك عند استخدامها في تحقيق تلك الأهداف، وتساعدها في ذلك الخطط الداخلية والخارجية التي تستهدف الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة وضبط الاستهلاك سواء كانت بالخطط الإرشادية والإعلامية أم كانت عن طريق إنتاج وتطوير أدوات وتقنيات تعمل على ضبطه عند استخدامها في تحقيق تلك الأهداف.

هذا وتعمل شبكات الأنابيب الممتدة عبر الحدود بين أطراف المعادلة وخطط الانتشار الجغرافي لنقاط الإمداد والتوصيل والتخزين بشتى الطرق على تأمين الإمدادات في مختلف الظروف لضمان مستويات مستهدفة من الاستقرار في المقام الأول من قبل الدول المصدرة والمستهلكة والتي تسعى من خلال ذلك الحفاظ على حصصها السوقية في ظل تزايد عدد الدول المنتجة وكمية الإنتاج مع الأخذ بعين الاعتبار اهتمام كبريات الدول المنتجة.

ويأتي هدف تعزيز مصادر الطاقة في مقدمة الأولويات التي يقوم عليها التخطيط المستقبلي لخارطة الطاقة الدولية، حيث تنصب الجهود لتطوير تعددية آمنة لمصادر الطاقة تعمل في إطار التكامل في الإنتاج والاستهلاك بين المصادر التقليدية والمتجددة، وقد تم تحقيق خطوات مهمة ومتطورة في هذا المجال ستعمل على تطوير القدرات الإنتاجية من الطاقة النظيفة، فيما يعمل التقدم التقني على تطوير الإنتاج من مختلف المصادر ويعمل أيضاً على زيادة كفاءة الاستهلاك من مصادر الطاقة التقليدية، فيما ساهم التطور الحاصل على الأطر القانونية والتشريعية والاتفاقيات المتبادلة الهادفة إلى تأمين الطرق البحرية والبرية إلى المزيد من الاستقرار على كافة مكونات قطاع الطاقة.

وستحتل قضية استمرار الحوار النشط بين المنتجين والمستهلكين، وتبادل المعلومات والخبرات من خلال هيئات ومنظمات الطاقة المتعددة ومن خلال القمم والاجتماعات والمشاورات دائمة الانعقاد حول العالم، أهمية كبيرة تعمل على تطبيق سياسات إنتاجية واستهلاكية مسئولة وآمنة تحقق استقرار أسواق الطاقة وتدعم اقتصاد عالمي متنامٍ وتقليص تقلبات الأسعار في الأسواق بشكل دائم.

الإمارات

وقعت شركة الهلال للاستثمار العضو والمملوكة بالكامل لمجموعة شركات الهلال بالشارقة مع شركة «إنتر راو يو إي إس» أحد أكبر شركات إنتاج وتشغيل الطاقة الكهربائية الروسية اتفاقية استراتيجية لتعزيز مشاريع توليد الطاقة الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقع الاتفاقية بدر جعفر الرئيس التنفيذي للهلال للاستثمار والمدير التنفيذي لشركة نفط الهلال وبوريس كوفالتشوك الرئيس التنفيذي لشركة «راو». وتعكس الاتفاقية تصميم الطرفين على توسعة أنشطتهما ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تمثل إحدى أبرز الأسواق الاستثمارية الواعدة في العالم. ووفقاً للاتفاقية يتوقع أن يكون لهاتين الشركتين مستقبل كبير في مجال توليد الطاقة في المنطقة وبمعدلات استهلاك تنمو بشكل مضاعف سنوياً حيث تستنفد الحكومات استثمارات ضخمة في مرافق التوليد لمواجهة الطلب المتزايد بما في ذلك الموجة الثانية لمشاريع منتجي الطاقة المستقلين في المنطقة.

من جهة ثانية، سيبدأ الإنتاج منتصف 2014 من مشروع غاز شاه الذي تنفذه أوكسيدنتال بتروليوم وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). وكانت أوكسيدنتال فازت بعقد للمشاركة في مشروع الغاز عالي الكبريت في وقت سابق هذا العام بعد أن انسحبت كونوكو فيليبس الأميركية من المنافسة في أبريل/ نيسان من العام الماضي. وأوكسيدنتال شريك لم تتعامل معه أدنوك من قبل لكن محللين ومصادر بالصناعة يقولون إن عرضها كان تنافسياً.

قطر

رصدت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» خططاً تنموية في مجال توليد الكهرباء وإنتاج المياه وتوسعة شبكاتهما خلال الفترة من2011 - 2021، تقدر بنحو 69 مليار ريال. وتبلغ الاستثمارات المتوقعة في مشاريع تطوير شبكات الكهرباء خلال السنوات العشر المقبلة نحو 30 مليار ريال، وتقدر الاستثمارات المتوقعة خلال الفترة نفسها في مشاريع تطوير شبكات المياه بنحو 22 مليار ريال.

من جانب آخر، بدأت شركة قطر للغاز إنتاج الغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج السابع، وتمتلك شل حصة 30 في المئة من محطة الغاز المسال التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 7.8 مليون طن سنوياً بينما تمتلك قطر للبترول التابعة للدولة الحصة الباقية.

السعودية

فازت شركة «كي بي آر» بعقد من «شركة النفط السعودية» لتقديم خدمات الهندسة المتكاملة والتصميم، وإدارة المشروع لمصفاتها الجديدة في منطقة جازان، المنشأة ذات طاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 400 ألف برميل يومياً، والتي سيتم بناؤها في منطقة جازان بالمملكة العربية السعودية. وستوفر «كي بي آر» خدمات الهندسة والتصميم، وإدارة المشروع لتطوير عملية التصميم، والتخطيط، والمكاملة والتعديل للمنشأة، وتطوير المعدات وخصائص المواد، وإعداد باقات عروض الهندسة والمشتريات والإنشاءات، وتطوير تقييم لعمليات إنشاء المصفاة. وستعمل الشركة على مساعدة «أرامكو» في متابعة، وإدارة وتوجيه الأنشطة المتعلقة بالعمل لجميع مراحل مشروع المصفاة والمحطة البحرية في جازان، كما أنها تعهدت تنفيذ جزء من عمليات الهندسة والتصميم في المملكة. ويعد المشروع مصمماً لتوفير قطاع رئيسي داعم لتطوير «مدينة جازان الاقتصادية»، وتوفير مجموعة إضافية من المنتجات المكررة لتلبية متطلبات النمو في الطلب المحلي داخل المملكة. ويتوقع بدء العمل على المشروع خلال شهر فبراير/ شباط الجاري.

من جهة ثانية، أطلقت الشركة السعودية للكهرباء الأعمال المدنية لمشروع محطة رابغ البخارية لتوليد الكهرباء، ويعد المشروع من المشاريع المهمة على مستوى المملكة والشرق الأوسط حيث تبلغ تكاليف إنجازه 14 مليار ريال وسوف يبدأ في إنتاج الطاقة الكهربائية في العام 2014، بطاقة إنتاجية قدرها 2555 ميجاوات وهي قدرة كبيرة سوف يتم إنتاجها عبر 4 وحدات توليد قدرة كل منها 750 ميجاوات.

وأبرمت الشركة السعودية للكهرباء عقوداً قيمتها 766.3 مليون ريال (204.3 مليون دولار) مع شركات محلية لإنشاء وتوسعة محطات تحويل وإنشاء خط ربط كهربائي. يذكر أن العقود الخمسة تغطي مناطق مختلفة في المملكة العطشى للكهرباء. وتعتزم السعودية للكهرباء استثمار 80 مليار دولار لتعزيز قدرة توليد الكهرباء إلى 70 ألف ميجاوات على الأقل بحلول 2020 من 50 ألف ميجاوات حالياً بهدف مواكبة طلب محلي ينمو ثمانية في المئة سنوياً.

كما أحالت السعودية صفقة لبناء مصنع للغاز لشركة (إس.كي) للهندسة والإنشاء وشركة (سامسونغ) للهندسة الكوريتان بقيمة 2.5 مليار دولار في المملكة، وسيتم الانتهاء من عملية بناء المصنع في العام 2014 في منطقة تبعد 50 كيلومتراً شمال (مدينة الجبيل الصناعية) وإن المصنع سيقوم بمعالجة 70 مليون متر مربع من الغاز يومياً. ومن المتوقع أن يكون المصنع الذي تقدمت بطلب بنائه شركة (أرامكو) السعودية للبترول الأكبر من نوعه في المملكة. وستتكفل شركة (إس.كي) بمبلغ 1.9 مليار دولار من إجمالي المبلغ المطلوب لبناء المصنع ومن ضمنها منشآت معالجة الغاز الطبيعي المسال مع سامسونغ بتكلفة مقدارها 600 مليون دولار.

البحرين

تعتزم مملكة البحرين إقامة ثلاث محطات ضخمة لتوليد الكهرباء في شرق البلاد بالقرب من «محطة الدُّور» وذلك لتأمين الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء والماء حتى العام 2020 بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار، يذكر أن المحطات الثلاث الجديدة لن تكون عمليات توسعة بل محطات جديدة تتولاها جهات أخرى من القطاع الخاص. وعن الفترة الزمنية للبدء في هذه المشروعات يتوقع إنجاز محطة كل ثلاث سنوات من المحطات الثلاث. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل محطة 1250 ميجاوات وإنتاج نحو 100 مليون جالون من المياه.


استقرار أسعار النفط بعد زيادة السعودية إنتاجها

لندن - بي بي سي

تراجعت أسعار النفط لدى إغلاق تعاملات نهاية الأسبوع أمس الأول الجمعة (25 فبراير/شباط 2011)، بعدما ارتفعت يوم الخميس الماضي إلى مستوى 120 دولاراً لبرميل خام «برنت».

واستقرت أسواق الطاقة بعد أنباء زيادة السعودية إنتاجها بأكثر من نصف مليون برميل يومياً لتعويض نقص الإنتاج من ليبيا التي تشهد اضطرابات واسعة.

وسارعت الولايات المتحدة والسعودية إلى طمأنة الأسواق العالمية بشأن إمدادات النفط بعدما تراجع الإنتاج الليبي نتيجة الاحتجاجات ضد نظام القذافي.

وكان القلق الرئيسي في أوروبا التي تستورد القدر الأكبر من الصادرات الليبية، لذا سارعت السعودية بزيادة إنتاجها إلى أكثر من 9 ملايين برميل يومياً بزيادة 700 ألف برميل يومياً عن معدل إنتاجها العادي.

ولا يزيد إنتاج ليبيا على مليون و700 ألف برميل يومياً، تصدر منها مليوناً و300 ألف برميل يومياً، لا تشكل إلا قدراً ضئيلاً من استهلاك العالم اليومي من النفط المقدر بنحو 90 مليون برميل.

لكن سوق العقود الآجلة للنفط شديدة الحساسية لأي اضطرابات في الإنتاج والإمدادات، ومع أن العرض يزيد عن الطلب في السوق إلا أن فقدان السوق لنحو نصف مليون برميل من الإمدادات كفيل بزيادة المضاربة ودفع الأسعار لأعلى.

وما أثار مخاوف السوق أساساً ليس نقص العرض مقابل الطلب، ولكن فقدان قدر من الاحتياطي المتوافر، إضافة إلى القلق من احتمال انتقال الاحتجاجات إلى دول منتجة أخرى في المنطقة.

كما أن تهديدات القذافي باندلاع الحرب الأهلية واحتمال تعرض منشات النفط الليبية لأضرار آثار مخاوف كبيرة بشأن طول مدة توقف صادرات ليبيا النفطية.

وكانت تلك فرصة للسعودية، أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، لاختبار أهمية طاقة الإنتاج الإضافية لديها والتي تتراوح ما بين مليونين و4 ملايين برميل يومياً.

وعلى رغم بعض التعليقات المتشائمة، إلا أن مستوى أسعار النفط حتى الآن لا يشكل خطراً حقيقياً على التعافي الاقتصادي العالمي ـ على الأقل ليس بدرجة اكبر من عوامل أخرى تبقي على التعافي هشاً.

فأسعار النفط حتى في أعلى مستوياتها الأسبوع الماضي تظل أقل بكثير عن أعلى مستوى وصلت إليه في صيف 2008 عندما اقترب سعر البرميل من 150 دولاراً.


شخصيات محتملة لخلافة وزير البترول السعودي

الرياض - رويترز

عرضت وكالة الأنباء رويترز في تقرير شخصيات محتملة لخلافة وزير البترول السعودي علي النعيمي. ومن أهم الشخصيات المرشحة للخلافة، نائب وزير البترول الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، هو ابن شقيق العاهل السعودي الملك عبدالله وعمل كمستشار في قطاع النفط لعشر سنوات قبل أن يتولى منصب نائب الوزير.

أما الشخصية الثانية لمرشحة لخلافة النعيمي هو خالد الفالح. ويشغل الفالح منصب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية منذ 2009 وانضم للعمل بالشركة في 1979.

وقاد الفالح مبادرات ركزت على الغاز الطبيعي والبتروكمياويات في إطار سعي المملكة لتنويع القطاع وتفادي استخدام النفط لتوليد الكهرباء وتوفيره لأسواق التصدير الأكثر ربحية.

والشخصية الثالثة المرشحة لتولي حقيبة وزارة النفط السعودية، محمد الصبان. والصبان هو مستشار كبير للنعيمي وكان كبير المفاوضين السعوديين في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ. وقال الصبان إن الجهود العالمية لخفض انبعاثات الكربون والتحول عن استخدام الوقود الإحفوري تشكل خطراً على مستقبل الاقتصاد السعودي وقال إن المملكة تحتاج للتأييد. والشخصية الرابعة المحتلمة لخلافة النعيمي، هو عبدالله جمعة، وحل جمعة محل النعيمي رئيساً لشركة النفط الحكومية أرامكو. وفي 2008 ترك جمعة المنصب وانضم لمجلس إدارة شركة التنقيب الأميركية هاليبرتون بعد 40 عاماً قضاها في أرامكو السعودية

العدد 3096 - السبت 26 فبراير 2011م الموافق 23 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً