قال بيان من مجلس الوزراء المصري أمس الأحد (27 فبراير/ شباط 2011) إنه تقرر استئناف التداول بالبورصة المصرية يوم (الثلثاء 1 مارس/ آذار 2011) بعد شهر تقريباً من تعليق التداول أثناء ذروة الاحتجاجات.
والبورصة مغلقة منذ (30 يناير/ كانون الثاني) عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي أدت في نهاية المطاف إلى تنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم. وقد أدت الاحتجاجات العارمة إلى هبوط البورصة المصرية نحو 16 في المئة وأفقدتها نحو 70 مليار جنيه (12 مليار دولار) في آخر جلستي تعامل.
ويخشى كثير من المتعاملين والمحللين أن تشهد البورصة هبوطاً حاداً عند استئناف التداول وخاصة على أسهم عدد من الشركات التي أحيل مسئولون كبار فيها للمحاكمة الجنائية بتهم تتعلق بالفساد والتربُّح.
وقال العضو المنتدب لشركة «بايونيرز» لإدارة صناديق الاستثمار محسن عادل «القرار كان متوقعاً، ولكن أتوقع عدم قبول فئات كثيرة من المتعاملين له وخاصة صغار المتعاملين».
بينما قال خبير أسواق المال مصطفى بدرة «القرار صحيح. الرؤية أصبحت واضحة الآن أمام الجميع مع وجود قرارات احترازية».
ومن الذين صدرت ضدهم قرارات بمنع التصرف في أموالهم وتجميد حساباتهم البنكية وأسهمهم بالبورصة وأحيلوا إلى محكمة الجنايات رجل الأعمال أحمد عز المساهم الرئيسي في شركات «حديد عز» و «عز الدخيلة» ووزير السياحة السابق زهير جرانة، ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي الذي يملك حصة في «بالم هيلز» من خلال شركة المنصور والمغربي للاستثمار والتنمية ورجل الأعمال ياسين منصور رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي.
وأخذت هيئة الرقابة المالية العديد من الإجراءات الاستثنائية لدعم البورصة عند عودتها للعمل. وتشمل تلك الإجراءات تقليل زمن التداول إلى ثلاث ساعات وإيقاف آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة وإيقاف الجلسة الاستكشافية واستمرار العمل بالحدود السعرية على الأسهم المقيدة بالبورصة المعمول بها حالياً.
كما قررت الهيئة استحداث حد سعري جديد على مؤشر «إي.جي.إكس 100»ودعم الشركات لشراء أسهم خزينة وتخفيف بعض الأعباء على شركات السمسرة.
وأعلنت عن آليات وضوابط لعودة التداول بالبورصة تشمل تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن التحفظ على أموال ووقف تحويل شهادات الإيداع الدولية طوال فترة تعليق التداول.
وقال عادل «هناك بعض القرارات الرئيسية الهيكلية لم يتم اتخاذ قرار بشأنها مثل أزمة الكريديت وهو ما سيؤدي إلى رفض صغار المتعاملين لهذا القرار».
وتفجرت الأزمة بعد أن قال متعاملون بالسوق إن حجم الكريديت بلغ نحو أكثر من ملياري جنيه (340 مليون دولار) وإن شركات السمسرة ستنفذ أوامر بيع دون الرجوع للعملاء عند عودة التداولات لضمان أموالها.
والكريديت هو نظام يشبه آلية الشراء بالهامش ولكنه غير منظم وغير مسموح به قانوناً في سوق المال ويصل في بعض الأوقات إلى أن تمنح شركات السمسرة العملاء ما يوازي 100 في المئة من حجم محفظتهم المالية للتداول في السوق مبررة ذلك بأن جميع الشركات تمارس هذا الأمر
العدد 3097 - الأحد 27 فبراير 2011م الموافق 24 ربيع الاول 1432هـ