العدد 3110 - السبت 12 مارس 2011م الموافق 07 ربيع الثاني 1432هـ

بنوك في البحرين تبدي استعدادها لتقديم تسهيلات لزبائنها

أبدت العديد من البنوك في البحرين استعدادها لتقديم تسهيلات مالية إلى زبائنها من الأشخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها في تخطي الأزمة المالية التي قد يتعرضون إليها من التأثيرات السلبية الناتجة عن الوضع الذي تعيشه البحرين في الوقت الحالي.

وتتضمن هذه التدابير تأجيل أقساط القروض للزبائن كلٌ حسب وضعه المالي من أجل تقليص الأعباء المالية على المدى القصير. كما وسيتم تقديم الدعم أيضاً إلى المؤسسات للتغلب على صعوباتها في السيولة على المدى البعيد، وفقا لبيان صدر عن البنوك.

وجاء البيان إثر اجتماع عقد بين الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة بنك البحرين الوطني عبدالرزاق القاسم، والرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت عبدالكريم بوجيري، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الأهلي المتحد عادل اللبان.

وأوضح البيان أن هذه البنوك أبدت استعداها «التام للتعاون ودعم القطاع التجاري والصناعي بمختلف مكوناته للخروج من أية إرباكات في التدفقات النقدية عن طريق تقديم التسهيلات الميسرة وإعادة جدولة الالتزامات المالية لمواجهة التأثيرات السلبية التي قد تترتب عن الظروف الصعبة التي تمر بها مملكة البحرين الغالية».

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت من منطلق المشاركة في تحمل المسئولية الوطنية والمحافظة على «ركائز الاقتصاد الوطني وتحفيز الحركة الاقتصادية، حيث إن هذه البنوك تعتبر نفسها عنصراً فعالاً فيما وصلت إليه البحرين من مكانة مرموقة عالمياً في المجال المالي والاقتصادي».

كما أوضح الرؤساء التنفيذيون للبنوك المشاركة في هذه المبادرة أنهم سيتخذون خطوات حثيثة لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة لتخطي التحديات المالية التي تواجه هذه المؤسسات في الوقت الراهن.

ولم يعط البيان أية إيضاحات بشأن هذه الخطوات، ولكنه قال إن الرؤساء التنفيذيين لهذه البنوك طلبوا من الزبائن الاتصال بالبنوك التي يتعاملون معها لمناقشة أوضاعهم المالية حتى تتمكن المؤسسات المالية مساعدتهم لإدارة أنشطة أعمالهم بشكل أفضل في ظل استمرار الظروف الحالية غير المواتية.

وأضاف «على الرغم من كون هذه التدابير تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلا أنها لا تقصي بقية المؤسسات التجارية التي تواجه أوضاعاً مشابهه، فالبنوك مستعدة لمساعدة أي مؤسسة تجارية مستوفية للمعايير».

وكان بنك البحرين الوطني قد ذكر أن البنك، انطلاقا من مسئوليته الاجتماعية، وافق على المساهمة في دفع مبلغ 100 دينار شهرياً ولمدة 3 شهور نحو الأقساط الشهرية لكل فرد بحريني لا يتعدى إجمالي راتبه الشهري مبلغ 500 دينار.

وأضاف أن هذه الخطوة تنطبق على زبائن البنك البحرينيين المقترضين تحت نظام القروض الشخصية للأفراد مقابل تحويل الراتب والمسجلين في سجلات البنك بتاريخ 6 مارس/ آذار الجاري». وستكلف هذه الخطوة البنك نحو 3 ملايين دينار، ويستفيد منها نحو 10 آلاف من زبائن بنك البحرين الوطني من البحرينيين.

الوضع الاقتصادي:

وجاءت هذه المبادرات نتيجة للاحتجاجات التي تشهدها البحرين منذ نحو شهر، للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية رئيسية، أثرت بشكل رئيسي على قطاعات الخدمات والسفر والسياحة، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

لكن مسئولاً مصرفياً كبيراً أفاد أن الوضع الاقتصادي في البحرين لايزال جيدا، ولم يتأثر بالأحداث الجارية حاليا في المملكة؛ لأن التأثيرات عادة تأخذ وقتا، «وأن الأضرار تصيب صغار المستثمرين ولكن لا تؤثر على الاقتصاد لأن الدولة قادرة على دفع الرواتب وتوفير الأمور الأساسية».

وأوضح المصرفي، الذي رغب في عدم ذكر اسمه أن البحرين «تعتمد على أموال النفط، وأن التدفقات النفطية متوافرة. الدولة ليست معتمدة على الضرائب وإنما يأتي نحو 80 في المئة من دخلها من النفط الذي ارتفعت أسعاره خلال الأشهر القليلة الماضية لتصل في معدلها عند 80 دولارا للبرميل».

وبين أن النمو قد يتأثر ولكن الاقتصاد البحريني لم يتضرر لأن المملكة، مثلها مثل معظم دول الخليج العربية، دولة مستوردة اكثر من مصدرة، وأن صادراتها من النفط والبتروكيماويات والألمنيوم مهمة وتحتاجها الأسواق الدولية، وأن المنافسة ضعيفة.

وأضاف «الوضع الاقتصادي (للدولة) عادي وطبيعي ولا يحرض على أمر غير طبيعي من قبل البنوك. الإجراءات التي أعلنت عنها البنوك هي إجراءات عادية تتخذ حتى في الظروف العادية»

العدد 3110 - السبت 12 مارس 2011م الموافق 07 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً