كشف وزير الأشغال المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر عن إن 30 في المئة من إنتاج المياه يوميا يعد «فاقدا في الشبكة». وأوضح «لدينا نسبة 30 في المئة مما نسميه «الفاقد في الشبكة»، ما يعني إذا كنا ننتج 100 مليون غالون في اليوم، فإننا نفقد منه 30 مليونا موزعة بنسب معينة منها 18 في المئة تسربات في الشبكة، و6 في المئة سرقات، و6 قراءات خاطئة».
ونفى الجودر في حوار شامل أجرته معه «الوسط» أن يكون لدى البحرين أزمة مياه في المستقبل، وخصوصا مع الاعتماد على تحلية المياه، معتبرا أن الدول التي تعتمد على التحلية تكون المشكلة لديها أقل حدة من المعتمدة على المصادر الطبيعية.
وبشّر الجودر المواطنين بالقول: «نبشركم أن السحب من الآبار الطبيعية وصل إلى 5 ملايين غالون يوميا، وهذا يمثل أقل كمية نسحبها خلال السنوات العشر الماضية، إذ كنا نسحب في السابق 30 مليون غالون يوميا، ومع اكتمال بناء الخط الإضافي إلى المنطقة الغربية، سيصل معدل السحب من الآبار الجوفية صفرا».
المنطقة الدبلوماسية - علي الموسوي، مالك عبدالله
كشف وزير الأشغال الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر عن أن 30 في المئة من إنتاج المياه يوميّا يعد «فاقدا في الشبكة»، موضحا: «لدينا في الفاقد أو ما نسميه الفاقد في الشبكة، نسبة 30 في المئة، ما يعني إذا كنا ننتج 100 مليون غالون في اليوم، فإن 30 مليونا تذهب فاقدا، وهذا الفاقد موزع بنسب معينة، 18 في المئة تسربات في الشبكة، و6 في المئة قراءات خاطئة، و6 أخرى سرقات».
وتشير العمليات الحسابية إلى أن عدد 7 ملايين و800 ألف غالون من المياه تعد مسروقة يوميّا، والعدد نفسه يكون بسبب القراءات الخاطئة، بينما 23 مليونا و400 ألف غالون من فقدان المياه يوميّا يكون بسبب التسربات التي تحدث في الشبكة.
وذكر الجودر في حوار شامل مع «الوسط» أن وضع البحرين المائي سيكون أفضل في العام 2012، وستكفي المياه المخزنة من الإنتاج اليومي لـ 7 أيام، بدلا من 3 حاليّا، وخصوصا أنهم سيستكملون بناء شبكة المياه. وبشّر الجودر المواطنين بالقول: «نبشركم بأن السحب من الآبار الطبيعية وصل إلى 5 ملايين غالون يوميّا، وهذا يمثل أقل كمية نسحبها خلال السنوات العشر الماضية، إذ كنا نسحب في السابق 30 مليون غالون يوميا ». وإليكم النص الثاني من حوار الوسط الشامل مع الجودر
* من الواضح أنكم تعملون على إصلاح شبكات التوزيع، والتي هي أساس مشكلة الانقطاعات، ما هي المدة التي تحتاجون إليها للانتهاء من إصلاح الشبكة؟
- بينت في لجنة التحقيق البرلمانية، أنه في العام الماضي وقبل أن أكلّف بالإشراف على هيئة الكهرباء والماء، شكّل الوزير السابق لجنة لمشاريع التقوية في شبكات التوزيعات ذات الجهد العالي والمنخفض، وبالفعل كان هناك عمل كبير في شبكات الجهد العالي (11 كيلو فولت)، وانخفضت الانقطاعات بنسبة 30 في المئة العام الماضي، ومدة إرجاع التيار تقلّصت إلى أقل من ساعتين، لكن المشكلة التي واجهناها بالدرجة الأولى هي شبكات التوزيعات ذات الجهد المنخفض، والتي تغذي عددا قليلا من المنازل والتي تسمى بالمحطات الثانوية، وقد كلّف هذا مشروع التقوية في العام الماضي قرابة 30 مليون دينار.
جئنا للفريق العامل في المشروع في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، وأعطيناه صلاحيات أكثر ودعمناه بكوادر أكثر، وأصبح مسئولا عن شبكات النقل وينظر في أمر محطات النقل التي أنهت عمرها الافتراضي، وتحتاج إلى تأهيل، وينظر أيضا في إضافة المحطات الجديدة، والأماكن الحساسة التي يمكن أن نبني فيها محطات جديدة، ولذلك قلت سابقا في افتتاح محطة جد علي للكهرباء، إن هناك قرابة 7 محطات جديدة ستدخل الخدمة قبل الصيف المقبل، جميعها في مناطق حساسة، وهذه ضمن خطة الهيئة المستقبلية 2007- 2011، لكن قدمناها لأننا أدركنا أن هذه المناطق توجد بها مشكلة.
وإذا كنت تسألني عن وضع شبكة النقل، فإنه وبحسب العرض الذي قدمه المسئولون في قسم إدارة ضبط الشبكة، اتضح أن وضع الشبكة أفضل من العام الماضي بمراحل كثيرة، ويمكنني القول إنها أفضل بنسبة 100 في المئة.
أما بخصوص شبكة التوزيعات، وهي منقسمة إلى قسمين، الضغط العالي والمنخفض، فمن العام الماضي وبالإضافة إلى تمديد الكابلات، قمنا ببناء أكثر من 110 محطات بجهد (11 كيلو فولت)، وكان هدفنا في حال توافرت المواقع والأراضي والإمكانات أن نبني 220 محطة، حتى نقوي شبكة التوزيع في الجهد العالي، ولدينا مشروع تقوية شبكة التوزيعات في الجهد المنخفض، وبالفعل طوّرنا فيها الكثير، وسنكشف عن كل الأمور التي حدثت من العام الماضي وحتى الآن في مؤتمر صحافي سنعقده قريبا.
لا شك أن هناك شبكات سواء أكانت ذات جهد منخفض أم عالٍ في التوزيعات، شبكات قديمة عمرها أكثر من 30 عاما، في مناطق مثل المنامة والمحرق وبعض القرى القديمة، تحتاج إلى إعادة تأهيل وإنشاء شبكات جديدة، وهذا العمل لا يمكن أن يتم في يوم واحد، لكن نهدف بالدرجة الأولى إلى أن نرى تحسنا في موضوع الانقطاعات، بحيث يقاس هذا التحسن وتكون فيه نتيجة واضحة، أن نقارن عدد الانقطاعات التي وقعت في العام الماضي بنسبة انقطاعات هذا العام، ومدة إصلاح الانقطاع تتقلّص بنسبة معينة، وآمل أن تتحسن بنسبة 50 في المئة عن العام الماضي، ولا شك أنه إذا أردنا أن نحسّن الشبكات والمحطات، لابد أن نكون ملتزمين بالسير في المشروع بصورة كاملة، ونضع فيه الموارد المطلوبة، على أن يكون التنفيذ على مراحل، إذ لا يمكن أن ننجز المشروع في مرحلة واحدة، وحتى في لجنة التحقيق بينت لهم أننا إذا أردنا السير على الخطة التي عملنا بها في العام الماضي وهذا العام، فإننا بحاجة إلى عامين على الأقل حتى يرى المواطنون تحسنا تامّا، وستكون هناك مشكلات تقع في مراحل المشروع، ولابد من ذلك، لكن العبرة في كيفية سرعة حلها.
وقد طرح عليّ سؤال سابقا عما إذا كنا سنشهد انقطاعات كهربائية في الصيف المقبل أم لا، فذكرت أنه ستكون هناك انقطاعات، لأنه من الخطأ أن يقول الإنسان لن نشهد انقطاعات، لأن المعدات ينتجها بشر، ومعرضة للعطل والعطب، أضف إلى ذلك درجات الحرارة التي تصل إلى 52 درجة مئوية في الصيف، ولا يمكن أن يدرك المنتج أن هناك درجات حرارة في العالم تصل إلى هذه المستويات، فبالتالي، بعد درجة 40 و42 مئوية، أي منتج يطلب أن يخفّض من الطاقة الاستيعابية للشبكات، وتوجد لدينا شبكات قديمة، وعلاوة على ذلك فإن هناك بعض المقاولين يضربون شبكات التوزيع والنقل من وقت إلى آخر، وهذا ما لا يمكن أن نعطي ضمانا عليه بألا يقوم مقاولو الإنشاءات بضرب الشبكات، إضافة إلى ذلك نحن لا نقبل أن يستمر عدد الأعطال في شبكات الجهد المنخفض والمدة نفسها التي يتم فيها إصلاح الأعطال، لكن نقبل أن يقال لي إن عدد الأعطال يقل ووقت إصلاحها يكون في مدة ساعة أو ساعتين وإن طالت تكون 4 ساعات، وأذكر هنا أنه من شهر سبتمبر/ أيلول 2008 هناك فريق يعمل في مشروع تقوية المحطات يوميّا من العصر حتى الساعة 8 مساء، ولم يتوقف حتى الآن، لذلك فإن النقد السلبي يحبّطهم ويجعلهم غير متشجعين لمواصلة العمل، ونحن نقبل النقد الهادف لأننا نعتقد أنه يضعنا على الطريق السليم.
* بما أننا نتحدث عن المحطات، ما هي خطة الوزارة لإنشاء محطات رئيسية جديدة مستقبلا؟
- في خطة الهيئة 2007- 2011 لدينا 39 محطة جديدة ستدخل الخدمة، 10 منها بجهد ( 220 كيلو فولت) و29 بجهد (66 كيلو فولت)، بالإضافة إلى صيانة بعض المحطات، 4 محطات بجهد (220 كيلو فولت) و4 أخرى (66 كيلو فولت) وأعمال الصيانة قائمة فيها حاليّا، وهذا المشروع يتكون من 6 أقسام رئيسية، بين الكابلات وبين المحولات ومفاتيح التشغيل وأعمال البناء، أرسينا حتى الآن 5 أقسام تقريبا، ومشروع التطوير هذا بلغت كلفته الإجمالية 250 مليون دينار، وأتوقع أننا سنلاحظ دخول المحطات الرئيسية الجديدة في الخدمة اعتبارا من محطة الدور، التي ستأخذ الطاقة من منطقة الدور، وهناك محطة قدّمناها في برنامج التطوير لأننا كنا بحاجة إلى تطوير بعض المحطات.
* نتحدث عما بعد العام 2011، هل هناك خطة لدى الوزارة لإنشاء محطات جديدة؟
- نعم، يوجد لدينا استشاري حاليّا يعمل للكهرباء والماء، سيضع خطة استراتيجية توصلنا حتى العام 2025، حتى نعرف احتياجاتنا للكهرباء والماء.
* مشكلة إسكان الشاخورة، هل ستتكرر في مشاريع إسكانية أخرى؟
- التعاطي حول موضوع إسكان الشاخورة صعب، ولا توجد أية جهة ملامة عمّا حدث من تأخير في توصيل الكهرباء والماء لوحدات إسكان الشاخورة، وأنا رجعت إلى السجلات حتى أتأكد منها، فالكهرباء تقول إننا في 2006 و 2007 عندما بني مشروع الشاخورة، كتبنا في خطة دراسات التخطيط أنه لا توجد محطة كهرباء، لأن أراضي مشروع الشاخورة أساسا مستملكة، كانت مزارع ولا توجد فيها ممرات خدمات، وغير متوقع أن تدخل في الخدمة محطة كهرباء رئيسية وهي «بوقوة» إلا في العام 2008، وكان من المفترض أن تدخل الخدمة في شهر يونيو/ حزيران من العام الماضي، وسألوني في لجنة التحقيق البرلمانية عن سبب عدم تشغليها، وكان في تشغيلها مخاطرة، فهل نشغل محطة بوقوة ونضحي بمناطق شمال البديع كاملة، بحيث تكون هناك انقطاعات لمدة أسابيع طويلة ومستمرة، فقط من أجل أن نشغل محطة بوقوة ونوصل الكهرباء إلى مشروع الشاخورة، أو أن ننتظر الخروج من مرحلة الحرج وأن يتم تشغيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني من 2008، فاتخذنا القرار بعد التوصية من الجهاز الإداري بأن تتم عملية التشغيل في نوفمبر، وبالفعل قمنا بتشغيلها في الموعد المحدد. وجئنا بعد ذلك إلى موضوع آخر، وهو كيفية توصيل الكابلات إلى مشروع الشاخورة، وجاء الإخوان من مجلس بلدية الشمالية، وقلت لهم إنكم جزء من البلدية، ونحن نتعاون مع التخطيط الطبيعي، والجهاز البلدي، ونريد مساعدة في إيجاد الممرات التي نوصل فيها الكابلات، وعلى رغم ذلك وضعنا خطة بديلة لتوصيل الكابلات لمشروع إسكان الشاخورة، وذلك من خلال قرية الحجر، ولم ننتظر التخطيط الطبيعي، وإلا لم نوصل الكهرباء حتى الآن، فأحد الإشكالات الرئيسية كانت في المنطقة التي بني عليها المشروع، وهي منطقة عقارات متداخلة، وهذا أمر طبيعي، وليس خطأ الكهرباء ولا الإسكان ولا البلدية، وإيجاد ممر لتوصيل الكابلات أمر صعب في هذه المناطق.
وسؤالكم عما إذا كانت ستتكرر هذه المشكلة أم لا، أقول إذا كان المخطط استملك منه جزء وهذه المنطقة لا يوجد فيها مخطط تفصيلي، ستتكرر إما لبناء موقع رئيسي أو لإيجاد ممرات للخدمات، وهذه المشكلة لا نواجهها في المواقع الجديدة غير المبنية، لأنه عادة في الخرائط يوجد ممر الخدمات، بالإمكان أن تضع الكابل وتوصل الكهرباء إلى المنطقة، وتوجد مناطق محددة مسبقا، ومثال ذلك المدينة الشمالية، ممرات الخدمات موجودة، وسنواجه مشكلة في محطة الجسرة وشارع الجنبية، داخل المدينة الشمالية.
* عفوا...سؤال لطيف، وعدتم بتوصيل الكهرباء إلى إسكان الشاخورة خلال أسبوعين، لكنكم أنجزتم المهمة في وقت قياسي وأقل من المدة المحددة، ما هي الخطوات التي اتخذتموها في هذا الشأن؟
- نحن ملتزمون، وإدراك المسئولين لأهمية الموضوع، جعلهم يسعون حثيثا إلى إنجاز الموضوع، وعندما تحدثت معهم يوم الأربعاء بعد زيارة رئيس الوزراء بـ 6 أيام، فوجئت بأنهم أوصلوا الماء إلى كل البيوت ولم يتبقَّ سوى توصيل الكهرباء إلى 40 منزلا تقريبا.
القضية في النهاية تحتاج إلى أن يدرك الإنسان أننا بشر، والخطأ غير مقصود، والعاملون في الهيئة يسعون إلى إنجاز مهماتهم، وعليهم التزامات كثيرة، وعليهم ضغط كبير، وعلى رغم ذلك، اختبرتهم في الأسبوعين اللذين وعدنا أن نوصل الكهرباء والماء لإسكان الشاخورة فيهما، إذ كان عليهم في الوقت نفسه تشغيل 12 محطة كهرباء في ميناء خليفة بن سلمان، وتشغيل إسكان الشاخورة، وأنجزوا المهمتين في الوقت المحدد، بالإضافة إلى ذلك جميعهم مرتبطون بمشاريع التقوية، ولا أريدكم أن تعتقدوا أن هذه المشاريع لا شيء، وستعرفون حجمها في المؤتمر الصحافي.
* ننتقل إلى مشكلة المياه، العالم كله يتنبأ بمشكلة في المياه، فهل ستطول هذه المشكلة البحرين أيضا؟
- لا، نحن معتمدون على تحلية المياه، ومن يعتمد على التحلية ربما تكون المشكلة لديه أقل حدة، فالمصادر الطبيعية هي التي تسبب قلقا لكثير من الدول، ولا تنسَ أننا من أكثر المناطق جفافا في العالم، وكل الدول تواجه مشكلة في المياه الصالحة، لكن الدول الغنية لا تشكل الكلفة بالنسبة إليها الجانب المهم، أو عائقا أمامها، لأنه بإمكانها صرف الأموال من أجل توفير المياه، لكن هناك دول كثيرة ستواجه مشكلة كبيرة، والتوجه العالمي بين الدول أن يكون هناك تكامل الموارد المائية، وعلى هذا الأساس طالبنا بإعادة إحياء مجلس الموارد المائية في البحرين، وعندما ذهبنا إلى مؤتمر المياه في اسطنبول، الكل كان يتحدث عن تكامل الموارد المائية، وقبل عامين أو ثلاثة قدمنا فكرة مجلس الموارد، الذي يجمع كل الجهات وهذه خطوة أولى لمواجهة أية مشكلة قد تنتج في المستقبل عن نقص المياه. الحاصل الآن في البحرين أننا مستندون إلى التحلية، نقوم بتحلية مياه البحر وضخها في الشبكات، وكلما زاد الطلب أنشأنا محطات تحلية جديدة، والسؤال إلى متى سنستمر في هذا الأمر، فلابد أن نضع خططا للمستقبل تعالج موضوع الطلب على الغاز والماء وبناء المحطات، لكن ما نسعى إليه في الفترة المقبلة هو التكامل بين الموارد المائية والآبار الجوفية، ونبشركم أن السحب من الآبار الطبيعية وصل إلى 5 ملايين غالون يوميّا، وهذا يمثل أقل كمية نسحبها خلال السنوات العشر الماضية، مقارنة بالسابق، إذ كنا نسحب 30 مليون غالون يوميّا، وفي بعض الأيام يصل معدل السحب إلى صفر، ومع اكتمال بناء الخط الإضافي إلى المنطقة الغربية، الذي نحن الآن بصدد العمل فيه، سيصل معدل السحب من الآبار الجوفية إلى صفر.
* طبعا هذا سيؤثر إيجابيّا بالنسبة إلى احتياطي الأجيال؟
- سيكون هناك احتياطي للأجيال، ويكون هناك حفاظ على الموارد المائية الموجودة في الآبار من الاستنزاف والاستهلاك، وإضافة إلى ذلك دخلنا في موضوع المياه المعالجة، ومن المفترض أن تكون المنطقة الشمالية والغربية دخلت في الشبكة، والمناطق الأخرى ستدخل قريبا في الخدمة، نمط استهلاكنا للمياه لابد أن يتغير، وأن نكون حريصين على استخدام المياه، لأن حاليا المتر المكعب من المياه يكلفنا 85 فلسا، من إنتاجه وحتى توصيله إلى البيوت، والشريحة الأولى تعرفتها 25 فلسا، ما يعني أن هناك دعم 60 فلسا للشريحة الأولى. الطريقة التي نستهلك فيها المياه غير صحيحة، وقد تحدثت مع إدارة ترشيد الكهرباء والماء بأن يركزون على الوعي وخصوصا في المدارس، وربما نحتاج إلى إدارة الطلب في المستقبل.
* تحدثتم سابقا عن الطاقة التخزينية من المياه ارتفعت من يوم واحد إلى 3 أيام، وذكرتم أن هناك مساعٍي لرفع هذه الطاقة، إلى 7 أيام، ما هي آخر التطورات في هذا الجانب؟
- نحن الآن وصلنا إلى طاقة تخزينية من المياه 3 أيام، ولدينا الخطة الجديدة التي سننفذها ما بين العامين 2009- 2012، إذ إن محطة الدور ستنتج مياها، وبالتالي نحن مضطرون إلى توسعة الشبكة، ونحاول أن نرفع الطاقة التخزينية إلى 7 أيام خلال الفترة المقبلة، وما يبنى الآن من شبكات وخزانات رفع الطاقة التخزينية إلى 3 أيام وذلك خلال 3 الأعوام الماضية.
* كم هي المدة الزمنية التي وضعتموها لتنفيذ خطة رفع الطاقة التخزينية؟
- لدينا مشاريع من المفترض أن تبدأ الآن لتواكب التطورات، وخصوصا أن محطة الدور ستدخل الخدمة، وأول دفعة من الكهرباء ستكون في شهر يونيو/ حزيران من العام المقبل، أما أول دفعة من المياه فستكون في مطلع أغسطس/ آب 2011، وبالتالي لابد أن تكون الشبكة جاهزة، وأعتقد أننا في العام 2012 سنكون في وضع أفضل بأن نكون استكملنا الشبكة، ولدينا طاقة تخزينية تصل إلى 7 أيام.
* كم عدد المشتركين المتخلفين عن دفع الفواتير الكهربائية؟
- ليس لدي العدد بالضبط، ولكن المبالغ المتأخرة انخفضت إلى 105 ملايين دينار، بعد أن كانت 120 مليونا، وهذه المبالغ مقسومة بين هيئة الكهرباء والماء ووزارة شئون البلديات والزراعة، بواقع 80 مليونا للهيئة و25 مليونا للوزارة، وأعتقد أن الكل يدرك أن تحصيل الفواتير المتأخرة موضوع جاد، ولابد أن يلتزم الجميع به.
* ما هي قضية الشركة البلغارية والمختلسين؟
- الشركة البلغارية اشترتها شركة أخرى بلجيكية، وجاءوا ليتفاوضوا معنا للتوصل إلى حلول وتسوية خارج المحكمة، والحكومة رفضت التسوية في المرة الأولى، وجاءوا مرة أخرى لطلب التسوية، لكننا في المجلس الإداري رفضنا التسوية، وطلبنا استمرار القضية في المحكمة.
* وماذا عن المختلسين الذين أعلنتهم سابقا؟
- قضية أحدهم انتهت بالحكم عليه بالسجن 5 أعوام، ودفع المبلغ الذي اختلسه، وهو أجنبي، أما بقية المجموعة وهم بحرينيون، فلا تزال قضيتهم في المحكمة.
* تحدثت ذات مرة عن سرقة المياه في إحدى جلسات الشورى، لكن لم يلتقط الصحافيون النسبة الصحيحة للسرقات، ما تفاصيل هذا الموضوع؟
- لدينا في الفاقد أو ما نسميه «الفاقد في الشبكة»، نسبة 30 في المئة، ما يعني إذا كنا ننتج 130 مليون غالون في اليوم، فإن 30 مليونا تذهب فاقدا، وهذا الفاقد موزع بنسب معينة، 18 في المئة تسربات في الشبكة، و6 في المئة قراءات خاطئة، و6 في المئة أخرى سرقات.
* عفوا... هل هناك آلية جديدة ستعلنونها في عملية التحصيل وخصوصا مع أصحاب الدخل المحدود، على رغم أنكم صرحتم سابقا بأنكم لا تقطعون التيار عنهم إلا بعد استنفاد الطرق كافة والوسائل المتاحة؟
- مؤخرا كنت أسدد فاتورة الكهرباء الخاصة بي، وعلى رغم من أن المبلغ الموجود فيها لا يتجاوز 55 دينارا، فإن الفاتورة كانت حمراء، ومسجلة باسمي، المهندس فهمي الجودر، وخاطبت سكرتيرة المكتب وقلت لها «لماذا لم تخبريني بالفاتورة، ألم أقل لكِ ذكريني بدفع الفاتورة حتى لا يصلني إنذار بالقطع»، وإذا أردتم نسخة من الفاتورة فليس لديّ مانع أن أعطيكم إياها، فإذا الإنذار سيصل إلى جميع المتخلفين عن الدفع، سواء كنت أنا أم غيري، والآن أعطينا فرصة شهرين لكل المتخلفين، ومن يذهب من تلقاء نفسه، سنقسط له الفاتورة على مدى عامين، ومن جاءني في السابق كتبت له رسالة ليتم تقسيط مبلغ فاتورته المتأخرة على عامين، ونحن متساهلون إلى أبعد الحدود، لكن نرغب في أن يكون الناس متعاونين وجادين معنا في عملية التحصيل، فهذه مبالغ مستحقة يجب أن تسدد مقابل استخدام خدمة، واليوم لو ينقطع الهاتف النقال، بسرعة يذهب صاحبه ليسدد الفاتورة ويعيد الخدمة إلى هاتفه، والحال لابد أن يكون مع استهلاك الكهرباء والماء.
* هل توجد خطة لزيادة مدة التقسيط أكثر من عامين، وخصوصا لأصحاب المتأخرات التي تفوق 2000 دينار؟
- نحن ننظر الآن في موضوع زيادة مدة التقسيط، وعما إذا كانت مجدية أم لا، إذ إننا اتخذنا مؤخرا قرار زيادة مدة السداد إلى عامين، من دون أن يذهب المتخلفون عن الدفع إلى الرئيس التنفيذي للهيئة ولا إليّ، لكن إذا وجدنا أن هناك بعض الحالات المستعصية ويوجد مشكلات في عملية تحصيلها للمتأخرات، فإننا سننظر في موضوع زيادة المدة، ولا يوجد تعسف في عمليات القطع، وبعض الناس صوّروا عمليات القطع وكأنها سيف مسلط على الرقاب، وهذا غير صحيح، ولا تجري الأمور بهذه الطريقة، ولدينا بعض المتأخرين عن الدفع تصل فواتيرهم إلى 6 آلاف دينار، ومنزلهم «بيت إسكان»، وصرفه في العام الواحد لا يتجاوز 240 دينارا، فكيف وصلت فاتورتهم إلى هذا المبلغ، كم عام لم يسدد فاتورته، أما الأسر التي تدعمهم الحكومة، فإن هناك 10 آلاف أسرة تستفيد من الدعم ويصلهم الدعم من الهيئة ويسددون فواتيرهم من دون أية مشكلة.
* متى سيتم البدء فعليّا في الشارع الداخلي للمدينة الشمالية؟
- نحن الآن في المراحل النهائية من التصاميم التفصيلية للمدينة الشمالية والشوارع، لنبدأ فورا بعمليات إنشاء الشارع، وعلى العموم فإن المدينة في البداية لن تكون بحاجة إلى استخدام هذا الشارع، لأنها سترتبط بشارع الجنبية، وبعد ذلك بشارع سار الموصل إلى مجمع نجيبي التجاري، وخلال هذا العام من المفترض أن نشهد البدء في إنشاء الطريق الساحلي للمدينة الشمالية.
العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ