العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ

«الشمالية» ترسل خطابا عاجلا لـ«الداخلية» لوقف سباقات مدينة حمد

ربيع: «المرور» لم تتعاون للحد من مخاطر شارع «دوار 12»

قال رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المحافظة الشمالية يوسف ربيع إن المجلس سيرفع خطابا عاجلا لوزير الداخلية للتدخل ووقف سباقات السيارات الخطيرة التي تحصل بشكل شبه يومي في الشارع المؤدي لدوار 12 في مدينة حمد، وغيرها من الشوارع الطويلة.

وذكر ربيع أنه أجرى اتصالات عدة سابقا مع الإدارة العامة للمرور من أجل مراقبة الشارع واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، إلا أن ذلك لم يجدِ نفعا والحال لايزال مستمرا على ما كان عليه.

وفي تفاصيل أكثر، قال ربيع في تصريح لـ «الوسط» إنه اتصل شخصيا بمستشار وزير الداخلية لشئون المجتمع لتحديد موعد لقاء معه بعد عدم تجاوب إدارة المرور. لأن هناك تجاهلا لمطالبات ومناشدات المجلس، إلى جانب تجاهل أوضاع الأهالي الذين يعيشون أزمة ليلية وخصوصا في ليالي الإجازات».

وتابع «إضافة إلى ذلك، فقد انتقلت الأزمة إلى داخل الأحياء السكنية في الوقت الذي لا يوجد فيه روادع ومراقبة فعالة»، لافتا إلى أن المجلس يطالب بدورية واحدة فقط لتصيد هؤلاء الذين يملئون الدائرة إزعاج وفوضى».

جاء ذلك تعقبيا على ورود الكثير من الاتصالات الهاتفية والرسائل لـ «الوسط» من المواطنين يشكون من خلالها تدهور وخطورة الوضع في الشارع المذكور خلال أيام العطل والإجازات الرسمية تحديدا.

كما شكوا من عدم تجاوب الإدارة العامة للمرور ومماطلتها في وضع حد للمتهورين الذين هم من فئة الشباب، ويهددون حياة الأهالي في الدائرة جراء السرعة الجنونية على رغم البلاغات المتوافرة لديها عبر المجلس البلدي والمواطنين الذين عمدوا حتى إلى برامج الإذاعة لنقل المشكلة.

وقال ربيع إن «الموضوع خرج عن حده، وحوّل هؤلاء المتهورون الطريق الممتد من الدوار (7)، إلى الدوار (12)، إلى حلبة لسباقاتهم الليلية التي لا تنقطع، وتسمر إلى وقت متأخر».

ودعا ربيع وزير الداخلية إلى «التدخل المباشر، إذ إن إدارة المرور لم تكلف نفسها عناء الاتصال على رغم الرسائل المرسلة من المجلس، إضافة إلى قيامي بزيارة الإدارة والاجتماع ببعض المسئولين بالمرور، وطلبت بشكل واضح إخضاع هذا الشارع للمراقبة الدورية، ووضع علامة مرورية بأن الشارع مراقب بالرادار»، واستطرد بالقول: «لكنني لم أجد تجاوبا على ما تقدمت به، واتسعت تجاوزات المتهورين، بحيث يمكن ليلا أو نهارا سماع عوادم سياراتهم التي تم التفنن في تركيبها خارج إطار القانون، حتى وصل بهم الأمر لتغيير هذه العوادم بشكل سريع وقت الفحص الدوري، ثم إعادتها على ما كانت عليه سابقا».

وأكد ممثل الدائرة السابعة أنه «ليس من اختصاص العضو البلدي ملاحقة هؤلاء المتهورين، ومع ذلك حين تعييني الحيَل وأشاهد معاناة الأهالي، أمارس دور رجل المرور، عبر إيقاف هذه السيارات وتقديم النصح لهم تارة، وأخرى التهديد وأخذ أرقام سياراتهم».

وكشف ربيع أن «هناك شكاوى متعددة، تصلني بشكل يومي جراء السرعة الجنونية والإزعاجات المتواصلة، حتى وصل الأمر ببعض الأهالي ترك منازلهم وعرضها للبيع»، موضحا أنه «قام أحد ملاك البيوت ببيع بيته في مجمع 1205 لأنه يقع ضمن حلبة السباق، بعد يأسه من وجود حلٍ لمشكلة السرعة والتهور الذي تحدثه مجموعة من الشباب».

وأضاف أنه طلب من إدارة الطرق بوزارة الأشغال وضع مرتفعات على الطريق الذي تم تحويله إلى حلبة سباق، لكن الإدارة رفضت ذلك بحجة أن هذا شارع عام، وأنها لا تقوم بسد تقصير الوزارات الخدمية الأخرى، فالجهة المعنية بذلك هي إدارة المرور، عبر تطبيق إجراءات رادعة لهؤلاء العابثين والمتهورين، الذين أعدوا السرعة ضربا من البطولة».

وأشاد ربيع بجهود مراكز الأمن في مدينة حمد قائلا: «هذا لا يعني أن مراكز الأمن في الدوارين الأول والـ17 غير متعاونين، فاتصالاتي بهم مستمرة، وأقدر جهودهم، فهم يقومون بتفريق التجمعات التي تصاحب هذه السباقات»، واستدرك «لكن في مقابل ذلك يصرحون بأنه لا يدخل ضمن صلاحياتهم ملاحقة هذه السيارات وإيقافها، والتعامل معها».

وتساءل ربيع: «هل يعقل أن تكون سلامة الأهالي وراحتهم بيد نفر من المتهورين، وهل عجز القانون وإدارة المرور أن توجد الأساليب التي من شأنها أن توقف هؤلاء عند حدهم؟».

وبين أن «المجلس البلدي لوح لوضع مرتفعات في الشارع، وذلك بعد طرحه على لجنة معنية لدراسة ومناقشة مدى ضرورة وضع المرتفعات في الشوارع السريعة نسبيا، وهو ما سيؤثر بالتالي على حركة السير بشكل عام». موضحا أن الشباب الذين يستخدمون الشارع المذكور للسباقات ليس لهم وقتا محددا، فهم يقومون بالسباقات عصرا ومساء وحتى في الساعات المتأخرة وللساعات الأولى من الفجر في ليالي العطل والإجازات». وقال إنه في حال عدم تجاوب إدارة المرور معنا فإننا سنلجأ مضطرين إلى طلب وضع مرتفعات على الشارع وهو الخيار الأخير، مضيفا أن هذه السباقات تسببت في حوادث مميتة لبعض المتسابقين أنفسهم وتعرض بعضهم لإصابات خطيرة إلا أن البعض درج على التلذذ بهذه السباقات من دون الشعور بمعاناة الأهالي وأبنائهم الذين شعروا بالإحباط من دور الجهات الأمنية في التعامل مع هذه المشكلة.

وكان ربيع اشتكى في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي من عدم تجاوب الإدارة العامة للمرور مع رسائل المجلس البلدي، لوضع حلول للشباب الذين يجرون سباقات بسياراتهم على الشارع المؤدي لدوار (12) بمدينة حمد.

وذكر حينها أن السباقات تتركز على الشارع رقم (1) الممتد من الإشارة الضوئية المؤدية إلى منطقة كرزكان، ووصولا لدوار (12)، وقد قام الشباب المتسابقون بترقيم الشارع في منطقتين، الأولى 500 متر، والثانية ألف متر.

العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً