تفاوتت الآراء بشأن قرعة دور الستة عشر لكأس الملك لكرة القدم التي أجريت مساء أمس الأول في الوقت الذي اتفقت فيه غالبية الأراء على أن طبيعة مباريات الكؤوس لاتعترف دائما بالمقاييس الفنية والتفوق وتحفل بالمفاجآت أحيانا على رغم أن الكثير من الآراء استبعدت حدوث مفاجآت ثقيلة بفوز أحد الفرق غير المرشحة بالكأس الغالية.
وأكد نائب رئيس جهاز الكرة بنادي المحرق عبدالرحمن جمعة أن المحرق اعتاد أن يكون طموحه الفوز بكأس الملك لأنه حامل اللقب ويمتلك أكبر رصيد من الألقاب لكن مباريات الكؤوس تحتاج إلى تركيز وجهد فني ونفسي كبير أمام جميع الفرق التي ستواجهها ولا مجال للتهاون بأي فريق.
وقال جمعة: «بنظرة أولية أعتقد أنه بنظرة أولية تبدو المجموعة الثانية أصعب من الأولى لكون المجموعة الثانية ضمت الفرق الثاني والثالث والرابع في الدوري».
من جانبه، وصف عضو مجلس إدارة نادي الحالة ناجح عبيد القرعة بالمتكافئة بين المجموعتين وأن الحالة يسعى إلى تسجيل حضور قوي في بطولة الكأس التي سبق له الفوز بلقبها مرتين ووصل إلى النهائي مرات عدة وأن الثقة كبيرة في الفريق وهناك حرص من إدارة النادي على تهيئة الفريق جيدا لبطولة الكأس ومسح الصورة التي ظهر بها خلال الدوري.
وقال عبيد: «لم تحدد القرعة هوية الفريق الذي سنلاقيه في دور الستة عشر بانتظار معرفة مصيرنا في الدوري لكن الفرق الثلاثة التي يحتمل أن نلاقيها تعتبر جيدة وسبق لها تسجيل حضور جيد في بطولة الكأس وخصوصا النجمة الذي حقق اللقب عدة مرات وكذلك الحال للشباب والمنامة اللذين ظهرا بصورة جيدة في دوري الموسم الجاري».
واعتبر أمين سر نادي الرفاع الشرقي واللاعب الدولي السابق عارف عبدالرزاق أن القرعة عادلة ومتكافئة بين المجموعتين لأنه في مباريات الكؤوس لا يوجد فارق بين الفرق الكبيرة والصغيرة وإن كانت هناك قوة نسبية للمجموعة الثانية.
وقال عبدالرزاق: «وضعتنا القرعة في ملاقاة قلالي في دور الستة عشر ونحن نحترم جميع الفرق في بطولة الكأس لكن المشكلة التي تؤرقنا والجهاز الفني هي غموض مواعيد مباريات الكأس وخصوصا أن فريقنا أنهى مبارياته في الدوري منذ أسبوعين وهو بعيد عن أجواء المباريات الرسمية».
وتحدث رئيس النشاط الرياضي بنادي المالكية إبراهيم خليل عن المواجهة القوية المبكرة التي وضعت فريقه أمام البسيتين في دور الستة عشر قائلا: «بلاشك إننا ندرك قوة فريق البسيتين وإمكاناته التي تفوق نادينا وما يضمه من محترفين جيدين وهو يشارك بقوة في كأس الاتحاد الآسيوي لكن ذلك لا يعني استسلامنا في هذه المباراة وسبق لنا ملاقاة البسيتين في الكثير من المباريات وتبادلنا خلالها التفوق والفارق ليس كبيرا بين الفريقين».
وأضاف خليل «في مباريات الكأس لا يمكن تمني ملاقاة الفرق الصغيرة فقط لأن طبيعة مباريات الكأس تختلف عن الدوري وأنه حتى في دوري الموسم الجاري لاحظنا تعثر بعض الفرق الكبيرة أمام الصغيرة، وأعتقد أن فريقنا بعد ضمان موقعه ضمن دوري الأضواء المقبل أصبحت معنوياته أفضل وتخطى الضغوط التي كانت عليه وذلك ما سيشكل دافعا قويا إليه في لقاء البسيتين».
وأكد خليل أن المالكية لن يدخل كأس الملك للمشاركة فقط بل يحمل طموحا من أجل حضور فعال في أغلى البطولات وخصوصا أن الفريق لم يسجل حضورا جيدا في المواسم الأخيرة وعادة ما كان يخرج مبكرا في دور الستة عشر أو الثمانية بعدما تضعه القرعة في مواجهة الفرق الكبيرة، متمنيا اختلاف الصورة الملكاوية الموسم الجاري.
وكان مدرب فريق التضامن العراقي الكابتن عادل خضير واقعيا عندما اعترف أن القرعة ظلمت فريقه ووضعته في لقاء صعب بملاقاة بطل الدوري سواء المحرق أو الأهلي أو الرفاع وهي فرق تفوق بإمكاناتها وقدراتها وخبراتها التضامن بكثير.
وقال خضير معلقا على القرعة: «على رغم إدراكنا بصعوبة المهمة إلا أننا سنحاول إعداد الفريق وتحفيزه لتقديم أقصى ما عنده من جهد وأداء، وأن التعامل مع مباريات الكؤوس يختلف عن الدوري لكونها بطولة قصيرة المدى وتلقائيا تلاحظ أن لدى اللاعب شعورا وحماسا مختلفا عن الدوري ويعتبر الكأس فرصة لإثبات وجوده أمام الفرق الكبيرة وأعتقد أن اللاعب لا يفكر في الخسارة خلال مباريات الكأس حتى عندما يواجه الفرق الكبيرة وهو ما نلاحظ حدوثه في مختلف بطولات الكأس في العالم».
واقترح خضير لو أن القرعة تجنب الفرق الأربعة الأولى في الدوري اللعب في دور الستة عشر وتأهلها مباشرة إلى دور الثمانية من أجل إتاحة الفرصة للفرق الصغيرة للتقدم إلى أدوار متقدمة في ظل تفاوت الإمكانات بين الفرق وخصوصا أن اتحاد الكرة يعتمد قرعة موجهة في الكأس.
وشهد حفل القرعة مشاركة نجم الكرة البحرينية السابق الكابتن عدنان أيوب والذي قام بسحب القرعة، إذ وجه أيوب شكره إلى الاتحاد البحريني لكرة القدم على دعوته للمشاركة في القرعة.
وتحدث أيوب عن انطباعه للقرعة فتوقع أن تظهر مباريات الكأس بصورة أفضل من الدوري الذي كان ضعيفا كما جرت عليه العادة في المواسم الأخيرة، وأن المنافسة على الكأس لن تخرج عن الفرق الأربعة الأولى في الدوري وهي المحرق والأهلي والرفاع والبسيتين فيما لن تتعدى احتمالات حدوث المفاجآت دور الستة عشر.
وطالب أيوب المسئولين باتحاد الكرة ضرورة الاهتمام والإعداد التنظيمي الجيد لكأس الملك مثلما يجري في مختلف الدول وتحفيز الشركات للمساهمة في إنجاح هذه البطولة بما يتناسب مع مكانة هذه البطولة.
العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ