72 ساعة باقية عن قمة الجمعة المصيرية بين الأهلي وباربار لحسم لقب دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد للموسم الرياضي 2008/2009، أنظار عشاق الفريقين ستتجه إلى صالة بيت التمويل الخليجي منذ وقت مبكر من مساء الجمعة لحجز مقعد في الصالة التي تتسع لأكثر من 1200 متفرج، لن تكون الشاشة الفضية كافية للعيش في أجواء أهم مباريات الموسم الجاري، الأهلي يتطلع لاستعادة اللقب بعد عام من الفراق، وباربار يسعى إلى العودة لمنصات التتويج من أجل الذهب بعد 3 مواسم عجاف.
الجولة الثامنة للدورة السداسية لمجموعة الكبار من اللائق أن توصف بجولة المفاجآت، هذه الجولة شهدت السقوط الثاني للمتصدر النادي الأهلي أمام التضامن، وقبل أن يسقط الأهلي سقط الشباب في إبداع الاتفاق، ولم يكن باربار بأحسن حالا عن الشباب والأهلي إذ سقط في فخ التعادل مع الدير في مباراة هو في أمس الحاجة فيها إلى الفوز من أجل الدخول في صلب المنافسة على اللقب وبقوة مع الأهلي.
التعادل في نهاية المطاف بالنسبة إلى باربار لم يكن سيئا إلى ذلك الحد، الخسارة لو حدثت كادت ستعيد الحظوظ إلى 30 في المئة فأقل، باربار لو فاز على الدير سيتوجب عليه الفوز على الأهلي للتقدم في الرصيد النقطي، وبعد التعادل يتوجب عليه الفوز لمعادلة الرصيد النقطي للأهلي، في المقابل، فإن الخسارة نتيجة سيئة للأهلي الذي كان متوقعا أن يفوز على التضامن ويدخل بعد ذلك في مواجهة باربار بأفضلية في جوانب عدة منها التعادل مع باربار على الأقل أو الخسارة من باربار والفوز على الشباب أو الفوز على باربار طبعا.
لقاءات باربار مع الأهلي لها طابع خاص جدا على مستوى اللاعبين والجماهير بالإضافة إلى الشارع الإعلامي وغالبا ما تحظى هذه المباراة باهتمام جميع الأطراف ومنها اتحاد اللعبة أيضا الذي يضع ثقلا لإقامة مثل هذه المباراة، وخصوصا لما دخل باربار على خط البطولات مزاحما الأهلي والغريم التقليدي له النجمة الذي سقط من حسابات سداسية الكبار نتيجة أخطاء البداية وسوء التنظيم والإدارة وإلا لكان (الرهيب - كما يحلو لعشاقه) طرفا أساسيا في تحديد هوية فارس درع موسم 2008/2009، ولكن الوعد سيكون في بطولة الكأس.
الدولي محمد عبدالنبي كابتن النجمة له نظرته الخاصة حول قمة الجمعة، ويقول: «مباريات الأهلي مع باربار لها طابعها التنافسي الخاص، المباراة ستكون صعبة لكلا الفريقين وخصوصا أنها ستحدد مصير بطل الدوري بشكل كبير، أحداث المباراة الماضية التي جمعت الفريقين ستلقي بظلالها على هذا اللقاء ولكني لا أتمنى ذلك، المباراة سيكون فيها شد عصبي كبير وأعتقد بأن الذي سيتحكم بأعصابه ستكون له الأفضلية».
وأضاف «هناك جوانب عدة أرى بأنها ستؤثر على نتيجة المباراة، أهمها عامل الخبرة الذي سيصب في صالح النادي الأهلي، الأمور الفنية الأخرى تعتمد بشكل مباشر على مشاركة محمود عبدالقادر، إذ إن عدم مشاركته سيعطي الأفضل إلى الأهلي أيضا، باربار في الأول والأخير يراهن على تألق حارسه تيسير محسن الذي يمثل أكثر من 70 في المئة من قوة الفريق، توفق تيسير في المباراة سيعزز حضور باربار في المباراة». وتابع قائلا: «النتائج التي حققها الفريقان في الجولات الماضية تجعل مسألة توقع النتيجة صعبا وصعبا للغاية ولكنها ستكون متكافئة، وأتمنى من جماهير الفريقين أن يساهما في إنجاحها من خلال الالتزام بالأخلاق الرياضية وعدم الإساءة إلى أحد».
التعادل الذي خرج به باربار أمام الدير لم يولد إحباط بل توجس لدى الجماهير الباربارية بشأن قدرة فريقها في الفوز على الأهلي في المباراة المقبلة، وفي ذلك قال نائب الرئيس علي حسن: «أحيانا لا يقدم اللاعبون أداءهم الطبيعي ويفوز الفريق في المباراة وأحيانا لا يقدمون ويخسرون النتيجة، في هذا الموسم بالذات مررنا بهذه الظروف ومنها التعادل أمام الدير، الفريق لم يكن في يومه وارتكب عددا من الأخطاء غير المنتظرة، بدورنا كمسئولين في النادي جلسنا مع اللاعبين ووجهناهم إلى تقديم الأفضل وتلافي سلبيات مباراة الدير أمام الأهلي لأنها مباراة مصيرية».
وأضاف «أتوقع أن يظهر الفريق بشكله المعروف وأن يفوز على الأهلي ويتحول الحسم فيما بعد إلى مباراة فاصلة، بصراحة أنا أتمنى ذلك حتى يكون ختاما مسكا لدوري هذا الموسم، في النهاية لدينا كل الثقة بلاعبينا في تقديم المستوى الذي يعكس إمكاناتهم الحقيقية والمستوى الذي يؤهلهم للفوز».
بدأت لجنة الحكام بالاتحاد اتصالات مكثفة مع اتحادات الكويت ومصر بالإضافة إلى تونس لتأمين طاقم يدير مباريات الجولة المقبلة الثلاث ومنها قمة باربار مع الأهلي، «الوسط الرياضي» علم بأن الطاقم الدولي الكويتي أحمد المطوع وجاسم السويلم بالذات هو الطاقم المطلوب من الكويت وأن اسمين غيرهما لن يرضى بهما الاتحاد، الخيار الأقوى هو الكويت والخيار الأضعف أن يكون من تونس، وخيار الاستعانة بحكام من مصر قوي أيضا، وستكشف الـ24 ساعة المقبلة هوية الطاقم الذي سيشرف على قيادة القمة وإن كان من المتوقع أيضا أن يتكتم الاتحاد على اسمه.
الخسارة التي تعرض لها الأهلي أمام التضامن جعلت الجماهير الأهلاوية تضع يدها على قلبها خوفا من ضياع اللقب المفقود في الموسم الماضي، وفي ذلك قال مدير الفريق الأول اللاعب الدولي السابق باسم الدرازي «الخسارة أمام التضامن ليست نهاية المطاف بالنسبة إلينا، ولا يزال المقود في يدنا على الرغم من ذلك، الخسارة هي درس للاعبين وأتوقع أنهم استوعبوا الدرس جيدا».
وقال أيضا: «الخسارة من التضامن من وجهة نظري هي الطريق إلى نهائي كأس، لدي ثقة عمياء في اللاعبين بأن الدوري لن يخرج من أيديهم، وأنا مسئول عن كلامي هذا، الإدارة لم تقصر مع الفريق خلال الأيام الماضية وحرصت على أن تكون معه جنبا إلى جنب وخصوصا أمين السر أحمد العلوي والأمين المالي المتابع الأول للفريق مجدي ميرزا وكذلك خالد كانو، في النهاية أطمئن الجماهير الأهلاوية بأنها ستفرح في نهاية مباراة باربار بالتتويج بلقب الدوري، ولا أحتاج إلى تذكيرهم بأن في الأهلي رجالا يكونون على الوعد وقت الشدائد».
«الوسط الرياضي» اقترح أن يكون التتويج لمنافسات دوري هذا الموسم على التقليد الإنجليزي، وذلك بأن يتوج الفائز بالدوري لحظة حسمه الأمر لمصلحته حتى لو لم تنته مباريات المسابقة، الأهلي بإمكانه فقط تحقيق ذلك من خلال الفوز على باربار، هذا التتويج سيضمن زهوة الفوز في البطولة، إذ من الصعب تماما أن تبقى هذه الزهوة في اللاعبين نفسهم حتى بعد 6 أيام من حسم الموقف، وسيضمن هذا التتويج أيضا الحضور الجماهيري للفريق البطولة وبالإضافة إلى ذلك إن كانت المباراة الختامية هامشية ولعبت بالصف الثاني فإنها لن تؤثر على الإطار العام وحلاوة التتويج.
رئيس نادي باربار حسن الشويخ تواصل مع «الوسط الرياضي» وقال بأن ناديه يرتأي خيارا آخر، موضحا «أعتقد بأنه من الأولى تقديم الجولة العاشرة وتأخير الجولة التاسعة بحيث تكون مباراة الأهلي مع باربار في ختام بطولة الدوري، هذا الخيار سيضمن تتويج البطل سواء كان باربار أو الأهلي أمام جماهيره، ولن يلغي أحقية صاحب المركز الثاني في التتويج، المقترح الذي قدمه «الوسط الرياضي» لا يضمن تتويج الثاني بالميدالية الفضية ويعطي الأفضلية للأهلي، أتذكر أنه في أحد المواسم السابقة وهو ليس ببعيد من الآن قام الاتحاد بهذا الإجراء ونجح في ذلك، أتمنى من الاتحاد تغيير الجولتين وسيكون في ذلك إنصاف للجميع».
العدد 2448 - الثلثاء 19 مايو 2009م الموافق 24 جمادى الأولى 1430هـ