يأمل انتر ميلان الايطالي نسيان الهزيمة الساحقة التي تعرض لها أمام جاره ميلان في الدوري المحلي، عندما يستقبل شالكه الألماني في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم (الثلثاء)، وذلك في حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي.
وستكون مهمة ريال مدريد الاسباني مماثلة، بعد خسارته المدوية أمام ضيفه سبورتينغ خيخون وتضاؤل آمال إحراز اللقب المحلي، عندما يستقبل توتنهام الانجليزي.
في المباراة الأولى، لا يتوقع أن يجد انتر ميلان صعوبة في التخلص من عقبة شالكه بعد أن كان أزاح فريقا ألمانيا آخر في الدور ثمن النهائي وهو وصيفه بايرن ميونيخ بالفوز عليه إيابا في ميونيخ 3-2، بعد أن خسر أمامه ذهابا في ميلانو صفر-1.
وسيبحث «النيرازوري» عن تحقيق ثأره من شالكه الذي أقال مدربه المحنك فيليكس ماغاث، لان الفريق الألماني حرمه من الفوز بلقب بطل كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997 بالفوز عليه في المباراة النهائية بركلات الترجيح 4-1.
لكن حتى يحقق انتر مهمته أمام شالكه على ملعب «جوزيبي مياتزا»، عليه أن يعزز قوته الدفاعية التي كانت مهزوزة أمام ميلان في الدوري المحلي السبت الماضي، الذي جدد فوزه على جاره اللدود بعد أن كان تغلب عليه ذهابا 1-صفر وابتعد في الصدارة بفارق 5 نقاط عن بطل المواسم الخمسة الأخيرة الذي اهتزت شباكه بعد 45 ثانية فقط على انطلاق اللقاء ثم لعب بعشرة لاعبين منذ الدقائق الأولى للشوط الثاني ما صعب من مهمته كثيرا.
ولا شك بان غياب الأرجنتيني والتر صامويل والبرازيلي لوسيو عن فريق المدرب البرازيلي ليوناردو صعب المهمة كثيرا نظرا لصلابتهما الدفاعية.
وعلى رغم الخسارة، إلا أن ليوناردو يعتقد بان مدافعه اندريا رانوكيا المنتقل حديثا من جنوى في يناير/كانون الثاني الماضي، بمقدوره الوصول الى مركز أساسي مع الفريق: «رانوكيا يقوم بعمل ممتاز هذا العام. يملك مستقبلا ناصعا مع انتر والمنتخب الوطني. مباراة ميلان كانت اختبارا لنضجه ولعب جيدا».
وخسر انتر حتى الآن في المسابقة ثلاث مباريات، على أرضه أمام بايرن وخارجها أمام توتنهام وفيردر بريمن الألماني، في حين خسر شالكه مرة واحدة على ارض ليون الفرنسي.
لكن قائد الفريق المخضرم خافيير زانيتي بقي متفائلا: «يجب ان ننظر الآن الى الأمام. لدينا سبع مباريات (في الدوري) ونحن في ربع نهائي دوري الأبطال وفي نصف نهائي الكأس».
ومن جهة شالكه الذي حضر مدربه رالف رانغنيك الى ميلانو لمتابعة الدربي، فان «الأزرق الملكي» فاز على سانت باولي 2-صفر الجمعة الماضي قبل أن يوقف الحكم المباراة في ثوانيها الأخيرة.
وقال رانغنيك: «مع المستوى الناجح الذي حققه الفريق خارج أرضه هذا الموسم، ستكون الأمور أسهل لنا».
ويعاني شالكه من عدة إصابات، إذ كسر المدافع كريستوف ميتسلدر انفه خلال مباراة سانت باولي، ويعاني المهاجم السويسري الشاب ماريو غافرانوفيتش من إصابة في كاحله، ولاعب الوسط بير كلوغه إصابة في عضلات معدته.
وفي العاصمة الاسبانية مدريد، سيكون ريال أمام امتحان صعب عندما يحل توتنهام هوتسبر الانجليزي ضيفا على ملعب «سانتياغو برنابيو».
وستكون هذه المواجهة الثانية بين النادي الملكي حامل الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (9) وتوتنهام على الصعيد القاري بعد أن تواجها في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1984-1985 (فاز ريال ذهابا في لندن 1-صفر وتعادلا إيابا في مدريد صفر-صفر).
وهذه المرة الأولى التي يبلغ فيها توتنهام ربع النهائي في النسخة الحالية من المسابقة بعد أن كان بلغ هذا الدور موسم 1961-1962 ضمن مسابقة كأس الأندية الأوروبية البطلة ثم تابع مشواره الى نصف النهائي عندما سقط أمام بنفيكا البرتغالي الذي أحرز اللقب لاحقا.
وحصل مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينهو، الفائز بلقب العام 2004 مع بورتو والعام الماضي مع انتر ميلان، على أمنيته بتجنب فريقيه السابقين تشلسي وانتر في ربع النهائي بعدما نجح في فك النحس الذي لازم النادي الملكي في المواسم الستة الأخيرة وقاده الى هذا الدور للمرة الأولى منذ 2004 بعدما ثأر من ليون الفرنسي بالفوز عليه 3-صفر في إياب الدور ثمن النهائي (تعادلا 1-1 ذهابا).
وحقق النادي الملكي فوزه الاول على الفريق الفرنسي في 8 مباريات بينهما وذلك بفضل البرازيلي مارسيلو ولاعب ليون السابق الفرنسي كريم بنزيمة والأرجنتيني انخل دي ماريا الذين سجلوا الأهداف الثلاثة، وثأر النادي الملكي من الفريق الفرنسي الذي كان أطاح به من الدور ذاته الموسم الماضي بالفوز عليه ذهابا 1-صفر والتعادل معه إيابا 1-1 في «سانتياغو برنابيو» إذ لم يخسر الفريق الفرنسي في ثلاث زيارات سابقة له الى معقل النادي الملكي.
لكن ما ينتظر رجال مورينهو في دور الأربعة قد يكون أصعب بكثير من مواجهة انتر أو تشلسي لان القارة العجوز قد تشهد «كلاسيكو» بنكهة أوروبية هذه المرة بعدما وضعت القرعة برشلونة الاسباني وريال مدريد في مواجهة بعضهما في حال نجحا بتخطي عقبة شاختار دانيتسك الأوكراني وتوتنهام، وهو أمر مرجح كثيرا نظرا الى المستوى المميز الذي يقدمه العملاقان الاسبانيان هذا الموسم والى الخبرة التي يتمتعان بها (ثلاثة ألقاب للأول وتسعة للثاني).
وفي حال بلغ قطبا اسبانيا الأربعة فسيتواجهان في المسابقة الأوروبية الأم للمرة الثانية بعد عام 1960 عندما فاز ريال في ذهاب وإياب نصف النهائي بنتيجة واحدة 3-1 في طريقه الى لقبه الرابع، ثم كرر الأمر ذاته بعد 42 عاما وفاز في ذهاب نصف النهائي 2-صفر في «كامب نو» قبل أن يتعادلا إيابا في «سانتياغو برنابيو» 1-1، في طريقه الى لقبه التاسع والأخير.
لكن استعدادات الفريقين للمباراة جاءت سلبية وخصوصا لريال الذي سقط على أرضه أمام خيخون، ليوقف الأخير مسلسل انتصارات ريال على أرضه هذا الموسم عند 22 فوزا على التوالي في جميع المسابقات وأسقطه في معقله للمرة الأولى، مسديا خدمة كبيرة لبرشلونة الذي خطى خطوة هامة نحو الاحتفاظ بلقبه.
وأوقف خيخون أيضا مسلسل المباريات التي خاضها المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو على ارض الفرق التي اشرف عليها دون هزيمة في الدوري عند 150 على التوالي لان الهزيمة الأخيرة للمدرب الفذ بين جماهير فريقه تعود الى 23 فبراير/شباط 2002 عندما خسر بورتو أمام بيرا مار (2-3) في الدوري البرتغالي (38 مباراة مع بورتو و60 مع تشلسي الانجليزي و38 مع انتر ميلان الايطالي و14 مع ريال مدريد).
وتأثر ريال بشكل كبير بافتقاده لخدمات هدافيه البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة بسبب الإصابة، على رغم استعادته جهود الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي جلس على مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من عملية جراحية في ظهره خضع لها في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يشارك في الشوط الثاني في مباراة خيخون دون أن ينجح في تسجيل هدفه الثامن هذا الموسم وينقذ فريقه من هزيمته الثالثة.
ويعاني مورينهو الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة، من إصابات في صفوفه، خصوصا وان الشك يحوم حول مشاركة الظهير البرازيلي مارسيلو، المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وعلق مورينهو على إصابة رونالدو: «إذا كانت لديه فرصة باللعب، فهذا يعني انه يخاطر هو ومدربه. المعلومات من الفريق الطبي تقول أن ليس بمقدوره اللعب وانه قادر على اللعب ضد أتلتيك بلباو».
وعن رصيده السلبي أمام مورينهو، قال هاري ريدناب (64 عاما) مدرب سبيرز الحالي وبورتسموث وساوثمبتون سابقا: «لقد هزمني 5 مرات، لكن تشلسي كان يهزم الجميع ولا تنسوا إني كنت في بورتسموث».
واستهل توتنهام المسابقة كفريق غير مرشح لكنه قدم مستوى لافتا في الدور الاول سمح له بتصدر مجموعته عن جدارة أمام انتر ميلان الايطالي حامل اللقب، في ظل تألق جناحه الأيسر الخطير الويلزي غاريث بايل.
كما أن فريق شمال لندن أكد مستواه بإقصائه ميلان الايطالي من ربع النهائي، وهو ينوي متابعة سلسلة النتائج الايجابية للفرق الانجليزية أمام ريال بعد فوز ارسنال عليه في دور الـ16 العام 2006 وليفربول في الدور ذاته العام 2009.
ولم يتمكن توتنهام أيضا من تحقيق الفوز في مباراته الأخيرة في الدوري إذ تعادل مع ويغان بدون أهداف في ظل غياب غاريث بايل المصاب، وعلق ريدناب على إصابة نجمه الويلزي: «أتمنى ان يشارك غاريث (بايل). كنا نشعر أن مشاركته أمام ويغان ستعرضه للإصابة مجددا، لذا أرحناه وأمل أن يكون جاهزا لمباراة الثلاثاء».
وتضم لائحة إصابات توتنهام، المدافع ألن هاتون، ليدلي كينغ ولاعب ريال السابق جوناثان وودغايت، في حين يحوم الشك حول مشاركة المدافع الفرنسي وليام غالاس.
ويريد لاعب وسط توتنهام الدولي الهولندي رافايل فان در فارت إثبات نفسه أمام الفريق الذي تخلى عنه سابقا، بعد المستوى الكبير الذي يقدمه حاليا.
وفي ربع النهائي أيضا، يلتقي تشلسي الانجليزي مع مواطنه مانشستر يونايتد وبرشلونة الاسباني مع شاختار دانييتسك الأوكراني غدا (الأربعاء).
وتقام مباريات الإياب في 12 و13 ابريل/نسيان الجاري
العدد 3132 - الإثنين 04 أبريل 2011م الموافق 01 جمادى الأولى 1432هـ