أشار التقرير الصادر مؤخراً عن شركة المركز المالي الكويتي (المركز) إلى جملة الأحداث التي أثرت على الأسواق الشهر الماضي (مارس/آذار 2011) ومن بينها أخبار السياسة والشركات والحكومة. ولفت التقرير إلى موجة الشراء التي حدثت إضافةً إلى الاستفادة من مستويات انخفاض ما بعد الأزمات المصرية والليبية.
في غضون ذلك، عاد مؤشر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلى اللون الأخضر، وعَكَس مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون (S&P GCC) انخفاض شهر فبراير/شباط 2011 وصعد في مارس بنسبة 6 في المئة، بفضل ارتفاع سوقي دبي والسعودية بنسبة 10 في المئة. أما هوامش مقايضات العجز الائتماني (CDS) في البحرين فقفزت بنحو 46 نقطة أساس وهي الأعلى منذ 20 شهراً بعد أن أعلنت الحكومة البحرينية فرض قانون الطوارئ لمدة 3 أشهر.
من جانبها، أعادت السوق المصرية فتح أبوابها في الثالث والعشرين من مارس، وكان الهدف الرئيس من ذلك عدم إقصائها من مؤشرات مورغان ستانلي كابيتال ستاندردز بسبب الافتقار إلى التداول بعد أن أغلقت مدة شهرين تقريباً إثر الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد في مطلع هذا العام. وهبطت السوق على إثر تلك المجريات بنسبة 9 في المئة تقريباً، لتتكبد خسائر بنحو 3 مليارات دولار تقريباً.
أما بالنسبة إلى السيولة، فيقول التقرير إنها تدفقت خلال الشهر الماضي مع موجة الشراء التي حدثت. وارتفع معها حجم وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 72 في المئة و56 في المئة على التوالي. في حين صعدت قيمة الأسهم المتداولة في دول التعاون إلى 37 مليار دولار في مارس الماضي. أما حجم التداول فارتفع في جميع الأسواق باستثناء البحرين وعُمان، في وقت شهدت السوق الإماراتية أعلى زيادة وتضاعف خلالها حجم التداول تقريباً.
على صعيد مماثل، انخفض مستوى التقلب في الأسواق الخليجية خلال الشهر الماضي، وعلى رأسه مؤشر المركز للتقلب في عُمان بنسبة 40 في المئة، على عكس السوق السعودية التي كانت الوحيدة بين الأسواق ممن شهدت زيادة في مؤشر المركز للتقلب بلغت 19 في المئة.
تباين أداء الأسواق العالمية لشهر مارس
من ناحيته، قدم الاقتصاد الأميركي أداءً أفضل من نظيره البريطاني، وعادت أزمة ديون منطقة اليورو إلى السطح، في الوقت الذي أدخلت أزمة تسونامي وزلزال اليابان الخوف إلى الأسواق، وأبقت العمليات العسكرية في ليبيا أعين المستثمرين يقظة على النفط. وبالنسبة إلى المؤشر الرئيس في أنحاء واسعة كان ثابتاً في وقت انعكست مكاسب الأسواق الناشئة بانخفاض أسواق العالم المتقدم، لتبلغ المكاسب منذ مطلع العام وحتى مارس 4.5 في المئة.
إلى ذلك، كانت العوائد الشهرية متباينة. فالخاسر الأكبر كان مؤشر نيكاي 225، الذي هبط بنسبة 8.2 في المئة بعد الزلزال وتسونامي الذي تعرضت له البلاد مطلع مارس. في المقابل، شهدت السوق الهندية أعلى صعود بنسبة 9 في المئة تليها سوق آسيا الباسفيك باستثناء اليابان بنسبة 5 في المئة تقريباً
العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ