أعلن مدير منظمة حقوقية أمس الجمعة (8 أبريل/ نيسان 2011) أن 22 شخصاً لقوا حتفهم في سورية خلال تظاهرات احتجاجية جرت في درعا وحمص وحرستا.
وأعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، عمار قربي «أن 22 شخصاً لقوا حتفهم الجمعة في سورية خلال تظاهرات احتجاجية في درعا (جنوب) وحمص (وسط) وحرستا (ريف دمشق)». وأوضح قربي أن «17 شخصاً لقوا حتفهم أثناء التظاهرات في درعا» وقدم لائحة بأسماء القتلى الـ 17،
وشهدت المدن السورية تظاهرات جديدة أمس فرقتها قوات الأمن بالقوة بينما خرج آلاف المتظاهرين عقب صلاة الظهر وبخاصة في شمال شرق البلاد إذ غالبية السكان من الأكراد، غداة الإعلان عن مرسوم يقضي بتجنيسهم.
في الأثناء، أعلن مصدر مسئول في وزارة الداخلية السورية مقتل 19 عنصراً وجرح 75 آخرين من قوات الشرطة والأمن على إثر إطلاق «مجموعات مسلحة» النار عليهم في درعا. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المصدر أن «عدد الشهداء من قوات الشرطة والأمن ارتفع إلى 19 شهيداً و75 جريحاً بإطلاق النار عليهم من مجموعات مسلحة في مدينة درعا».
دمشق - أ ف ب
شهدت مدينة درعا جنوب سورية تظاهرات جديدة فرقتها قوات الأمن بالقوة بينما خرج آلاف المتظاهرين عقب صلاة الظهر وبخاصة في شمال شرق البلاد إذ غالبية السكان من الأكراد، غداة الإعلان عن مرسوم يقضي بتجنيسهم.
ففي درعا جنوب البلاد التي شهدت أعنف المظاهرات منذ اندلاعها في سورية منذ ثلاثة أسابيع، ذكر ناشط حقوقي «إن نحو ست آلاف شخص تظاهروا أمام القصر العدلي بعد أن تجمعوا عند خروجهم من ثلاثة جوامع بعد صلاة الجمعة».
وأضاف «أن قوات الأمن قامت بتفريقهم بإطلاق قنابل مسيلة للدموع وعيارات نارية ومطاطية»، مشيراً إلى أن «المتظاهرين ردوا عليهم بإطلاق الحجارة». وأكد الناشط «وقع أكثر من أربعة جرحى خلال المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن»، وكان «الآلاف تجمعوا أمام جامع العمري مساء أمس (الخميس) حاملين صور (الضحايا) ويهتفون بشعارات تكرم أرواحهم وتطالب بمكافحة الفساد وإطلاق الحريات العامة تمهيداً للخروج اليوم (الجمعة)».
وأشار الناشط إلى أن «الاتصالات الخليوية انقطعت في مدينة درعا منذ صباح أمس (الأول) وبدأت الخدمة بالعودة تدريجياً إلى المشتركين». من جهته، ذكر رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية، رديف مصطفى أن «أكثر من ثلاثة آلاف شخص شاركوا الجمعة بالمظاهرة في مدينة القامشلي (شمال شرق) التي انطلقت من جامع قاسمو حيث اعتصم المتظاهرون في دوار الهلالية».
وأشار إلى أن «المشاركين ينتمون إلى جميع أطياف المدينة من عرب وأكراد وأشوريين». وأوضح مصطفى أن «مطالب المتظاهرين تضمنت إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء حالة الطوارئ وتؤكد على الوحدة الوطنية».
وأضاف مصطفى أن «ألفي شخص تظاهروا في ناحية عامودا وناحية الدرباسية التابعتين للحسكة والتي يغلب على سكانها الأكراد» لافتاً إلى أن «التظاهرة التي انطلقت من الجامع الكبير في الحسكة شارك فيها نحو 300 شخص». وأضاف الناشط الحقوقي، حسن برو أن «المئات خرجت من رأس العين (80 كيلومتر شمال الحسكة) من جامع الأسد باتجاه شرق المدينة».
وأشار برو إلى أن المتظاهرين ومعظمهم من الأكراد كانوا يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا درعا» و «واحد واحد الشعب السوري واحد» و «الجنسية لا تعني الحرية». وتأتي هذه التظاهرات غداة إصدار الرئيس السوري، بشار الأسد مرسوماً يقضي «بمنح المسجلين في سجلات أجانب الحسكة الجنسية السورية»، في إشارة إلى الأكراد في شمال شرق سورية.
وأكد برو أن «المتظاهرين في الدرباسية (80 كيلومتر شمال الحسكة) وقفوا دقيقة صمت على أرواح شهداء اللاذقية ودرعا». وفي دوما (شمال دمشق) حيث قتل الأسبوع الماضي 11 شخصاً، «أقام السكان الجمعة حواجز حول المدينة من أجل التدقيق في هوية من يريد دخول الجامع الكبير والتأكد من عدم حمله لأي نوع من الأسلحة» بحسب ناشط حقوقي.
وأكد رئيس الرابطة السورية لدفاع عن حقوق الإنسان، عبدالكريم ريحاوي إن «آلاف المتظاهرين خرجوا في مدينة بانياس الساحلية ونحو ألف شخص في مدينة التل (شمال دمشق) تضامناً مع شهداء اللاذقية ودرعا ودوما». وكانت صفحة باسم «الثورة السورية» دعت إلى التظاهر في يوم ما اسمته «يوم الصمود»، مؤكدة «سنهتف رغم جراحنا ونقول سلمية سلمية حتى نيل الحرية»
العدد 3136 - الجمعة 08 أبريل 2011م الموافق 05 جمادى الأولى 1432هـ