العدد 3136 - الجمعة 08 أبريل 2011م الموافق 05 جمادى الأولى 1432هـ

وتارا يدعو للمصالحة الوطنية ويفرض حصاراً على غباغبو

دعا رئيس ساحل العاج المعترف به دولياً الحسن وتارا مساء أمس الأول (الخميس) إلى المصالحة الوطنية في كلمة رسمية إلى الأمة، معلناً فرض حصار على خصمه لوران غباغبو الذي لايزال يرفض الاستسلام.

وفي واشنطن انضمت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون للتنديد بـ «الهجمات غير المقبولة على جنود الأمم المتحدة» في ساحل العاج، على ما أفاد المتحدث باسم الخارجية، مارك تونر أمس الأول. وكانت هذه أول كلمة يتوجه بها وتارا إلى مواطنيه منذ تفاقم الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج ونشوب مواجهات في غاية العنف بين الطرفين أشاعت الذعر والفوضى في العاصمة الاقتصادية أبيدجان.

وقال الرئيس المنتخب في كلمته المتلفزة إنه «فرض حصاراً حول محيط» المقر الرئاسي حيث «تحصن (غباغبو) مع أسلحة ثقيلة ومرتزقة»، موضحاً أن الهدف هو «ضمان أمن سكان هذا الحي» من أبيدجان. وأعرب وتارا الذي اعترفت الغالبية العظمى من الأسرة الدولية بفوزه في انتخابات 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن أمله في إعادة الهدوء والأمن إلى أبيدجان.

وقال إنه طلب من قادة قواته «اتخاذ كل التدابير لضمان حفظ النظام وأمن الممتلكات» وكذلك حرية التنقل في البلاد. وأضاف «سيتم تخفيف منع التجوال اعتباراً من الجمعة 8 أبريل/ نيسان من أجل السماح بعودة الوضع تدريجياً إلى طبيعته»، داعياً إلى «استئناف النشاط الاقتصادي». والحركة مشلولة في المدينة منذ أيام ولايزال السكان قابعين في منازلهم.

وبعد المأزق السياسي والمراوحة العسكرية، تخيم حال طوارئ إنسانية في أبيدجان التي كانت قبل الأزمة مدينة مزدهرة. وهي باتت اليوم تعاني من انقطاع المياه والكهرباء في غالب الأحيان وتراجع مخزون المواد الغذائية بسرعة وانهيار النظام الصحي وانتشار عمليات النهب فيما الجثث في الشوارع لا يتم انتشالها. وكان أنصار غباغبو المدججون بالسلاح نجحوا يوم الأربعاء الماضي في صد هجوم قوات وتارا التي باتت تسيطر على مجمل أنحاء البلاد. وقال وزير الدفاع الفرنسي، جيرار لونغي إن غباغبو مازال يحظى بدعم «نحو ألف» رجل في أبيدجان بينهم مئتان في مقر إقامته الذي تحول إلى موقع محصن.

غير أن المقاتلين الموالين لوتارا اتهموا بارتكاب جرائم ومجازر على نطاق واسع أثناء تقدمهم السريع انطلاقاً من الشمال، ولا سيما في مدينة دويكوي (غرب) حيث قتل مئات الأشخاص في 29 مارس/ آذار الماضي، وفق عدة وكالات إنسانية

العدد 3136 - الجمعة 08 أبريل 2011م الموافق 05 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً