دافع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس الجمعة (15 أبريل/ نيسان 2011) عن شرعيته كرئيس دولة منتخب، فيما انضم أعيان دينيون وقبليون إلى المحتجين المطالبين برحيله «فوراً».
وقال صالح الذي يواجه حركة احتجاج واسعة، أمس أمام الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في ساحة السبعين المحاذية لقصره في صنعاء إن «هذه الحشود الجماهيرية المليونية الذين أتوا إلى هذه الساحة يقولون نعم للشرعية الدستورية». وشن صالح هجوماً على أحزاب اللقاء المشترك المعارضة له، ووصفها بـ «قطاع الطرق»، ناشد زعماءها «أن يحكموا ضمائرهم ويتوجهوا إلى الحوار للاتفاق على كلمة سواء من أجل أمن واستقرار الوطن».
جاء ذلك فيما دعا زعماء قبائل ورجال دين يمنيون نافذون في بيان نشر أمس الرئيس إلى الرحيل «الفوري» عن السلطة استجابة لمطالب المحتجين.
صنعاء - أ ف ب، رويترز
دعا زعماء قبائل ورجال دين يمنيون نافذون في بيان نشر أمس الجمعة (15 أبريل/ نيسان 2011) الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح إلى الرحيل «الفوري» عن السلطة استجابة لمطالب المحتجين منذ نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأكد «اللقاء الموسع للعلماء والمشائخ والشخصيات الاجتماعية» في بيان عقب اجتماعه أمس الأول (الخميس) «ضرورة تلبية مطالب ثورة الشباب السلمية وفي مقدمة ذلك التنحي الفوري لرئيس الجمهورية عن السلطة». كما طالبوا «بإقالة كافة أقاربه من أجهزة الدولة العسكرية والأمنية وإفساح المجال لأبناء الشعب اليمني لأن يديروا أنفسهم بعيداً عن الوصاية».
وشارك في الاجتماع إضافة إلى شيخ قبيلة حاشد التي ينتمي إليها صالح، شيوخ أبرز القبائل اليمنية ومعظم أعضاء مجلس علماء اليمن النافذين جداً في البلاد.
وحذر العلماء والشيوخ من أنه في حال عدم «استجابة الرئيس لمطالب الثورة الشبابية والشعبية في سرعة التنحي (...) فإنهم سيتقدمون هذه الاعتصامات والمسيرات في مختلف المحافظات». وأكد الاجتماع رفضه «أي مبادرة للأشقاء والأصدقاء لا تتضمن صراحة القبول بمطالب ثورة التغيير والمتمثلة في تنحي رئيس الجمهورية عن منصبه أولاً» في تلميح لمبادرة مجلس التعاون الخليجي.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قدمت خطة لإنهاء الأزمة في اليمن نصت على أن ينقل صالح سلطاته إلى نائب الرئيس وتشكل حكومة وحدة وطنية تقودها المعارضة لإعداد دستور وتنظيم انتخابات.
وحث زعماء القبائل والمشائخ العسكريين الذين لايزالون أوفياء لصالح على «الانضمام لثورة الشباب السلمية ودعمها حتى يتحقق لها الانتصار» مشيدين بانشقاق أعضاء من القوات المسلحة وقوات الأمن بينهم بالخصوص قائد الفرقة الأولى المدرعة، اللواء علي محسن الأحمر الذي كان انضم لحركة الاحتجاج في 21 مارس/ آذار الماضي.
ويشهد اليمن منذ نهاية يناير الماضي احتجاجات على نظام علي عبدالله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاماً. وأعلن زعماء قبائل بينهم بالخصوص زعماء قبائل حاشد وباكيل أهم قبائل اليمن في 26 فبراير/ شباط انضمامهم لحركة الاحتجاج أمام تجمع كبير قرب العاصمة اليمنية.
في وقت لاحق ألقى الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح خطبة أمام آلاف من مؤيديه دعا فيها المعارضة التي تطالب بتنحيه فوراً إلى الدخول في حوار حفاظاً على استقرار البلاد.
وقال صالح إنه يدعو المعارضة للرجوع إلى ضمائرها والدخول في حوار والتوصل إلى اتفاق من أجل أمن واستقرار البلاد. وقال صالح مشيراً إلى أنصاره إن هذه الحشود توجه رسالة واضحة إلى داخل البلاد وخارجها بشأن الشرعية الدستورية.
وقال الرئيس اليمني إنه يمثل «الشرعية الدستورية» في اليمن. وأوضح وسط هتافات التأييد التي يطلقها أنصاره الذين تجمعوا في ساحة السبعين المحاذية لقصره إن «هذه الحشود الجماهيرية المليونية الذين أتوا إلى هذه الساحة يقولون نعم للشرعية الدستورية». وأضاف «هذه جماهير (انتخابات) 2006 الذين قالوا نعم لعلي عبدالله صالح كرئيس للدولة. إنها رسالة واضحة للداخل والخارج. هذا استفتاء شرعي على الشرعية الدستورية. إنها (تقول) نعم للشرعية الدستورية».
من جهة ثانية انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس تجنيد الأطفال في إحدى وحدات الجيش اليمني الذي انضم إلى المعارضين المطالبين بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.
وأعلنت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في بيان أن «أطفالاً مجندين انخرطوا في الجيش اليمني يخدمون اليوم في وحدة منشقة تدافع عن معارضي الحكومة». وأعلنت «هيومن رايتس ووتش» أنها اتصلت في صنعاء «بالعشرات من الأطفال المجندين الذين يبدو أن أعمارهم تقل عن 18 سنة» وذلك منذ اندلاع الانتفاضة والمطالبة برحيل الرئيس
العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ