نجح مهندسان اماراتيان في ابتكار تربة زراعية من المخلفات النباتية والمنزلية تمتاز بقدرتها على الاحتفاظ بنسبة 80 في المئة من المياه التي تروى بها. وقال المهندس خالد مبارك سعيد: »ان الابتكار هو عبارة عن مجموعة من المواد المصنعة من المخلفات النباتية والشجرية والمخلفات المنزلية العادية والمعالجة ببعض الإضافات والمواد التي تمنحها خصائص الديمومة والخصوبة المستمرة وتحمل خصائص فريدة من نوعها أهمها قدرتها على الاحتفاظ بالماء بما يعادل 0 8 في المئة من نسبة المياه المروية. كما أن هذه التربة تبقى دائمة العطاء والخصوبة إلى مدة طويلة جدا كونها تشكل بيئة خصبة ومشبعة بالمواد المغذية للنبات«. وأوضح أن »التجارب التي أجريت أثبتت أن التربة البديلة الجديدة تتفوق على أخصب أنواع التربة في العالم وحتى على تلك المعروفة بتربة الطمي الطينية التي تتشكل عادة عند دلتا النيل مثلاً وغيرها من أنواع التربة«. ويؤكد المهندس هادي المنصوري ان التربة البديلة تشكل الحل الاقتصادي والبيئي الأمثل كون احتياجاتها التصنيعية لا تتجاوز الجزء البسيط من عمليات نقل التربة الحمراء مثلاً من مدينة العين إلى أي منطقة في الإمارات ناهيك عن المدة الكبيرة التي يمكن لهذه التربة أن تبقى خلالها صالحة للاستعمال، كما تشكل التربة البديلة الحل الأساسي والمجرب لوقف زحف الصحراء مشيراً إلى ان الخصائص الفنية التي تتمتع بها التربة تتمثل في أنها قابلة للتصلب ما يؤدي إلى تماسك التربة ووقف الزحف وتحرك الرمال من تحتها ما يساهم على المدى البعيد والقريب في تثبيت التربة الرملية وعمل عازل طبيعي خصب يمنع تمدد الصحراء. هذا وأطلق على المنتج الإماراتي الجديد اسم »هنز سويل« وتجرى الاستعدادات حاليا لإنشاء المصنع الخاص بانتاج التربة البديلة في إمارة أبوظبي
العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ