العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ

إيران تقول إنها بدأت في تحويل أصولها المالية بالخارج

قال محافظ البنك المركزي الإيراني ابراهيم شيباني في تصريحات أمس )الجمعة( ان إيران التي تواجه عقوبات اقتصادية قد تفرضها عليها الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي بدأت في نقل أصولها الموجودة في حسابات بالخارج. وتذكر إيران المهددة باحالة ملفها إلى مجلس الأمن الدولي لاحتمال فرض عقوبات عليها بمرارة تجميد أصولها في الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة من قيام الثورة الاسلامية العام 1979. وأبلغ شيباني وكالة الطلبة للأنباء ردا على سؤال عن الحاجة إلى تحويل أصول إيران: »نحن نحول احتياطياتنا الأجنبية الى المكان الذي نراه مناسباً. فيما يتعلق بهذا الأمر بدأنا في التحويل. نحن نقوم بذلك«. ولم يرد تأكيد فوري للخطوة الإيرانية لكن تصريحات شيباني تشير الى الجدية الشديدة التي تتعامل بها إيران مع تهديد فرض عقوبات عليها. وسألت وكالة الطلبة شيباني عما اذا كان يجري نقل الأموال لحسابات في آسيا، كما قالت صحيفة »الشرق الاوسط« ومقرها لندن في عددها الصادر يوم الخميس الذي جاء فيه أن المجلس الاعلى للأمن القومي في إيران أمر بارسال الاصول الموجودة في حسابات أجنبية إلى آسيا. لم يقل شيباني إلى أين يتم توجيه الأموال. وأبلغ الصحافيين في وقت سابق هذا الأسبوع أن إيران مستعدة لتحويل الأموال التي تملكها في الخارج اذا رأت ضرورة لذلك. ولم يتضح كيف ان تحويل الأموال إلى آسيا أو إلى أي مكان آخر في الخارج يمكن أن يحميها من التجميد اذ انه ليس هناك الكثير من الدول والمصارف التي سترغب في ان تخالف علنا عقوبات تفرضها الأمم المتحدة. ويشتبه الغرب في أن إيران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي مدني. لكن إيران تنفي هذا الاتهام. وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي أن تحيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف إيران إلى مجلس الأمن في اجتماعها الطارئ المقرر عقده في 2 فبراير/ شباط المقبل. وحثت روسيا والصين وكلاهما له مصالح في إيران على عدم التسرع. وإيران هي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم وثاني أكبر منتجي أوبك. ويمثل النفط 80 في المئة من عائدات صادراتها التي ارتفعت خلال العامين الماضيين. ودفعت المخاوف المتعلقة بايران أسعار الخام الاميركي إلى الارتفاع فوق مستوى 67 دولاراً للبرميل أمس )الجمعة( وهو أعلى مستوى له في نحو 4 أشهر. ويقدر الاقتصاديون أن تكون إيران كسبت ما يزيد على 40 مليار دولار من عائدات النفط بحلول نهاية السنة الفارسية في مارس/ آذار 2006 يوجه 16 مليار دولار منها مباشرة إلى الانفاق الحكومي. أما بقية المبلغ فيوجه إلى البنك المركزي الإيراني الذي يبقي على احتياطات بالعملة الأجنبية لا يكشف عن حجمها.


...و الدولار يتراجع لفترة وجيزة بسبب مخاوف بشأن إيران

لندن ­ رويترز

انخفض سعر الدولار لفترة وجيزة أمس أمام اليورو والفرنك السويسري الذي يعتبر ملاذاً آمنا بعد أن نقل عن محافظ البنك المركزي الإيراني قوله ان إيران تقوم بتحويل أصولها من حسابات في الخارج ما أثار مخاوف تتعلق بتجنب المخاطر. لكن الين ارتفع أمام الدولار واليورو بعد ان قال بنك اليابان المركزي انه يتوقع تقديم موعد انهاء السياسة النقدية المتساهلة للغاية. وظهرت المخاوف والمخاطر السياسية كعامل مؤثر في الأسواق هذا العام بعد أن أثار برنامج إيران النووي اعتراضات عالمية قد تسفر عن فرض عقوبات اقتصادية على طهران. ورفعت لجنة السوق المفتوحة التابعة إلى البنك المركزي الاميركي أسعار الفائدة 13 مرة متتالية منذ منتصف العام 2004 ليبلغ سعر الفائدة الاميركية 4,25 في المئة ما دعم ارتفاع الدولار العام الماضي. ومن المتوقع بشكل شبه مؤكد في الأسواق أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة في نهاية الشهر لكن الآراء منقسمة بشأن ما بعد ذلك. وبلغ اليوروأمس 139,12 يناً بالمقارنة مع 139,56 يناً في نيويورك أمس الأول وسجل الدولار 115,25 يناً انخفاضا من 115,41 يناً في نيويورك أمس الأول.

العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً