العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ

تسيبي ليفني

أعلن في «إسرائيل» أخيراً عن تعيين تسيبي ليفني وزيرة للخارجية خلفا لسيلفان شالوم (الرجل الثاني في الليكود الحزب الرئيسي لليمين الإسرائيلي) والذي قدم استقالته حديثاً. وتعد ليفني ­ التي يراها المراقبون النجمة الصاعدة لحزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي المريض ارييل شارون ­ ثاني امرأة تتولى منصب وزير الخارجية في تاريخ «إسرائيل» بعد غولدا مائير. ­ ولدت ليفني في «إسرائيل» 5 يوليو/ تموز العام 1958 وتتحدر أسرتها من أوروبا الشرقية. وهي متزوجة وأم لولدين. ­ استطاعت هذه المحامية البالغة السابعة والأربعين من العمر والتي تتولى منصب وزيرة العدل منذ عام أن تصعد بسرعة داخل الحزب على رغم أنها بدأت متأخرة العمل في السياسة. ­ ويرجع صعود هذه القانونية الصارمة وهي نائبة تحظى بالتقدير وتعمل في كتمان إلى الثقة التي منحها إياها شارون. ­ تعتبر ليفني من أخلص مؤيدي شارون، فعندما قرر رئيس الوزراء ترك حزب الليكود في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 بعد أن قاده منذ العام 1999 لم تتردد في الانضمام معه إلى كاديما (وسط). ­ لم تكن هذه القطيعة مع الليكود سهلة بالنسبة إلى امرأة تربت في اروقة هذا الحزب الذي يرفع شعار «إسرائيل الكبرى». ­ كان والدها نائباً ورفيق سلاح لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن حينما كان الأخير يقود الارغون وهي منظمة يهودية سرية متطرفة كانت تعمل ضد البريطانيين والفلسطينيين قبل إنشاء دولة «إسرائيل» العام .1948 ­ بعد أن أدت الخدمة العسكرية وحصلت على رتبة ملازم في نهايتها درست القانون العام. ­ عملت بعد ذلك في الإدارة القانونية للموساد (المخابرات الإسرائيلية) من 1980 إلى .1984 ­ انتخبت عضواً في الكنيست عن حزب الليكود العام 1999 وتولت أول منصب وزاري في مارس/ آذار ،2001 حيث أصبحت وزيرة للتعاون الاقليمي. ­ في العام 2003 أصبحت وزيرة الاستيعاب وكلفت باستقبال المهاجرين الجدد وفي العام 2004 تولت إلى جانب هذا المنصب حقيبة العدل. ­ دعمت تسيبي ليفني خطة ارييل شارون للانسحاب من غزة الذي انتهى في سبتمبر/ أيلول الماضي وسهلت اقرارها من قبل الحكومة، إذ قدمت صيغاً توفيقية للحصول على موافقة وزراء آخرين من الليكود. ­ تطالب ليفني بالانفصال عن الفلسطينيين بشروط تضعها «إسرائيل»، وهي تخلت بذلك عن حلم «إسرائيل الكبرى»، ولكنها تصر على الاحتفاظ بالقدس الشرقية وبالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية. ­ أكدت حديثا أنه «لكي تحتفظ «إسرائيل» بطابعها اليهودي والديمقراطي ينبغي تقاسم الأرض وإنشاء دولة فلسطينية إلى جوارها». وأيدت ليفني ­ في هذا السياق ­ بناء «سور» عازل في الضفة الغربية وإن كانت اعترفت بأن هذا السور الذي يفترض أن يمنع الاعتداءات ضد «إسرائيل» ستكون له تداعيات سياسية بما أنه سيحدد شكل الحدود مستقبلاً. ­ خلال الشهور الأخيرة شنت حملة ضد مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجرى في 25 يناير/ كانون الثاني الجاري، معللة موقفها بأن هذه المشاركة مخالفة لاتفاقات أوسلو كون حماس لم تتخل عن العنف ولا عن موقفها الداعي إلى إزالة «دولة إسرائيل». ­ يتوقع محللون سياسيون مستقبلاً لامعاً لليفني على غرار غولدا مائير التي كانت أول امرأة تتولى منصب وزير خارجية في «إسرائيل»، ولكن ليفني تمتنع عن ابداء مثل هذه الطموحات

العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً