أعلن المسئول في حركة «حماس» موسى أبومرزوق أمس في دمشق أن الحركة مستعدة لأن تناقش مع المجتمع الدولي هدنة في العمليات ضد أهداف إسرائيلية. وقال عضو المكتب السياسي لـ «حماس»، أبومرزوق: «إن الهدنة ليست بالطرح الجديد، وهي مطروحة منذ 10 سنوات ومازالت أحد الخيارات التي يمكن التحدث عنها مع المجتمع الدولي». ورفض أبومرزوق أي شروط لتشكيل حكومة فلسطينية. وقال «لا يعقل من أي مسئول عربي أو فلسطيني محب للسلام والخيار الديمقراطي أن يضع هذه الاشتراطات مسبقاً لشعب تحت الاحتلال. هذا الكلام معناه أنهم يريدون أن تعلن (حماس) هزيمتها وأن تتخلى عن مبادئها وهذا صعب».
الأراضي المحتلة - وكالات
أعلن الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أمس أن حركته «تدقق في التصريحات التي نسبت إلى مدير المخابرات المصرية عمر سليمان» وتحدث فيها عن شروط يضعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الحركة لتكليفها تشكيل الحكومة الفلسطينية، وأكد المتحدث «هذه التصريحات بحاجة إلى مراجعة وتدقيق ونحن نجري اتصالات للإيضاح بشأن هذه التصريحات».
وقال: «الرئيس أبو مازن (محمود عباس) أكد على احترامه لنتائج الانتخابات وكل ما يترتب على ذلك، ولذلك هذه التصريحات بحاجة إلى مراجعة وتدقيق»، وأضاف أبو زهري أن «هناك اتفاقاً على عقد لقاء بين الرئيس وحماس لكن لا توجد أية ترتيبات حتى اللحظة وما يتم تداوله من تصريحات صحافية لا أساس له من الصحة وحين يحدد موعد سنعلنه».
وكان مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح في القاهرة أفاد لوكالة فرانس برس أن عباس سيلتقي غداً (الجمعة) في غزة مع مسئولي «حماس» ليطلب منها تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وكان مدير الاستخبارات المصرية أعلن أمس في القاهرة - بعد لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك وعباس - أن الرئيس الفلسطيني يشترط على حركة «حماس» الالتزام بالاعتراف بـ «إسرائيل» ونبذ العنف واحترام كل الاتفاقات الموقعة مع «إسرائيل»، لتكليفها تشكيل الحكومة الفلسطينية.
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني - الذي وصل إلى عمّان أمس في زيارة للمملكة تستغرق يومين يبحث خلالها آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والتطورات الأخيرة - عند سؤاله عن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن عباس يشترط على «حماس» أهمية الاعتراف بـ «إسرائيل»، أوضح انه قال: «على كل حكومة تأتي أن تكون منسجمة تماما مع السياسية الفلسطينية والالتزامات الفلسطينية التي بدأت بأوسلو إلى خريطة الطريق»، وأضاف «حتى يكون هناك انسجام كامل في السلطة الفلسطينية هذه الأمور يجب أن تراعى حتى نتمكن من العمل السياسي وصولا إلى الدولة الفلسطينية».
من جهة أخرى، استقبل الرئيس المصري وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي وصلت إلى القاهرة أمس والوفد المرافق لها في زيارة قصيرة لمصر تستغرق عدة ساعات.
وزيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية لمصر هي أول زيارة خارجية لها منذ توليها مهمات منصبها الشهر الماضي، وصرحت الوزيرة عقب اللقاء بأن مصر تلعب دورًا مهماً للغاية خصوصاً في المرحلة الحالية إذ تشهد المنطقة أوضاعاً حساسة، وقالت إنها تبادلت الرأي مع الرئيس المصري بشأن هذه الأوضاع واصفة الآراء بأنها كانت مهمة.
وفي سياق متصل، أعلن مصدر امني فلسطيني مسئول في معبر رفح أن وفدا من قيادة «حماس» غادر أمس غزة متوجها إلى مصر، المحطة الأولى في جولة عربية، ويتكون الوفد من القياديين السياسيين في الحركة سعيد صيام ومحمد شمعة ونزار عوض الله، وأضاف المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري أن الجولة تهدف إلى «توضيح برنامج الحركة أمام قادة الدول العربية وشعوبها وتوثيق العلاقات مع هذه الدول وضمان الحصول على دعم مالي للشعب الفلسطيني».
واستمراراً للعدوان الإسرائيلي، قال مسئول إن «إسرائيل» أوقفت أمس مدفوعات الضرائب الشهرية للسلطة الفلسطينية ما يوجه ضربة اقتصادية للفلسطينيين بعد أسبوع واحد من فوز «حماس» في الانتخابات، وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف لـ «رويترز» أنه «لن تكون هناك أية تحويلات تلقائية حتى الانتهاء من المراجعة الجارية».
ميدانياً، فجر مجهولون عبوة ناسفة موجهة أمام منزل مرشح حركة «فتح» عن دائرة خان يونس جنوب قطاع غزة سليمان أبو مطلق ما تسبب في وقوع أضرار مادية بالمنزل.
واتهم أبو مطلق - في تصريح للصحافيين - حركة «حماس» بالوقوف وراء الانفجار، محذرًا من إثارة الفتنة على الساحة الداخلية، وقال «هل تريد (حماس) الحفاظ على الوحدة الوطنية بهذا السلوك».
على صعيد آخر، قال راديو «إسرائيل» إن انفجاراً وقع أمس في قارب فلسطيني قبالة سواحل رفح، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
وزعم ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الانفجار وقع في أعقاب محاولة فلسطينيين القيام بعملية ضد سفينة تابعة لسلاح البحرية كانت تبحر في المنطقة.
من جانبها، نفت مصادر أمنية فلسطينية وقوع خسائر لانفجار سمع قبالة ساحل رفح جنوب غزة في عرض البحر، ورجحت أن يكون السبب إطلاق قوات البحرية لصاروخ أحدث دوي الانفجار.
وفي موضوع آخر، هاجم مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية أمس تسعة منازل يفترض أن تهدم بعدما احتلها متظاهرون من المستوطنين في مستوطنة «عمونا» قرب رام الله ما أدى إلى سقوط80 جريحا، وهي اعنف عملية إجلاء لمستوطنة عشوائية إسرائيلية منذ إخلاء بعض هذه المستوطنات اعتبارا من 1999.
العدد 1245 - الأربعاء 01 فبراير 2006م الموافق 02 محرم 1427هـ