العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ

البحرين تنتفض للنبي (ص)

شهدت البحرين أمس أكثر من 52 مسيرة احتجاجاً على الرسوم المسيئة للرسول الكريم (ص)بمشاركة متظاهرين من الطائفتين.


مسيرات شعبية مناطقية بمشاركة أبناء الطائفتين...

سخط شعبي بحريني عارم في يوم «الوفاء لمقام النبوة»

الوسط - حيدر محمد

عبّر آلاف البحرينيين عن سخطهم وإدانتهم للرسوم الكاريكاتورية المسيئة لمقام الرسول(ص) والتي نشرتها بعض الصحف الاوروبية.

وردد الآلاف من المواطنين في محفاظات البحرين الخمس شعارات غاضبة على ما أسموه بـ «التصرف الأحمق الذي قامت به دول غربية بحق أقدس إنسان في تاريخ البشرية كلها»، وانتقد المتظاهرون الذين خرجوا في مسيرات احتجاجية بعد صلوات الجمعة والجماعة ظهر أمس «الموقف الرسمي اللامبالي من بعض الحكومات العربية والإسلامية».

ونظم اعتصام مشترك بين الطائفتين نظمته «لجنة الدفاع عن خير البرية» في جامع كانو في المحرق بحضور النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة والشيخ حسين النجاتي والشيخ عبداللطيف المحمود وممثلي المجلس العلمائي وممثل جمعية المنبر الإسلامي النائب علي أحمد وومثلين عن جمعيات الإصلاح والشورى والاصالة وبقية الجمعيات الإسلامية. كما نظمت قريتا الدير والسماهيج اعتصامين مماثلين.

وفي المحرق أصدرت اللجنة المنظمة لاعتصام الدفاع عن خير البرية بيانا جاء فيه «لقد تابعنا بغضب وامتعاض تلك الحملة الشنيعة المنكرة التي شنتها بعض الصحف الدنماركية والنرويجية وصحف أوروبية أخرى على أكرم البشر وخاتم الرسل محمد (ص) تحت دعاوى زائفة من حرية التعبير وممارسة الديمقراطية».

وختم البيان بمطالبة المجتمع الدولي بكل هيئاته السياسية والثقافية والدينية الوقوف بحزم في وجه هذه التصرفات الرعناء استحقاقاً للحق ووقاية للعالم وأجياله من خطر الكراهية المتبادلة بين الشعوب والأديان، كما دعا المسلمين جميعا إلى «انتهاج أسلوب المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنماركية والنرويجية حتى تفكر ألف مرة قبل أن تتطاول على مقدسات المسلمين».

وشارك في محافظة العاصمة عدد كبير من المواطنين في مسيرة خرجت من مسجد مؤمن في المنامة، وتقاطعت مع مسيرة أخرى قادمة من جامع رأس الرمان، وتقدم المسيرة السيدجواد الوداعي وعدد كبير من العلماء. كما نظمت اعتصامات أخرى في مناطق القفول، وخرجت مسيرة حاشدة في منطقة السنابس من مسجد الشيخ راشد بمشاركة أهالي السنابس والديه وجدحفص. وكذلك من بعض جوامع الحورة والقضيبية.

وفي المحافظة الوسطى انطلقت مسيرة غفيرة مشتركة من جامع مدينة عيسى الجنوبي التابع للأوقاف الجعفرية وانتهت بالجامع الجنوبي التابع للأوقاف السنية وتقدمها علماء من الطائفتين وأعضاء المجلس النيابي، ومن جهة أخرى انطلقت مسيرة من جامع عالي الكبير تقدمها عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ أحمد العصفور وممثلون من المجلس العلمائي، وانطلقت مسيرة من مسجد فاطمة لأهالي سترة.

وانطلقت في المحافظة الشمالية مسيرة كبيرة من دوار الدراز بشارع البديع شارك فيها الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، وشارك أهالي المنطقة الغربية في مسيرة من جامع كرزكان، في حين شارك مواطنون في مسيرة أخرى في مسجد فاطمة الزهراء بمدينة حمد. وشهدت مساجد المحافظة الجنوبية اعتصامات مماثلة.

وأصدر المجلس الإسلامي العلمائي في ختام المسيرات المناطقية بيانا أكد فيه ان «الإساءة للرسول (ص) إساءة لكل الأنبياء والرسل، وإهانة للقرآن والتوراة والإنجيل والزبور، فها هي صحيفة دنماركية تتطاول على أقدس وأعظم وأشرف المخلوقات، وتتبعها صحف أخرى في فرنسا والنرويج وبلجيكا في اصطفاف ضد الإسلام وامعانا في الإهانة وإصرارا على تحدي مشاعر ما يزيد على مليار مسلم».

وأضاف البيان: «يأتي هذا التجريح من دول طالما رفعت شعار حرية التعبير ومبدأ احترام الإنسان وحقوقه لتكشف عن زيف الشعار وحقيقة النوايا، ونطالب من هذه المسيرات حكومة البحرين والحكومات الإسلامية أن يرقى رد فعلها إلى مستوى الحدث، وتكون بداية الخطوات والإجراءات تجميد التمثيل الدبلوماسي مع الدول المسيئة والمقاطعة الجادة والفاعلة للبضائع والمنتوجات الدنماركية».

من جهته، قال النائب لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون الذي شارك في مسيرة السنابس إن الإساءة التي تعرض لها جميع المسلمين من خلال الإساءة للنبي الكريم مست في الصميم أكثر من مليار مسلم ربما يمثلون ربع سكان الكرة الأرضية، والسكوت عنها من قبل الحكومة الدنماركية ربما يمهد للتصعيد الذي لا يحمد عقباه، مشيدا بالوقفة المشتركة بين الطائفتين في تنظيم مسيرات جابت محافظات البحرين، وهذا الموقف المشترك يمثل حلقة عليا من حلقات الوحدة الوطنية التي تجلت في الموقف المشترك والرفض الشعبي من قبل شعب البحرين قاطبة للتعدي على مقام النبوة.

إلى ذلك اعتبر رئيس لجنة الرفاع للدفاع عن الرسول(ص) النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي أن أمس الجمعة كان يوم غضب إسلامي، وذلك لما شهدته خطب الجمعة في معظم جوامع المسلمين في جميع أنحاء المعمورة من استنكارات وردود فعل ساخطة على الحملة الشعواء التي شنها الغرب على الإسلام والمسلمين.

وقال السعيدي إن الحملة وجدت تأييداً كبيراً من خارج المملكة عن طريق بريدها الالكتروني(إلا الرسول)، وبلغت تواقيع يوم امس فقط 3000 توقيع، مشيراً إلى ان اللجنة أعدت مجموعة من المحاضرات الدينية في جوامع ومساجد المملكة، وسيعلن عن مواعيد المحاضرات قريبا

العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً