تعبر رئيسة مجلس ادارة جمعية أصدقاء البيئة الباحثة البيئية خولة المهندي عن وضع السواحل والتحركات الشعبية من قبل الأهالي والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني باستخدام وصف دقيق وهو «الدفاع عن التراث والتاريخ»، كما جاء في الاحتفال الكبير بعودة سواحل قرية باربار الى الأهالي بمكرمة ملكية سامية، غير أن الحركة المستمرة من جانب الناشطين البيئيين والمدافعين عن السواحل في اللجان الشعبية، تجمع على أن الأصوات يجب أن تبقى مرتفعة في الدفاع عن سواحل البلاد التي تعتبر «رئة البحرين» بيئياً وتراثياً وكذلك صحياً واجتماعياً لارتباط أهل البحرين بالبحر.
وتنعقد الاجتماعات المستمرة في الجمعيات واللجان المهتمة فيما تستمر ورش العمل وتنظم الحملات للدفاع عن السواحل حتى أصبحت قضية السواحل واحدة من أهم القضايا التي يوليها الكثير من المواطنين الأهمية نظراً للانتهاكات الصارخة التي بدأت السواحل تعاني منها وينعكس أثرها السلبي على المواطنين والمقيمين.
الرصد البحري
ولا يقتصر العمل على حماية الكائنات البحرية البيئية، من قبل التكتل البيئي الذي تترأسه المهندي، فهناك عملية بحثية مستمرة مع الجهات ذات العلاقة ومنها الموارد البحرية والصيادين والهواة والمراكز البحثية لجمع المعلومات والقيام بالرصد البحري للكائنات البحرية التي قد تتعرض للضرر جراء ما يحدث على السواحل البحرينية، كما أن خطة الرصد تبدأ برصد وتسجيل لعملية صيد الروبيان ورصد وتسجيل الممارسات الخاطئة في البحر ودراسة وسائل أخرى لصيد الروبيان ودراسة الأنظمة المنظمة للصيد البحري وتحليلها وتصميم توعية بيئية موجهة بالإضافة إلى تكوين فريق للرقابة البيئية على السلاحف.
وتعتبر المهندي المطالبة المستمرة من جانب الأهالي والناشطين في مجال حماية البيئة بحماية شواطئ البلاد بأنه مطلب رئيسي، لابد من العمل على دعمه وتعزيزه والمشاركة فيه بكل الوسائل التي توصل الصوت الى المعنيين، فالسواحل تعرضت ولاتزال تتعرض للتدمير وهو أمر خطير من دون شك.
حركة الجوالة والكشافة
فرق الكشافة هي الأخرى حملت على عاتقها الدفاع عن السواحل كحق من حقوق كل إنسان يعيش على هذه الأرض في التمتع بها، وربما نعود الى الرحلة التي نظمتها كشافة الدراز البحرية الى سواحل المحافظة الشمالية والتي شملت سواحل قرى البديع، والدراز، وباربار، وجد الحاج، وكرانة، وكرباباد، والسنابس، وساحل النادي البحري.
تلك الرحلة جاءت انطلاقاً من مبدأ خدمة المجتمع وتحقيقا لأهداف الكشافة البحرية في حماية البيئة الساحلية، وتم رصد الوضع البيئي للسواحل بقيادة معد ومشرف سير الرحلة الاستكشافية علي زيد مرهون ومساعدة أحمد تقي البدر وعلي عيسى محسن، تحت إشراف ورعاية مدير مدرسة الدراز الإعدادية للبنين علي حسن مبارك، والإشارة الى تلك الرحلة من الأهمية بمكان وذلك بقصد المطالبة بالمزيد من الأنشطة المشابهة في المدارس بمختلف مراحلها وكذلك على مستوى الجامعات أيضاً.
وربما كان نشاط جوالة المالكية بقيادة سعيد منصور واضحاً ومهماً، فقد بذلت هذه الفرقة جهوداً كبيرة للدفاع عن السواحل ورعايتها والقيام بحملات توعية لمختلف الجهات.
ويعتقد سعيد منصور أن هذا العمل يعد واجباً وطنياً مهماً، لذلك شاركنا في تنظيم ورش عمل بيئية بالتعاون مع المحافظة الشمالية حظيت بدعم من المحافظ أحمد محسن بن سلوم، فيما كان التأكيد واضحاً على مدى الخطر الذي تتعرض له سواحل البحرين وفي المحافظة الشمالية تحديداً، ولهذا عملنا على أن نكون جزءاً من المدافعين عن السواحل.
أعضاء المجلس الوطني يتضامنون
قضية السواحل، شهدت تضامناً من جانب أعضاء المجلس الوطني بغرفتيه، النواب والشورى، فالكثير من الأعضاء أصدروا بيانات وطالبوا بمناقشة قضية انتهاكات السواحل، ولعل عضو مجلس الشورى حبيب هاشم كان محقاً في الإشارة الى أنه لم تبق سواحل في النصف الشمالي من جزيرة المنامة مقابل المناطق المأهولة والثغرات الموجودة التي استحوذ عليها اصحاب الاراضي المحاذية لتلك السواحل والشواطئ، وأن هؤلاء لم يكتفوا بل تعدوا على مياه البحر واعتبروها امتدادا لاراضيهم.
وتمنى هاشم من الدولة ان تضع نقاطا حمراء كحدود فاصلة بين الاملاك الخاصة والسواحل.
سنعمل على حماية السواحل
ولا يقتصر العمل على أعضاء الجمعيات البيئية والمهتمين من الناشطين، بل الكثير من الشباب بدأوا يتابعون أوضاع السواحل التي تعرض بعضها للسرقة فيما تعرض البعض الآخر للانتهاك والتدمير، فمن الملاحظ أن العمل من أجل حماية السواحل دفع بالكثير من الشباب للعمل مع اللجان وكذلك مع الأهالي لحماية أراضيهم، فقصة خليج توبلي وسور المالكية وسواحل المحرق لا تزال تمثل حوادث ساخنة لا تغيب عن بال المواطنين.
العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ