تتلقف الطالب في جامعة البحرين مشاكل وقضايا عدة وأينما وجه وجهه وقرر المفر من معضلة سيجد هنالك غيرها في انتظاره. وكان سعينا لتحديد أي هذه المشكلات أكثر أهمية و تأثيراً على الحالة النفسية للطالب هو الدافع نحو العمل على استبانة نتمكن من خلالها تحديد الوضع بصورة دقيقة والعمل على معالجته.
وكما هو موضح بالرسم ان التسجيل هو المشكلة الأكبر والأعظم عند طلبة الجامعة فقد تربعت هذه المشكلة على قائمة المشكلات المختلفة لتحصل على ما يقارب 40 في المئة من الأصوات وتعتبر هذه النسبة الكبيرة مؤشراً على مدى تأثر الطلبة بهذه العملية.
وأتت استنتاجات الطلبة بشأن هذه القضية بأن وجود المشكلات في التسجيل يعود إلى كثرة عدد الطلبة المقبولين في الجامعة ما ينعكس على الخدمات في التسجيل و المرافق الأخرى وبالتالي مستوى التعليم في الجامعة. وقد رأوا أن الحل المناسب لمشكلة الطلبة المقبولين هو تغيير معايير القبول برفع معدل المقبول به من المرحلة الثانوية العامة، فالطلبة الحاصلون على معدلات منخفضة لا يستطيعون مواصلة الدراسة الجامعية، بل ويثقلون كاهل الجامعة التي ما عادت تستطيع تسيير أمورها بشكل صحيح كالسابق، وتلك حقيقة لا يمكن إخفاؤها أو مداراتها بالعواطف.
ننتقل بعد ذلك إلى ثاني أكبر مشكلة يعانيها الطالب الجامعي وهي مشكلة (الدكاترة) إذ يرى الطلبة بما أنه تشدد الجامعة على الدكتور للحد من عدد الطلبة الحاصلين لديه على درجة (A) والتي تعني الامتياز، فإنه من الواجب أن تفرض رقابة عليه في حصول بعض طلبة صفوفه على درجات متدنية مثل(F) و(D), ومن هنا وجد بعض من شملتهم الاستبانة ارتباطاً بالنقطة الأولى إذ إن أعداداً كبيرة من الطلبة يتم تسجيلهم بشكل عشوائي لدى أطباء يختلفون عما تم اختياره في عملية التسجيل المبدئي، ما يلزم البعض منهم بالرضوخ إلى الدراسة عند مدرس غير مناسب لهم.
تأتي بعد ذلك مشكلات أخرى متشابهة ومتشعبة تتقاسم فيما بينها زيادة معاناة الطالب الجامعي، ومن هذه المشكلات نجد مشكلة قانون المعدل التراكمي للتخرج (الذي يجب أن يتجاوز 5,2) فبعض الطلبة يرون أن المواد المشتركة في الخطط الدراسية تؤثر بشكل سلبي على معدلهم التراكمي ويكون الحل برأيهم بوجود معدلين منفصلين أحدهما للمواد التخصصية والآخر للمشتركة، إضافة إلى أن وجود مستوى معين من الامتحانات التي يراعى فيها الشدة واستخدام أسئلة غير مباشرة هو سبب واضح لعدم تحقيق غالبية ساحقة من الطلبة لهذا المعدل.
كما وُجد في الاستبانة عرض لمشكلات أخرى كان الطلبة يعانون منها وهي المشكلات لم تطرح للتصويت ومن أمثلة هذه المشكلات عدم كفاية المطاعم والكفتيريات الموجودة، عدم قدرة الطالب - الذي أكمل دبلوما في تخصص معين - دراسة تخصص آخر يحتوي على دبلوم أيضاً بل يجب عليه دراسة مقرر البكالوريوس فقط، كما يرى الطلاب في قانون إعادة المواد التي يحصل فيها الطالب على درجة أقل من -C قانوناً يحتاج للتعديل.
بهذا الشكل أكون قد وضحت في موضوعي هذا بعض المشكلات التي يعاني منها الطالب الجامعي والحلول المقترحة لها، على أمل أي يكون لهذا الموضوع صدى مسموع ويعمل به بصورة جيدة.
طالبة بجامعة البحرين
العدد 1249 - الأحد 05 فبراير 2006م الموافق 06 محرم 1427هـ