العدد 1249 - الأحد 05 فبراير 2006م الموافق 06 محرم 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

#حكايات ملائكة الرحمة من كواليس النوبة الثالثة# 

05 فبراير 2006

قد تبدو الأسماء الواردة في هذه القصص غير واقعية لكن شخوصها موجودون بعضهم ترك عمله وآخرون مازالوا في وظائفهم يحاولون مساعدة من هم بحاجة إلى المساعدة.

«الوسط» تنشر هذه القصص كما وردتها، أبطالها: ملائكة، الرحمة وزمانها: أشهر قليلات مرت، أماكنها: فهي أروقة المؤسسات الصحية في البحرين.

المحرر

أنتم تتساءلون عما يحدث في النوبة الليلية. فالليل كلمة تستحضر في الذهن خيالات كثيرة، وبعض أصحاب الخيال الخصب يقتبسون من الواقع مشهداً يبنون عليه حكايات كاملة بكل شخوصها وتفاصيل حوادثها ليزجّوا بها فيما بعد في أذهان الناس الذين بدورهم يضيفون من عندهم ما يشاءون، وهكذا...

هل النوبة الثالثة، «آخر الليل»، حدث مثيـر حقاً؟!

لم يخطر ببالي ذلك حتى التحقت بالتمريض، حين بدأ البعض يُبدي لديّ ملاحظات مثل هذه منتظراً مني نفيها أو إثباتها، وحين أسرَّتْ لي بعض الزميلات بأن من تقدموا لخطبتهن اشترطوا عدم دخولهن النوبة الثالثة ورجاؤهم أن ما يسمعون عن حدوثه في نوبة الليل لا يمكن أن يحدث في وضح النهار!

تريدون أن تدخلوا كواليس النوبة الثالثة وتعرفوا حقيقة ما يدور فيها؟

حسناً، إن الأمر ليس خطيـراً للحد الذي تصوره الخيالات والألسن.

فلنبدأ بالنوم:

هل ننام حقاً في آخر الليل؟!

نعم. البعض ينام، وكلٌ حسب ظروف جناحه... «النوم سلطان».

ولكنّ سلطان النوم لا «يسلطن» عادةً رؤوس موظفي السلمانية. أوضاع المرضى هناك غير مضمونة. والممرضة هناك لا تستطيع أن تركن إلى النوم حتى لو أرادت!

عادةً، يمضي الوقت في «سوالف» لا تنتهي. إن كانت كل الحاضرات بنات تحدثن عن آخر موضة، وآخر حفلة عرس حضرنها والفساتين التي رأينها، وإن أحضرت إحداهن مجلة تسلّين بتقليبها وقراءة اللقاء الصحافي مع نجمة الغلاف والتعليق على كل كلمة وحرف ورد في أجوبتها. أما إن كان الجنس الآخر حاضراً فإن الحديث في الموضوعات التي «لا تجوز» يصبح جائزاً... بعضكم يحمل تلك الفكرة عن الممرضات (وعن العاملات في المستشفى عموما إذ جو الاختلاط) بأنهن جريئات جرأة غير محببة، وأنا هنا أثبتها على البعض وأسقطها عن كثيرات. فأصابع اليد - كما يقول المثل الدارج - لا تتساوى. (أستطرد هنا لأقول إن المشكلة هي أن البعض لا يقدّر هيبة وجلال لباسه الرسمي، فإذا كانت أخلاقهم لا تمنعـهم من قول ما يريدون فلهم أن يقولوا أيّ شيء خارج أسوار المستشفى وباللباس المدني. أما بالزي الرسمي فهم جنود. ولمهنتهم حرمتها واحترامها وخصوصاً، إن كان لباسهم الأبيض.

لا أظن أن الوزارة محاسبة ولا مضطرة إلى تنصيب شرطي يحرس الآداب العامة مما يخدش الحياء في كل مرافقها، ومراكزها الصحية، وفي كل جناح. من يتصرفون بالتصرفات غير اللائقة - هم وحدهم - مسئولون عمـّا يبدر منهم).

المشاغبة الأكثر انتشاراً في نوبة الليل هي استخدام الهاتف. وهي تزداد في المستشفيات الفرعية إذ الوضع أهدأ. وكأن الموظف المسكين ينتقم من مسئوله الذي يحتكر الهاتف نهاراً بأن يحتكر هو هذا الجهاز السحري ليلاً. وتكون ليلته «أسود من قرن الخروب» إن لم يجد صاحباً يكلمه في ليلته. بعض المنظفات أيضاً تأتين حاملات دفتر التليفونات ليتصلن بكل من عرفن في حياتهن موجهات الدعوات لحفلات عرس أو خطوبة!

أما المغامرة الكبرى... والتي تخوضها نساء «عريقات» في خدمة الوزارة فهي إقامة «جلسة سمر»، تنصبن فيها الشيخ «القدو»، ويتناوبن على النفخ فيه لساعات. ويأتيهن أحياناً شباب من العاملين في الأجنحة المجاورة يشربون معهن الشاي، وينطلقون في الأحاديث حتى يثقل خدر الدخان رؤوسهن فيخلدن للنوم. هؤلاء لسن ممرضات، ومعظمهن خدم في الوزارة قرابة العشرين عاماً، والمغامرة - من يومها - مستمرة.

هل هناك ما هو أكثر، وأخطر، في كواليس النوبة الثالثة؟

لأصدقكم القول... لم أعرف غير حكاية واحدة عمرها الآن أكثر من عشر سنوات. وبطلها لم يكن مواطناً بل كان أجنبياً، وقد عوقب بعد اكتشافه (بفصل محبوبته) نهائياً من الخدمة! هي الآن تعمل في السعودية، (ولكن حبهما كان أقوى من الزمان، والمكان، والعقاب... فتوجا حبهما... بالنهاية السعيدة!).

مهلاً، هذا ليس كل شيء بعد، فلقد بدأتم الآن تظنون أن النوبة الليلية نوبة فراغ! نوبة خالية، لا شغل فيها ولا عناء - باستثناء السهر ، أليس كذلك؟

دعوني أطلعكم إذن على بقية الحقيقة. ففي الليل، تحمم الممرضات المرضى سريرياً، وتنظمن أوراق الملفات وتستخرجن نتائج الفحوصات لتضمنها الملفات، وتحسبن ما دخل مجرى دماء كل مريض يتغذى وريدياً (بالسـيلان)، وتحسبن كم استهلك وكم أخرج، وتجهزن أيضاً ما يحتاج إلى التعقيم من الأدوات المهمة «المقصات، الملاقط،...». بعض المرضى تشتد آلامهم في الليل فترى الممرضة تتفقّدهم ذاهبة آتية، تارة بحبوب مهدئة، تارة بإبرة... وكلما اشتدت عذابات المريض اشتد على الممرضة تأنيب ضميرها وخصوصاً حين يكون جسد المريض قد تعود على الدواء الذي قدمته إليه فلم يعد يخفف ألمه. لكأنها ملامة لضعـف تأثيـر الدواء ولاعتياد جسد المريض عليه! صدّقوني إن بعض النوبات الليلية تزدحم بالمشاغل أكثر من نوبات النهار! وفي بعض الليالي المسالمة حين تكون الممرضات أيضاً «مسالمات» تجد إحداهن تجلس قرب الأخرى وكل منهن تحمل مجلة طبية أو كتاباً عن الأدوية، وتقرأن حتى الصباح... وكل هدفهن تطوير الخدمات التي يقدمنها إلى المريض .

أينبغي أن أذكركم ثانية بأن أصابع اليد ليست سواء؟!

ممرضة


موظفو «الإذاعة» وأمل التثبيت

نحن مجموعة من موظفي هيئة الإذاعة والتلفزيون من مختلف أقسام الهيئة، مشكلتنا تتلخص في أننا على عقود مؤقتة في الهيئة، وتختلف المدة التي قضيناها في الهيئة فالأدنى لا يقل عن سنة واحدة والبعض قضى 3 سنوات والبعض الآخر قضى أكثر من 5 سنوات والبعض شارف على إنهاء السنة العاشرة من خدمته.

المشكلة أننا دائما ما نحصل على وعود بالتثبيت في العمل وإلى الآن لا نرى أي شيء فعلي، سمعنا عن الهيكل الوظيفي الجديد منذ فترة تزيد على الخمس سنوات ومازلنا نسمع، حتى أننا نسمع في الفترة الأخيرة عن قرب صدور الهيكل الوظيفي ومن ثم سيتم ضمنا، ولكن إلى متى؟

هل تعجز الهيئة عن ضم موظفين هي في أشد الحاجة إليهم ولا تستطيع الاستغناء عنهم، بدليل أننا لو تم إبعادنا من العمل لتوقفت وتعطلت معظم المصالح.

إن المشكلة تتلخص في أننا لا نستفيد من الضمان الاجتماعي ولا من التقاعد وتضيع علينا سنوات الخدمة هباء منثوراً، كما أننا لا نحصل على العلاوات أسوة بسائر الموظفين مع أننا نستخدم سيارتنا الشخصية وهواتفنا في تأدية بعض الأمور المتطلبة لذلك، وللعلم فإن راتبنا يقتصر على الراتب الأساسي فقط وبعض الساعات للعمل الإضافي إن لزم الأمر، وما يجعل الحال يرثى لها أننا محرومون حتى من الاستفادة من القروض من خلال المصارف، وذلك لأن المصرف لا يضمن موظفي العقود، فكيف للإنسان أن يدبر شئون نفسه وأهله وعياله؟

نحن لا نطالب بزيادة رواتبنا ولا نطالب بأمور خيالية، إن كل ما نطالب به هو مساواتنا باقراننا من الموظفين الآخرين.

إننا عانينا في السنوات الماضية ومازلنا نعاني الكثير وخصوصاً في ظل صعوبة كلف الحياة والمعيشة، ونحن نأمل في أن يشملنا التثبيت في وظائفنا، وذلك سينعكس على طاقاتنا الإنتاجية وإخلاصنا أكثر للعمل، وإن كان هناك هيكل وظيفي سيصدر في الفترة المقبلة فليكن لتوظيف موظفين جدد آخرين، أما نحن فإننا ننتظر قرار التثبيت.


مجموعة موظفي العقود المؤقتة

هيئة الإذاعة والتلفزيون تفتيت وحدتنا والتطاول على نبينا

«إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا» (الأحزاب: 57)، إذ أوذي الله رسول الله (ص) أشد الإيذاء ولا يوجد رسول أو نبي أوذي وعذب مثل ما عذب رسولنا المصطفى (ص) في حياته وفي مماته، ومع هذا ضاعف الجهاد حتى ظهر دين الحق على الدين كله ولو كره الكافرون. في عهد أبي الزهراء محمد (ص) قائد الأمة الإسلامية بجيشها المغوار وقوته الضاربة، لا أحد يقوى أو يتجرأ على إهانة الرسول الأعظم (ص) أو أي احد كان من آله أو صحابته الأجلاّء.

كانت هناك قيادة واحدة محفوفة برجال أقوياء الإيمان ذوي بأس شديد لا تأخذهم في الله لومة لائم... كانت هناك الكلمة الواحدة والصادقة لجميع المسلمين تحت مظلة إطاعة قائد الأمة المصطفى (ص) لذلك كانت الأمة الإسلامية آنذاك قوة رهيبة ضاربة لا تضاهيها أية قوة أخرى.

أما الآن فالوضع العربي والإسلامي يرثى له ويبكى عليه عندما يتذكر المسلم أن هناك عددا كبيرا جدا يفوق المليار مسلم في العالم تنقصهم وحدة الصف ووحدة الكلمة وكل حزب بما لديهم فرحون... لذلك استضعفهم المعسكر الغربي واستغل تفتيت وحدتهم وأخذوا يتمادون على شخص الحبيب المصطفى ويتطاولون على الذات المقدسة له. وما حصل في العراق لهو خير دليل على التناقض الإسلامي، فمثلاً توجد هناك مجموعات إرهابية تدعي الإسلام، والإسلام في الحقيقة منهم براء وعندما يظفر بضحيته البريئة التي اختطفها وقبل أن يقوم بذبحها مثل الشاة يكبّر ويهلل ويذبحها من الوريد إلى الوريد... هذا من تناقض ومآسي أمتنا الإسلامية.

وبالنسبة إلى المقاطعة فاستدعاء السفراء غير مجد والمطلوب التعامل مع الدول الموبوءة بالأحقاد الصليبية بحزم وثبات والقيام بقطع العلاقات والتوقف عن استيراد المواد الغذائية والألبسة والسيارات وكل شيء له صله بانتعاش اقتصادهم، حتى ترضخ حكوماتهم وشعوبهم للأمر الواقع المعاش وتعتذر للدول الإسلامية

مصطفى الخوخي

العدد 1249 - الأحد 05 فبراير 2006م الموافق 06 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً