العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ

«الخارجية»: لاتنصل عن «العهدين الدوليين»

آل الشيخ: التوقيع سيطوي ملف ضحايا التعذيب

الوسط - ريم خليفة، علي العليوات 

07 فبراير 2006

قال الوكيل المساعد للمتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية الشيخ عبدالعزيز بن مبارك آل خليفة ان حكومة البحرين عازمة على توقيع اتفاق العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية نافياً أن تكون هنالك نية للتنصل عن التوقيع أو الاخلال بشروطهما، واضاف لـ «الوسط» أمس أن البحرين في مراحلها النهائية للتوقيع قريباً على العهدين الدوليين.

وفي سياق متصل أكد النائب محمد آل الشيخ «توقيع البحرين العهدين الدوليين يمكن أن يعطي إيقاعاً جديداً لتحريك ملف الشهداء وضحايا التعذيب وهو الملف الأكثر تعقيداً، بالإضافة إلى طي صفحة الماضي في الكثير من الملفات العالقة ومنها ملف الشهداء وضحايا التعذيب وتعويض العائدين من المهجر، وتعويضات للمفصولين من الوظائف الحكومية، على اعتبار أن جميع هذه الملفات تقع تحت مظلة كفالة الحقوق السياسية والمدنية التي جاء العهد مناصراً لها»، مشيراً إلى أن «ذلك سيكون وفقاً للإجراءات القانونية المتضمنة للعهد».

وقال: «إن ملف الشهداء وضحايا التعذيب من الملفات الحقوقية التي نطالب بحلها من خلال السلطة التشريعية بإجراء تسوية شاملة وعادلة وفقاً للمرسوم بقانون بشأن العفو الشامل عن المواطنين المتهمين بجرائم ماسة بالأمن الوطني، وحق كل مواطن متضرر في اللجوء إلى القضاء لرفع الدعاوى والشكاوى ضد المتسببين في الاعتقال التعسفي وعمليات التعذيب غير الإنساني».


أكد أن حق المتضررين في التقاضي لا يسقط بالتقادم

آل الشيخ: التوقيع على «العهدين» سيطوي الملفات العالقة

الوسط - علي العليوات

أكد عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب ومقرر مشروع العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية النائب محمد آل الشيخ «أن توقيع البحرين على العهدين الدوليين يعد خطوة متقدمة، على اعتبار أن المواثيق والعهود الدولية تحقق فائدة كبيرة لارتباطها بالمعايير العالمية، كما أنها تتضمن نوعين من الالتزامات، التزام قانوني للدولة الموقعة تجاه الشرعية الدولية والتزام آخر أخلاقي للدولة أمام شعبها، وفي إطار الالتزام القانوني فإن الدولة الموقعة على هذه العهود ملزمة بتحويلها إلى تشريعات وطنية».

وذكر آل الشيخ «أن التوقيع على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يمثل نقلة نوعية، ويمكن أن يضع نهاية لملف تعويض الشهداء وضحايا التعذيب، وبالتالي تكون الحكومة ملزمة بنفاذ أحكام هذا العهد فيما يتعلق بضحايا التوقيف والاعتقال غير القانوني وحق المواطنين في الحصول على تعويض عادل»، مشيراً إلى «أن هذا العهد واضح بما لا يدع مجالاً للشك في عدم جواز تعريض الإنسان للعقاب من دون جريمة سواء كان أدين بها أو برئ منها»، مؤكداً «أن توقيع البحرين على هذا العهد يمكن أن يعطي إيقاعاً جديداً لتحريك ملف الشهداء وضحايا التعذيب وهو الملف الأكثر تعقيداً، والأكثر مطالبة من قبل الجمعيات الحقوقية والسياسية والفعاليات السياسية في البلاد، كما أن التوقيع على هذا العهد يمكن أن يؤدي إلى طي صفحة الماضي في الكثير من الملفات العالقة ومنها ملف الشهداء وضحايا التعذيب وتعويض العائدين من المهجر، وتعويضات للمفصولين من الوظائف الحكومية، على اعتبار أن جميع هذه الملفات تقع تحت مظلة كفالة الحقوق السياسية والمدنية التي جاء العهد مناصراً لها، وسيكون ذلك وفقاً للإجراءات القانونية المتضمنة للعهد، وبالتالي انتهاج الخطوات والإجراءات المنصوص عليها في بنود العهد»، مشدداً على «أن التصديق على العهد هو الأمر الحاسم والخطوة الثانية تكون باتخاذ الإجراءات من أجل التسوية».

وبحسب آل الشيخ، فإن هناك الكثير من أحكام هذا العهد متعلقة بحقوق الإنسان في حرية الرأي والتعبير وحق العمل والأجر العادل والحياة الكريمة والحقوق السياسية المتعلقة بالترشيح والانتخاب وممارسة الحياة السياسية لكل فرد، ومن ضمن بنود العهد تجريم الاعتداءات على الإنسان، وخصوصاً ما يتعلق بالمحاكمات غير القانونية والانتهاكات السياسية ولاسيما في فترات القلاقل والاضطرابات.

وقال آل الشيخ: «ان ملف الشهداء وضحايا التعذيب من الملفات الحقوقية التي نطالب بحلها من خلال السلطة التشريعية بإجراء تسوية شاملة وعادلة وفقاً للمرسوم بقانون بشأن العفو الشامل عن المواطنين المتهمين بجرائم ماسة بالأمن الوطني، وحق كل مواطن متضرر في اللجوء إلى القضاء لرفع الدعاوى والشكاوى ضد المتسببين في الاعتقال التعسفي وعمليات التعذيب غير الإنساني»، منوهاً إلى «أن الاتفاق الدولي لمكافحة جميع أشكال التعذيب التي صدقت عليها البحرين تنص على أن الجرائم المتعلقة بالتعذيب والإساءة والمعاملة الوحشية لمعتقلي الرأي والمسجونين والمناضلين والمتهمين بالجرائم الماسة بالأمن الوطني لا تسقط بالتقادم إذ لا يسقط الحق في التقاضي وهو ما نص عليه دستور مملكة البحرين ولا يجوز قانوناً ولا عرفاً إصدار تشريع يصادر حق التقاضي، وهو ما يشير إلى عدم دستورية المرسوم بقانون رقم ،56 الذي شكل حماية للمعذبين والمتجاوزين على خلفية ملف ضحايا التعذيب».

وأضاف آل الشيخ «أن المرسوم بقانون رقم 56 الذي أعطت لجنة الشئون التشريعية والقانونية فيه رأيين أحدهما أنه دستوري والآخر يذهب إلى إمكان رفعه إلى المحكمة الدستورية، وقد كان على المجلس التصويت على الرأيين غير أن الغالبية اتجهت إلى القول إن القانون دستوري ولا يحتاج لعرضه على المحكمة الدستورية، وذلك بخلاف رأينا أن المجلس النيابي ليس هو صاحب الاختصاص في تحديد دستورية القوانين، وطالبنا بإحالة الموضوع للمحكمة الدستورية للنظر فيه كونها صاحبة الاختصاص في الفصل في دستورية وعدم دستورية القوانين». واتهم الغالبية المحافظة في المجلس - على حد قوله - بأنها همشت هذا الرأي على رغم أنه رأي عقلاني، خصوصاً أن المحكمة الدستورية في البحرين هي محكمة جديدة وبها كوادر وطنية متخصصة كنا نأمل في تفعيل دورها في النطق بحكمها فيما يتعلق بقانون 56 الذي وفر الحصانة القضائية للمتجاوزين والمعذبين.

وبخصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية، ذكر آل الشيخ «أن هذا العهد يتضمن الكثير من الحقوق التي كفلتها الشرعية الدولية لكل إنسان يعيش في بلد وقعت حكومته على هذا الاتفاق، ومن ضمنها حق العمل والأجر العادل وحق تشكيل النقابات المهنية والعمالية والاضراب وحق الحصول على المسكن الصحي اللائق وحق توفير الحياة المعيشية اللائقة والكريمة والحرية الدينية ومراعاة العادات والتقاليد الاجتماعية والثقافية لكل بلد».

وتحدث آل الشيخ عن أن العهدين وما بهما من حقوق يشكلان توليفة قانونية تكفل حقوق المواطنين بحيث تكون هذه الحقوق تتجاوز الإطار الوطني وصولاً إلى التزام الدولة أمام المجتمع الدولي.

وأشار آل الشيخ إلى «أن بعض النواب كانت لديهم عدة وجهات نظر بخصوص التوقيع على البروتوكولين الإضافيين الملحقين بالعهدين، ولكن كنا نتجه ناحية إبرام هذين العهدين وإحراز الموافقة السريعة من المجلس النيابي حتى لا يتأخر إقرار العهدين أكثر، وكنا نفضل إقرارهما أولاً لما فيهما من مكاسب محلية ودولية للبحرين».

العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً