وافقت لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى على الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض احكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) للعام 1971، والذي يقضي بانشاء جهة حكومية تابعة لوزارة العدل لتولي أعمال الحراسات القضائية، وتفعيل دور المحاكم الرقابي، وتعددية جهات الرقابة على أعمال الحارس القضائي، واشراك أطراف الخصومة في إدارة أعمال الحراسة وأعمال التصرف.
وكان مقدمو الاقتراح أفادوا في مبررات اقتراحهم أن فرض الحراسة على الأموال سواء أكانت تركات أو شركات يتم تصفيتها، أو أي مال آخر متنازع عليه يعد مشكلة كبرى تثير الكثير من الشكاوي التي يدخل تحت عباءتها أطراف متعددة تتمثل في المتقاضين الذين لجأوا إلى ساحة القضاء طالبين تعيين حارس قضائي على أموالهم المتنازع عليها، والقاضي الحاكم بفرض الحراسة، إذ يتساهل بعض القضاة في واجبهم الرقابي والاشرافي على عمل الحارس، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق، إضافة إلى القانون الذي يحكم به القاضي والذي يشوبه بعض القصور، وأخيرا الحارس القضائي نفسه الذي يعتبر هو جوهر المشكلة.
أما وزارة العدل فارتأت أن هناك اختلافا بين الحراسة القضائية والتصفية القضائية، وأن المادة (181) خلطت بين المفهومين، وان الحارس يتحول إلى مصف والعكس غير صحيح، ودوره يتمثل في تقديم تقرير دوري كل 3 أشهر للمحكمة، منوهة بأهمية وجود قانون ينص على دور الحارس.
كما أشارت الوزارة إلى أن تحديد أجل انهاء مهمة الحارس غير صحيح، وذلك على اعتبار أن الحراسة تمتد إلى فترة طويلة، كما أن وجود جهاز حراسة إداري يتبع وزارة العدل يعد أمرا صعبا، من منطلق الواقع العملي، ويمكن الاستعاضة عنه بشركات تضامنية مسئولة، منوهة إلى أن الوزارة في طور إعداد ندوات للاستفادة من الخبرة الدولية في مجال الحراسة القضائية.
وأكدت الوزارة أن المادة (47) من قانون السلطة القضائية تعطي لأصحاب الشأن التقدم بخطاباتهم إلى المجلس الأعلى للقضاء، مشيرة الوزارة إلى أن الاستعانة برأي المجلس الأعلى للقضاء يعد أمرا مهما، وذلك لمباشرته القضايا بشكل عملي.
فيما أفاد ممثلو وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء جواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية، مشيرين إلى ان هناك بعض التحفظات على صوغبعض مواد الاقتراح، مؤكدين أن الجهة القادرة على بيان أهمية وتقويم مواده في وزارة العدل. وبينت لجنة الشئون المالية والاقتصادية في المجلس، أن انشاء إدارة أو هيئة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى مهمات الحراسة القضائية من شانه استحداث مصاريف على الموازنة العامة الدولية، مؤكدة أهمية النظر في الكلف التي سيتم تحميلها الموازنة العامة مقارنة بالايرادات.
واضافت أن هذا الرأي لا يتناول الجوانب الفنية والمهنية لتقديم أعمال الحراسة من قبل موظفين عموميين مقارنة بتقديمها من قبل اشخاص ومؤسسات مستقلة. أما اللجنة المعنية باعداد التقرير (التشريعية)، فقد رأت أن انشاء إدارة للحراسة القضائية يمثل صلب الاقتراح، مشيرة إلى ان الهدف من إنشاء هذه الادارة هو معالجة التقصير الذي يقوم به بعض المحاكم من ناحية الرقابة على الحارس القضائي، ما يعني أن الاقتراح يعالج موضوع الرقابة بشكل لافت.
هذا إضافة إلى ما ارتأته الوزارة من أن الادارة التي يفترضا، تكون تابعة لوزارة العدل وفقا للاقتراح، هي التي ستتولى بنفسها عملية الحراسة بكلف من المحكمة المختصة، ولا سيما أن لجوء المتقاضين إلى القضاة لا يفيدهم في متابعة تفاصيل قضاياهم أو شكواهم، ما يبرز أهمية التساؤل عن المسئول الفعلي عن الحراسة، على اعتبار أن المسألة تحتاج إلى وجود جهة حكومية مسئولة تتولى اعمال الحراسة التي تكلفها بها المحكمة المختصة تحت رقابتها وتوجيهها
العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ