يقاوم قطاع التمويل الاسلامي المزدهر الذي يحاول تأسيس وجود أكثر انتشارا في مراكز مالية عالمية عاصفة من الاحتجاجات في مختلف انحاء العالم بشأن الرسوم المسيئة للنبي محمد (ص).
واندلعت احتجاجات جديدة في الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا يوم الثلثاء على الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها في أول الامر صحيفة دنماركية ثم أعيد نشرها عبر أوروبا.
ويقول مصرفيون بمصارف استثمارية اسلامية ومحللون ان العمل يسير بشكل عادي من دون أي مؤشرات على الغاء صفقات أو تأجيلها بسبب توتر المستثمرين ازاء حجم وشدة رد الفعل على الرسوم.
وقال العضو المنتدب لمصرف الاستثمار الاسلامي الاوروبي في لندن جون ويجلين «لم أرَ أي تأثير على الاطلاق. اعتقد أن اسس التمويل الاسلامية صلبة بما يكفي وستجتاز مواقف كتلك كما تفعل الاسواق الاخرى وتواصل التطور والنضوج».
ويقترب بنك الاستثمار الاسلامي من الحصول على ترخيص من هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة. وسيصبح المصرف أول مصرف استثماري اسلامي مستقل ملتزم بأحكام الشريعة يحصل على موافقة الهيئة المنظمة للقطاع المالي على العمل في بريطانيا.
ويقدر حجم استثمارات قطاع التمويل الاسلامي الناشئ عالميا بما يتراوح بين 200 مليار و400 مليار دولار. وهو يقوم على مفهوم المشاركة في الارباح بدلا من دفع الفائدة. ويتم تسويقه الى المسلمين وغير المسلمين كسبيل للاستثمار بطريقة مسئولة اجتماعيا.
وقال مدير الاستثمارات في مؤسسة شارلمان كابيتال المتخصصة في الاسواق الناشئة جوليان مايو «من زاوية تنفيذ الصفقات لا أظن أنه سيكون هناك أي تأثير على الاطلاق».
وأضاف قائلا «الكل يريد قطعة من كعكة الشرق الاوسط الآن. اذا لم تكن المنطقة الساخنة من العالم لاعتقدت حدوث بعض التأثير قصير الأجل لكن الطلب هناك قائم بوضوح». وقال أحد المحللين انه حتى خارج اطار التمويل الاسلامي فانه من المستبعد أن تواجه الشركات في الشرق الاوسط صعوبات في تدبير رؤوس أموال.
وقال رئيس قسم الابحاث بالمجموعة المالية المصرية -هيرميس فيليب خوري ان المنطقة مصدر صاف لرؤوس الاموال، موضحا أن معظم الشركات تدرج أسهمها في نيويورك أو لندن لانها دعاية جيدة فيما تدرج معظم الأسهم عادة في بورصات المنطقة. وتابع أن الامر لن يكون مثل 11 سبتمبر/ أيلول، مضيفاً أن الاحتجاجات تبدو مقصورة على الرأي العام الشعبي وليس معنويات المستثمرين ومعربا عن اعتقاده بأن معظم الاحتجاجات تحركها عوامل سياسية وأن كل هذه الضجة ستنتهي في غضون شهرين. لكن خوري أضاف أن الاحتجاجات قد تؤثر على الثقة في الدول الأكثر فقرا مثل لبنان على المدى القصير ما قد يؤثر بدوره على أسواق الأسهم المحلية
العدد 1252 - الأربعاء 08 فبراير 2006م الموافق 09 محرم 1427هـ