قال دبلوماسيون ان الأزمة المتعلقة بجدول أعمال إيران النووي تتعمق، لكن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذر من انه قد لا يكون هناك خيار سوى قبول ان تقوم ايران بعمليات تخصيب محدودة.
وبالنسبة إلى الغرب الذي يفتقر إلى الثقة في ايران فان التسوية قد تكون ان يمنح مفتشو الامم المتحدة سلطات أوسع من خلال قرار لمجلس الأمن لمنع مشروعات مشتبه فيها لانتاج قنبلة ذرية. ويتعين على طهران في المقابل أن تتعهد بعدم تخصيب اليورانيوم بشكل يجعله يدخل في الصناعة.
ودعت الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إحالة الجدل المثار بشأن إيران إلى مجلس الأمن بحلول 6 مارس/ آذار المقبل.
وردت ايران بكسر تعليق تخصيب اليورانيوم، وهي عملية لانتاج الوقود لمحطات كهرباء تعمل بالطاقة الذرية، أو يحتمل ان تكون لإنتاج قنبلة.
ويخشى خبراء الوكالة ان يكون تصويت مجلسهم دفع إيران إلى وضع لا يترك لها خيارات تذكر تحت شعار الكرامة الوطنية، ويهدد بشل حركة المجلس نظراً إلى أن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) ترفضان فرض عقوبات على طهران، وهو ما تبحثه واشنطن.
ولن يصدر مدير الوكالة محمد البرادعي توصيات في تقرير المجلس عن عمليات تفتيش استمرت 3 سنوات الذي سيعرضه على أعضاء مجلس الوكالة يوم 27 فبراير/شباط الجاري، قبل أسبوع من اجتماعهم لبحث ما اذا كانوا سيحثون مجلس الأمن على اتخاذ اجراء.
وقال دبلوماسيون إن البرادعي قال بالفعل داخل دوائر دبلوماسية ان احتمال التوصل إلى تسوية يتعلق بقبول عمليات تخصيب على نطاق محدود في ايران، مقابل ضمانات بعدم انتاج وقود نووي على نطاق واسع قد يسمح بالتحول إلى إنتاج القنبلة.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، ميليسا فلمينغ ان البرادعي مازال يدعو علناً وفي أحاديثه الخاصة إلى أن تتخذ ايران خطوات لكسب ثقة المجتمع الدولي بترك الاعمال المتعلقة بالتخصيب والتعامل بشكل كامل مع محققي الوكالة.
وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة «انه ابلغ الدبلوماسيين أن منشأة التخصيب الرائدة (نطنز) هي الحد الأدنى الذي ستقف عنده إيران، فهو مسألة تتعلق بالسيادة، وهو واقع يتعين علينا التعامل معه».
وقال الدبلوماسي عن الدولتين غير الغربيتين الحريصتين على حماية استثمارات ضخمة في مجال الطاقة والتجارة مع ايران: «لن يحدث شيء ذو عواقب كبيرة داخل مجلس الأمن، لأن الروس والصينيين سيعطلون فرض عقوبات».
أما وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي فقد رحّب بفكرة البرادعي كسبيل محتمل لتبديد شكوك الغرب في سعي طهران إلى امتلاك قنبلة ذرية، مع الاحتفاظ «بحقها غير المشكوك فيه في امتلاك التكنولوجيا النووية» لتوليد الكهرباء.
وكحافز لايران للتخلي عن هدفها المتعلق بتخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي، عرضت روسيا ان تعطيها اليورانيوم المنقى من خلال مشروع مشترك. وهذا قد يمنع تطوير الوقود الانشطاري على الاراضي الايرانية إذ يمكن توجيهه إلى صناعة رؤوس حربية نووية
العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ