يبدأ منتخب البحرين الأول لكرة القدم في الساعة 6,30 من مساء اليوم (الأربعاء) أولى خطواته في مشوار التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا 2007، وذلك بلقائه نظيره الاسترالي على استاد البحرين الوطني في انطلاقة مباريات المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبهما منتخبي الكويت ولبنان اللذين سيلتقيان اليوم أيضاً في بيروت.
وبات التأهل لنهائيات كأس آسيا من الأهداف المسلم بها لدى المنتخب والشارع البحريني بعد تطور مستوى ونتائج المنتخب في السنوات الأخيرة وفرض حضوره القوي على المنافسات الآسيوية وآخرها حصوله على المركز الرابع في البطولة السابقة في الصين 2004، وذلك على رغم قوة المجموعة التي وقع فيها المنتخب البحريني واعتبرت «الحديدية»، وخصوصاً أنها تضم الوافد الجديد على الكرة الآسيوية استراليا اعتباراً من هذه التصفيات.
ويدخل المنتخب البحريني غمار التصفيات الآسيوية وسط أجواء انعكاسات إخفاقه في الوصول إلى مونديال 2006 بعد تعثره أمام ترينيداد وتوباغو في الملحق الأخير، إذ مازالت تبعات هذا الإخفاق تحاصر المنتخب والجماهير البحرينية التي يبدو أنها تحتاج إلى وقت طويل ونفحة انتصارات ومستويات جيدة لتستعيد ثقتها مجدداً في المنتخب.
وقد يكون ذلك دافعاً للاعبي المنتخب من أجل مسح صورة ترينيداد وتوباغو بتقديم مباراة جيدة يتوجونها بنتيجة إيجابية ليصالحوا بها جماهيرهم الغاضبة، على رغم أنه من سوء الطالع أن القرعة فرضت على المنتخب البحريني مواجهة محترفي استراليا في أولى المباريات.
ويأمل البحرينيون أن يكسر منتخبهم الحاجز النفسي الذي دائماً ما يصاحبه عند اللعب على أرضه وبين جمهوره وكثيراً ما تعثر وسقط المنتخب أداءً ونتيجة في مباريات مهمة وحاسمة على أرضه وآخرها أمام ترينيداد وتوباغو، وهو ما يبرره القائمون على المنتخب واللاعبون بسبب الضغط النفسي والجماهيري والرهبة على رغم استبعادهم لنظرية «عقدة الأرض»!
وبعيداً عن المعطيات المعنوية للمباراة، فإن الأمور الفنية المحيطة بالمنتخب الوطني لا تبدو في أحسن حال نظراً إلى الإعداد العادي بسبب عدم انتظام المحترفين التسعة في الأندية القطرية إلا في الأسبوع الأخير قبل مباراة اليوم، بالإضافة إلى مشاركة عدد منهم في المباراة الودية التي خاضها المنتخب أمام سورية وانتهت بالتعادل 11، فيما خاض المنتخب تجربته الثانية أمام فلسطين من دون المحترفين وخسرها المنتخب بهدفين، وبالتالي فإن القلق يكمن في درجة انسجام تشكيلة المنتخب الأساسية التي لم تلتئم بكامل عناصرها المحترفة منذ مباراة ترينيداد وتوباغو.
وعلى رغم أن المدرب لوكا يلوح بلجوئه إلى الزج بعناصر محلية في التشكيلة فإنه من الصعب عليه المغامرة في وضع التشكيلة الأساسية التي سيعتمد فيها على المحترفين بصورة كبيرة نظراً إلى خبرتهم وانسجامهم جراء خوضهم الكثير من المباريات الدولية والبطولات في السنوات الأخيرة.
وينتظر أن يمثل المنتخب البحريني في لقاء اليوم كل من الحارس علي حسن وفي الدفاع عبدالله المرزوقي، محمد سيدعدنان، محمد حسين، سلمان عيسى ومحمد حبيل، وفي الوسط راشد الدوسري، محمد سالمين ومحمود جلال، وفي الهجوم ثنائي الغرافة القطري علاء حبيل وحسين علي بيليه، مع احتمال تعديل طفيف وخصوصاً في الوسط.
ومن المؤكد أن ترتبط تشكيلة وخطة المنتخب البحريني بمدى قراءة لوكا للمنتخب الاسترالي ومعرفته لنقاط القوى والضعف بعد مشاهدته للفريق في مباراتيه أمام الأوروغواي في الملحق المونديالي الأخير 2006.
ومن المهم أيضاً أن يكون لاعبي المنتخب البحريني في قمة جاهزيتهم الفنية والمعنوية ويتجردوا من الرهبة والضغط ويحسنوا استثمار عاملي الأرض والجمهور لصالحهم، وذلك الأمر ستتضح ملامحه في الدقائق الأولى من المباراة.
وفي كل الأحوال، لن تكون مهمة المنتخب البحريني سهلة وهو يواجه المنتخب الاسترالي القوي الذي انضم العام الماضي إلى عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وسيكون مرشحاً قوياً للمنافسة على البطولات الآسيوية نظراً إلى مستواه الذي يشابه مستوى المنتخبات الأوروبية وما يضمه من مجموعة كبيرة من المحترفين في الكثير من الأندية الأوروبية، وخصوصاً الإنجليزية والاسكتلندية على رغم أن بعضهم سيغيب عن لقاء اليوم بسبب ارتباطهم مع أنديتهم في دوري أبطال أوروبا.
كما أن المنتخب الأسترالي يدربه المدرب الهولندي المعروف هيدنيك الذي لم يصل مع الفريق إلى البحرين نظراً إلى ارتباطه بعقد إعارة لتدريب نادي إيندهوفن الهولندي الذي سيلعب مباراة اليوم في دوري أبطال أوروبا وأوكل مهمة تدريب المنتخب الاسترالي في المباراة إلى مساعده.
يذكر أن هذه المباراة الأولى التي تجمع البحرين واستراليا في تاريخهما الكروي.
قال مدافع منتخبنا الوطني محمد حسين: «إن هدفنا هو الفوز في مباراة اليوم ولدينا الثقة في تقديم مستوى فني يليق بالكرة البحرينية ويعيد لها بريقها الذي فقدته في الفترات الأخيرة بسبب عدم الاستقرار الفني».
وأضاف «إن الجميع متفائل بتقديم عرض مشرف وتحقيق نتائج إيجابية، وستكون نقاط المباراة نصب أعيننا على رغم صعوبتها، وهي الهدف الأهم في المباراة التي نأمل في أن تكون بداية جديدة للأحمر لمصالحة جماهيرنا الوفية التي كلنا ثقة بأنها ستزحف لمؤازرة الفريق كما اعتدنا عليها». وقال أيضاً: «إن الفريق الاسترالي يمتاز لاعبوه بالبنية الجسمانية، ولذلك يتطلب منا التركيز في الدفاع والرقابة اللصيقة حتى لا نعطي للمنافس أية فرصة للتهديف على المرمى ونأمل في أن يستغل لاعبونا الفرص لحسم المباراة».
بروح معنوية عالية، أدى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مرانه الأخير المغلق مساء أمس على استاد البحرين الوطني استعداداً لمباراته أمام منتخب استراليا مساء اليوم الساعة 6,30 مساءً في افتتاح مباريات المجموعة الرابعة لتصفيات كأس الأمم الآسيوية 2007 التي تقام للمرة الأولى في (4) دول.
وكان التفاؤل شعار الجميع خلال المران الذي أقيم على الاستاد الذي يستضيف المباراة وحضره رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم وأعضاء مجلس الإدارة، إذ وضع مدرب منتخبنا الوطني البلجيكي لوكا ورفاقه أعضاء الجهاز الفني اللمسات الأخيرة على طريقة اللعب والخطة التي يواجه بها المنافس في ضربة البداية للتصفيات الآسيوية من خلال التدريب الأخير الذي شارك فيه جميع اللاعبين، إذ خلت قائمة المصابين من أي لاعب، ووضح أن جميع نجوم الأحمر يسودهم التفاؤل بتحقيق نتيجة مشرفة.
وكانت تحضيرات المنتخب الوطني بلغت ذروتها في الأيام الماضية مع تركيز المدرب لوكا على خطة المباراة والتشكيلة الأساسية التي سيواجه بها المنتخب الاسترالي، وخصوصاً بعد اكتمال عقد المحترفين الذين قدموا من الدوحة.
من جانبه، أكد مهاجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الغرافة القطري علاء حبيل أن مباراة المنتخب أمام المنتخب الاسترالي في افتتاح التصفيات المؤهلة لكأس آسيا لن تكن سهلة إطلاقا إذا ما أخدنا في الاعتبار قوة المنتخب الاسترالي ودخوله لأول مرة في منافسات كرة القدم على المستوى الآسيوي، مشيراً إلى أن المباراة تمثل للمنتخب الوطني الانطلاقة في مشواره الآسيوي وخروجه بنتيجة إيجابية ستعطيه الدافع لمواصلة المشوار وتحقيق المزيد من النتائج المتميزة للوصول إلى النهائيات.
وأشار حبيل إلى أن التفاؤل الشديد بتحقيق النتائج الطيبة في المباريات المقبلة هي سمة تدريبات «الأحمر» والتي ظهر فيها جميع اللاعبين بجدية كبيرة وحماس شديد من أجل تقديم المستويات التي تليق بمستوى الكرة البحرينية وخصوصاً بعد التذبذب في مستويات المنتخب في الفترة الأخيرة، مؤكداً أن لاعبي المنتخب يدخلون المباراة وعيونهم تتجه نحو نقاط المباراة بهدف مواصلة المشوار حتى الوصول إلى نهائيات كأس أمم آسيا وإعادة الماضي الجميل عندما قدم لاعبو منتخب البحرين أجمل مستوياتهم في تلك البطولة.
وأضاف هداف آسيا «إن المباراة تعتبر مصالحة للجماهير البحرينية الوفية بعد العتب الكبير الذي أبدته الجماهير البحرينية إثر عدم بلوغ المنتخب نهائيات كأس العالم، ونحن في هذه المباراة سنقدم إلى الجماهير عربون محبة ووفاء من خلال إهدائهم نقاط المباراة الثلاث»، متمنياً أن يحالف الحظ المنتخب البحريني في مهمته القوية والظفر بالفوز في المباراة.
أكد إداري المنتخب الوطني لكرة القدم فهد جلال جاهزية منتخبنا فنياً ومعنوياً لخوض مباراته أمام استراليا اليوم، وهو ما يبشر بتحقيق نتيجة إيجابية.
وقال فهد جلال: «من خلال قربي من اللاعبين في التدريبات والمعسكر أشعر بروح عالية وحماس وإصرار لديهم من أجل الفوز وإعادة الثقة والبسمة إلى الجماهير البحرينية، وخصوصاً أن المباراة تقام وسط أرضنا وجمهورنا، ومباراة اليوم ستكون فرصة لفتح صفحة جديدة وانطلاقة قوية لمنتخبنا الوطني ونسيان ما جرى في مباراة ترينيداد وتوباغو وتجاوز آثارها والتطلع بآمال كبيرة إلى المشاركات المقبلة».
وأشاد جلال بالاهتمام الذي يحظى به المنتخب الوطني من رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ورئيس اتحاد الكرة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة ومتابعتهما اليومية لجميع أمور المنتخب، وهو ما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة للمنتخب.
وتمنى إداري المنتخب الوطني فهد جلال الحضور المكثف والمساندة القوية للجماهير البحرينية في لقاء اليوم لأن المنتخب في أمس الحاجة إلى وقفة جماهيرة التي ستكون الدافع الكبير نحو الفوز.
حرص لاعبو منتخبنا الوطني على مشاهدة لقاء ري
العدد 1265 - الثلثاء 21 فبراير 2006م الموافق 22 محرم 1427هـ