العدد 1268 - الجمعة 24 فبراير 2006م الموافق 25 محرم 1427هـ

مساعٍ صينية روسية لاحتواء الملف الإيراني

وصل مسئولان احدهما صيني والآخر روسي إلى طهران أمس وذلك في ضوء جهود مشتركة لاحتواء أزمة الملف النووي الإيراني وبحث مقترح التخصيب في روسيا. وسيلتقي رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية سيرغي كريينكو مع نظيره الإيراني غلام رضا آغا زاده ووزير الاقتصاد داوود دانيش الجعفري اليوم لبحث الأمر. كما يجري نائب وزير الخارجية الصيني لو غوتسينغ محادثات بشأن الموضوع ذاته مع المسئولين الإيرانيين وسط توقعات بأن تشارك بكين في التخصيب. وتزامن وصول المبعوثين مع تصريح دبلوماسي كبير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشار إلى تقديم إيران لمفتشي الوكالة معلومات عن مشروع غامض يدعى «الملح الأخضر» لمعالجة اليورانيوم يمكن أن يشكل جزءاً مهماً من التقرير الذي من المقرر أن يوزعه مدير الوكالة محمد البرادعي على أعضاء مجلس محافظي الوكالة في مطلع الأسبوع المقبل قبل اجتماعهم في مارس/ آذار المقبل.


طهران تعرض مشروع «الملح الأخضر» وواشنطن تتهمها بالمراوغة

مبعوثان صيني وروسي لتسوية الملف الإيراني

عواصم - وكالات

تسعى الصين وروسيا إلى التوسط في تسوية الأزمة النووية الإيرانية خوفا من تداعيات فرض عقوبات من مجلس الأمن، إذ وصل أمس مسئولان من البلدين إلى طهران لأجل ذلك في حين اتهمت أميركا إيران بالمراوغة والتناقض في تصريحاتها خلال محادثاتها مع الروس والأوروبيين ورفضت في الوقت ذاته الدخول في مفاوضات مع الترويكا بشأن الملف الإيراني.

ووصل إلى طهران رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية سيرغي كريينكو في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يجري محادثات مع نظيره الإيراني غلام رضا آغا زاده ووزير الاقتصاد داوود دانيش الجعفري. وقال كريينكو انه سيمضي قدماً في المحادثات المتعلقة بمنشأة التخصيب المشترك وسيزور أيضا ميناء بوشهر. كما قالت الصين إنها سترسل نائب وزير خارجيتها لو جوتسينغ إلى طهران في زيارة تستمر ثلاثة أيام أيضا لإجراء محادثات بشأن المأزق النووي. وقلل مسئولون روس من شأن توقعات إحراز انفراج خلال المحادثات، وقال تقرير جديد لمنظمة أهلية تسمى «جماعة الأزمات الدولية» إن إيران ليست مهيئة للتوصل لحل وسط.

وذكرت أن ارتفاع أسعار النفط والصعوبات التي تواجهها أميركا في العراق يعني بالنسبة إلى إيران أن «هذا ربما ليس وقت التنازل وإنما المضي قدماً وتعزيز موقفها لوقت المفاوضات الحقيقية أو بدء مواجهة مع القوة الاميركية». كما أعرب مسئول كبير في الوفد الروسي عن تشككه في إمكان إحراز أي انفراج ولكنه قال إن رغبة إيران في التوصل لحل وسط تزداد.

وأشار مسئولون إيرانيون إلى إمكان أن تشارك الصين في منشأة التخصيب المشترك المقترحة في روسيا. في حين، قال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم ايرلي إن المسئولين الإيرانيين أدلوا بتصريحات متناقضة بشأن الملف النووي خلال محادثاتهم مع روسيا ومع الترويكا.

وأوضح أن هذا الأمر سيكون على بساط البحث في اجتماع مجلس حكام الوكالة في 6 الشهر المقبل وبعده في مجلس الأمن. كما رفضت أميركا اقتراح وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر بالانضمام إلى المفاوضات التي يجريها الاتحاد الأوروبي مع إيران مكتفية بالتشاور مع الاتحاد. وقال ايريلي رداً على المقترح إن واشنطن تتشاور عن كثب مع الأوروبيين بشأن المفاوضات ونحن مرتاحون للطريقة التي نتبعها.

وكان وزير الخارجية الإيراني منوجهر متقي الذي توجه أمس لتايلند صرح خلال زيارة لاندونيسيا أن طهران تدرس بجدية العرض الروسي ولكنها تشعر بقلق بشأن التفاصيل. ومن جهة أخرى رفض متقي اعتبار دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمحو «إسرائيل» حافزاً على سعى إيران لامتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن ما يسمى بـ «الكيان الصهيوني» يمتلك أسلحة نووية على الأراضي الفلسطينية من دون أن يبدي الغرب مخاوفه من ذلك.

في غضون ذلك، قال دبلوماسي كبير إن إيران عرضت على مفتشي الوكالة معلومات بشأن مشروع غامض يدعى «الملح الأخضر» لمعالجة اليورانيوم ربطت المخابرات الغربية بينه وبين تصميم واختبارات رؤوس حربية لصواريخ مزودة بمتفجرات قوية.

وأضاف أن المفتشين سيصلون طهران مطلع الأسبوع المقبل للتحقق من معلومات المشروع ويمكن أن يشكل هذا جزءاً مهماً من تقرير من المقرر أن يوزعه مدير الوكالة محمد البرادعي على أعضاء مجلس محافظي الوكالة في مطلع الأسبوع المقبل قبل اجتماعهم في مارس/آذار.

وصرح دبلوماسيون إن إيران تشغل حاليا مجموعة من عشرة أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم مؤكدين إنها تحرز تقدما في برنامجها النووي. وفي سبيل احتواء مخاوف الغرب، اقترحت مؤسسة دراسات بلجيكية تسمى «مجموعة الأزمات الدولية» تسوية الأزمة عبر التوصل إلى تفاهم مشترك على «تأجيل محدود لخطة التخصيب». وذكرت في تقرير أنه «على إيران أن تقبل بتأجيل برنامج التخصيب لمدة سبع سنوات، وبنظام تفتيش متشدد. كما على أميركا أن تتعهد بعدم استخدام القوة ضد إيران».


استطلاع: 7% من الأميركيين يحبون إيران

رينستون - يو بي أي

أفاد الاستطلاع السنوي لمؤسسة «غالوب» أن الدولة المفضلة لدى الأميركيين، غير دولتهم، هي كندا. أما الدولة التي فازت بكرههم فهي إيران.

وأفادت النتائج أن 89 في المئة فضلوا كندا، و88 في المئة فضلوا بريطانيا، فيما حازت اليابان على 81 في المئة. وحصلت «إسرائيل» على إعجاب 68 في المئة ومصر على 58 في المئة وروسيا وفرنسا على 54 في المئة. وحصلت الصين على تفضيل 44 في المئة وكره 49 في المئة. أما السعودية فحصلت على تفضيل 41 في المئة مقابل كره 62 في المئة تلتها باكستان ثم أفغانستان وليبيا. وتساوى العراق وكوبا بحصول كل منهما على نسبة تفضيل لم تتجاوز 21 في المئة، وحصلت السلطة الفلسطينية على 11 في المئة وكوريا الشمالية على 10 في المئة فيما حصلت إيران على 7 في المئة

العدد 1268 - الجمعة 24 فبراير 2006م الموافق 25 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً