على رغم نجاحه قبل 4 أسابيع في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع المنتخب الاسباني لكرة القدم، أصبح العقم التهديفي للمهاجم الخطير ديفيد فيا لغزا محيرا لمشجعي وأنصار برشلونة. وعلى مدار آخر 11 مباراة خاضها مع برشلونة، فشل فيا في هز شباك منافسيه. وكان من بين هذه المباريات 7 مباريات في الدوري الاسباني و3 في دوري أبطال أوروبا والمباراة النهائية لكأس ملك اسبانيا.
وخذل فيا مديره الفني جوسيب غوارديولا في اثنتين من أهم مباريات الفريق هذا الموسم إذ فشل في هز الشباك من الفرص العديدة التي سنحت له خلال مباراتي القمة (الكلاسيكو) أمام ريال مدريد يوم السبت الماضي في الدوري الاسباني ثم أمس الأول (الأربعاء) في نهائي الكأس. ولا يختلف اثنان على أن فيا من أفضل اللاعبين في الدوري الاسباني وأن التعاقد معه قبل كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا كان إضافة رائعة ودعما جيدا لفريق برشلونة. ولكن الشيء المؤكد أيضا أن فيا لم يقدم هذا الموسم ما يليق بمكانته بين أبرز هدافي العالم والتي برهن عليها في السنوات القليلة الماضية، إذ سجل لبرشلونة 17 هدفا فقط في مسابقة الدوري و3 أهداف فقط في دوري أبطال أوروبا.
وكانت أسوأ مسيرة واجهها فيا في أي موسم سابق هي عندما فشل في هز الشباك على مدار 11 مباراة متتالية موسم 2007/2008 خلال ارتدائه قميص ناديه السابق فالنسيا. وعادل فيا هذه المسيرة السيئة من خلال المباراة النهائية لكأس اسبانيا وقد يتجاوزها إذا واصل فشله في هز الشباك.
وعلى رغم فشل فيا في هز الشباك على مدار نحو شهرين، ما زال غوارديولا على ثقة تامة في قدرات اللاعب الهجومية.
ولكن القلق لم يتسرب إلى غوارديولا أبدا ولم يلجأ المدرب القدير إلى وضع فيا على مقاعد البدلاء، إذ يدرك دائما أن وجود فيا في تشكيلة الفريق يعزز دائما من قدرات الفريق الهجومية وأنه ليس بالضرورة أن يهز الشباك بنفسه وإنما قد يصنع الأهداف لباقي زملائه بالفريق مثلما حدث في مباراة الكلاسيكو يوم السبت الماضي. وحصل فيا على ضربة الجزاء التي سجل منها زميله ليونيل ميسي هدف التقدم لبرشلونة في المباراة. ولكن الأداء الجيد وصناعة الأهداف لن يغفرا لفيا أمام مشجعي برشلونة وخصوصا أن الفريق شهد خلال السنوات الماضية سيلا من الأهداف التي سجلها المهاجم الكاميروني صامويل إيتو الذي استغنى عنه غوارديولا قبل بداية الموسم الماضي ليرحل إلى إنتر ميلان الإيطالي ضمن صفقة مقايضة لجلب المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي عاد هو الآخر إلى إيطاليا ليلعب في صفوف ميلان على سبيل الإعارة بعدما اطمأن إبراهيموفيتش للتعاقد مع فيا
العدد 3149 - الخميس 21 أبريل 2011م الموافق 18 جمادى الأولى 1432هـ