العدد 1272 - الثلثاء 28 فبراير 2006م الموافق 29 محرم 1427هـ

مطالبات بالارتقاء بالخطاب الكربلائي إلى العالمية

المفتاح وبارا وسلمان في مهرجان الملا عطية

أقيمت مساء أمس الأول ضمن مهرجان الملا عطية الأول الذي ينظمه مأتم الإمام الباقر في بوري ندوة بعنوان «الحسين ضمير أمة وليس ضمير طائفة» تحدث فيها نيابة عن وكيل وزارة الشئون الإسلامية إمام جامع جمعية الإصلاح في المحرق الشيخ عبدالناصر عبدالله، والمفكر المسيحي السوري أنطوان بارا، والأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان. وشهدت أجواء إيجابية من الحضور والتفاعل عبر المداخلات.

المفتاح: مطالبون بإيصال الرسالة الإسلامية بأساليب مؤثرة

وألقى الشيخ عبدالناصر عبدالله ورقة وكيل وزارة الشئون الإسلامية الشيخ فريد المفتاح، التي تناولت محور «منطلقات إسلامية لخطاب إسلامي معاصر»، مشيراً إلى «أن العصر الذي نعيش فيه يتميز بتلاشي المسافات وسرعة التغيرات في المجالات جميعاً ما ينبغي علينا أن نستغل الأساليب المختلفة لإيصال الرسالة الإسلامية»، موضحاً «أن المسلمين في كل عصر مطالبون بإيصال الرسالة الإسلامية بأساليب مؤثرة ناجحة».

وأضاف عبدالله «أن الخطاب الإسلامي يبلى بلاء حسنا غير أن شأنه شأن أي عمل يتدخل فيه الإنسان وتعتريه بعض السلبيات»، مردفا «أن بعض هذه السلبيات هي التقوقع والانغلاق، كما أن التعميم والإطلاق يعتبر أحد سلبيات الخطاب الإسلامي، ومن سلبيات هذا الخطاب أيضا التبعية والانسياق، والاختصار والاجتزاء»، مشيراً إلى «أن من السلبيات التي يعاني منه الخطاب الإسلامي هي الرفض والعنف لأن البعض لا يرى سوى نفسه واستخدام العنف ضد الآخر». بعدها ذهب ليتناول منطلقات الخطاب الإسلامي التي ذكر «أنه لابد أن تنطلق من الله وأن تكون غايتها إليه، كما يجب أن يوجه الخطاب ليخاطب العالم كل العالم، وأن ينطلق من الإنسانية مع جعله وسطياً متزناً وبناء إيجابياً لا سلبياً هداماً».

كما استعرض أسساً قال إنه ينبغي التعايش على أساسها واردف «أن الإسلام وضع للبشرية جمعاء وعلينا أن نعترف بأن الاختلاف من طبيعة البشر، وأن نؤمن بكرامة الإنسانية والآدمية، كما يجب أن نتعاون مع شيء إيجابي عند الآخر وتنميته، وإن من أهم الأسس هي التقريب بين جميع التيارات». وقال في رده على إحدى المداخلات بأنه «لا خلاف عندنا على مظلومية الحسين»، داعياً «كبار القوم للجلوس والتباحث بشأن القضايا المختلفة».

بارا: كربلاء مهدت لروح الثورة وثورة الروح

وتناول بعد ذلك المفكر المسيحي السوري أنطوان بارا المحور الثاني في الندوة وهو «الحسين ضمير الأديان إلى أبد الدهور»، مشيراً إلى أن «الملاحم التي غيرت وجه التاريخ كان لها دور في تغير البشرية وهي تقاس بما تقدمه عند الذين قامت من أجلهم، لكن ملحمة الحسين (ع) لم يشهد التاريخ لها مثيل لا في الماضي ولا في الحاضر ولن يشهد التاريخ لها مثيلاً، لولاها لما كان الإسلام عقيدة في صدور المسلمين»، موضحاً «لقد كانت واقعة كربلاء زلزالاً أيقظ العيون، لقد كانت ثورة بمعناها اللفظي ولكنها في وقاعها أكبر من ثورة، لقد مهدت لروح ثورية وثورة في الروح وذكرت المسلمين في قيامهم وقعودهم بالكرامة واستحوذت على ضمائرهم».

وأكد بارا أن القدرة الالهيه التي اختارت إبراهيم لتكسير الأصنام وموسى ليقول إلى فرعون إنك طاغ، هي التي اختارت الحسين لهذه المهمة. مستعرضاً بعض النصائح المسيحية ومشيراً إلى أن دستور الحسين الذي أعلنه في كلمته قبل خروجه «إني لم أخرج أشراً ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله (ص)»، هو موافق لأهم نصيحتين في الديانة المسيحية.

سلمان: الحسين نقطة التقاء الرسالات الإلهية

وتناول الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان المحور الأخير في الندوة الذي كان تحت عنوان «الحسين إمام لكل المذاهب»، متحدثاً عن الإمام الحسين في 5 نقاط هي الحسين الشخص والحسين الزمن، والحسين المبادئ والثورة، وأخيراً تفاعل المذاهب مع قضية الحسين. مستعرضاً في نقطته الأولى والثانية حياة الإمام الحسين ونسبه والزمن الذي عاش فيه.

وانتقل سلمان إلى النقطة الثالثة وهي «حسين المبادئ والقيم»، مشيراً إلى «أن هذه النقطة تعتبر نقطة توحد تحتضنها كل المذاهب بل هي نقطة التقاء بين كل الرسالات الالهيه»، موضحاً «أن الحسين في حركته إحياء للإسلام كما مثل الحسين في ثورته شرعية الانطلاق للإصلاح في وجه الانحراف الموجود في الأمة ولو لا الحسين لأصبح المسلمون في حرج تاريخي من الثورة لأجل الإصلاح»، مضيفاً «أنه وبعد ترسيخ المذاهب بدا أن هناك تواصلا واستثمارا من قبل الشيعة لقضية الحسين في حين لم تقم بذلك بقية المذاهب، ونجحت الطائفة في جعل موسم عاشوراء كأكبر موسم ثقافي على مستوى العالم»

العدد 1272 - الثلثاء 28 فبراير 2006م الموافق 29 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً