كل المؤشرات والمعطيات تشير إلى أن موسم 2006 لسباقات الفورمولا 1 سيكون قوياً ورائعاً، وسيتجدد الصراع مرة أخرى بين أبطال العالم، فرق رينو المكالارين وهوندا والأخير أطلق إشارة التحدي لفريقي الرينو والمكالارين من خلال التجارب التي أجراها قبل بدء الموسم، كما لا يمكن إغفال فريق الفيراري بطل العالم السابق وفريق تويوتا، بالإضافة إلى فرق وليامز، بي إم دبليو والريد بول الذين سيلعبون دور الحصان الأسود للبطولة.
وهناك أيضا فريق ميدلاند (جوردن سابقا) بعد إعادة ترتيب أوراق الفريق وضم أسماء لديها خبرة كبيرة، ستساعد على عودة الفريق الى أجواء المنافسة ولو بشكل أقل من الفرق السابقة.
الاختبارات التي أجرتها الفرق ليست تمرينات جمع المعلومات الفنية التقنية فقط، انما هي لعبة بوكر، إذ ان كل فريق يعلن برنامجه التدريبي ويجري التجارب الخاصة به، لكن جميع التجارب لم تكن واضحة تماما، أي أن التجارب لا تعكس المستوى الحقيقي للفرد وتحفل بالكثير من التمويهات للفرق الأخرى، وعلى سبيل المثال، أجرت بعض الفرق عدة لفات أثناء التجارب لكن السيارات كانت محملة بمستوى كبير من الوقود بتعمد من أجل إخفاء الأداء الحقيقي للسيارة. وجميع الفرق تعرف جيدا تأثير الكيلو غرام الواحد من الوقود على اللفة الواحدة.
وعودة إلى التجارب التي أجرتها الفرق قبل بدء الموسم والتي أجرتها على حلبات مختلفة، البحرين وفالينسيا وبرشلونه، هناك عدد من ردود الأفعال بشأن تلك التجارب والنتائج التي تمخضت عنها، ويعتقد مدير الهندسة في فريق رينو بات سيموندز أن الفريق الفرنسي سيكون أفضل من الفرق الأخرى بفارق بسيط في سباق البحرين، إذ برهن فريق رينو عن سرعة متفوقة وقدرة عالية على عبور المسافات في التجارب الشتوية مع سيارته الـ ـز26 فكان ينافس إلى جانب هوندا والماكلارين.
ويقول بات:«أنا راض عن كل شيء في السيارة الجديدة. كنا سريعين وقادرين على عبور المسافات منذ البداية وربما لدينا الآن أفضلية بسيطة على هوندا والماكلارين وأكثر على الفيراري، وأضاف «لقد واجهنا بعضنا على ثلاث حلبات، خيريز، فالنسيا، برشلونة ولا يمكنني القول كم هذه الحالة مشابهة على حلبات أخرى، لكنني أعتقد أننا ما زلنا نملك قدرة كبيرة على التقدم في الأداء، أما بالنسبة إلى القدرة على الاحتمال، المشكلة الوحيدة التي واجهناها كانت في الجانح الخلفي خلال التجربة الأخيرة على حلبة خيريز، وقد حليناها بالكامل. لهذا السبب نحن ننظر بتفاؤل الى السباقات الأولى».
ويتوقع سيموندز أن يكون موسم جان كارلو فيسيكيلا زاهراً بالنجاح بعد العام 2005 المخيب الذي طغى فيه زميله فرناندو ألونزو.
يضيف:«أنا أشجع فيسيكيلا كثيراً، إنه سائق ممتاز ومؤثر في الفريق، صحيح أن ألونزو قد تفوق عليه في الأداء العام 2005، لكن ما أساء إلى موسمه هو مراكز الانطلاق في السباقات، إذ لم تكن مراكز انطلاقه جيدة وذلك نتيجة الأنظمة التي كانت تحدد ترتيب المشاركة بالتجارب الرسمية وفقاً لنتيجة السباق السابق. ربما يكون فقد جزءاً من ثقته بنفسه خلال الموسم، لكنني أكد أننا إذا إبتدأنا بشكل جيد في هذا الموسم ستكون الأمور أسهل بالنسبة إليه وسيخوض موسماً رائعاً».
العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ