العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ

البحرين تبدأ تضييق الخناق على المصنفات المقرصنة

للشروع في اتفاق التجارة الحرة

تحدثت مصادر اقتصادية لـ «الوسط» عن تحرك حكومي في مملكة البحرين خلال الفترة المقبلة إلى تكثيف نشاطها في حماية المصنفات الفكرية خصوصا تلك المتعلقه بحماية البرامج والألعاب الالكترونية التي تأتي في غالبيتها من دول غربية ومن الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت المصادر إن هذه التحركات وتضييق الخناق على مستخدمي البرامج والتصنيفات المقرصنة تأتي في محاولة لإقناع الإدارة الأميركية أن البحرين تقوم بما يجب، للحد من التعدي على هذه الملكيات بغرض البدء الفعلي في تنفيذ اتفاق التجارة الحرة الذي وقعته مع أميركا في الوقت الذي تعمل فيه المنامة على إصدار قوانين جديدة لحماية الملكية الفكرية بحسب ما صرح به مسئولون كبار في المملكة.

وأعلنت وزارة الإعلام البحرينية المعنية بمراقبة المصنفات الإلكترونية والمطبوعات والمواد المرئية والصوتية أخيراً، عن مداهمة عدد من محلات بيع الكمبيوتر وبرامجه ومصادرة عدد من المصنفات المقرصنة.

ولايكفي تصديق الكونغرس الأميركي على اتفاق التجارة الحرة نهاية العام الماضي لبدء الاتفاق حيز التنفيذ الفعلي مباشرة، إذ يتطلب الاتفاق التزام الطرف الموقع مع الولايات المتحدة على الالتزام بعدد من القضايا ومنها حماية الملكية الفكرية التي تهتم بها بصورة كبيرة وخصوصاً أن أغلب عمالقة البرامج الأميركيون. وكان اقتصاديون بحرينيون عبروا عن خشيتهم من أن يتأخر التطبيق الفعلي لبنود التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي ستستفيد منها البحرين بالدرجة الأولى، كما حدث مع المغرب التي تأخر تنفيذها لزمن طويل.

وقال الاقتصاديون إن البحرين مطالبة في الوقت الراهن بتشدد قبضتها على منتهكي حقوق الملكية الفكرية وإظهار قدر أكبر من الحزم تجاه هذه الموضوعات، لإعطاء انطباع قوي أن المملكة ملتزمة فعلا وترغب حقيقة في احترام القوانين الدولية والحقوق التجارية للشركات التي قد تخسر الكثير نتيجة القرصنة في مختلف أنحاء العالم.

وعلى رغم أن البحرين لا تعد من الدول المعروفة أو التي تمارس قرصنة البرامج بصورة واسعة لكن يبدو أن تضمين بنود مكافحة انتهاك الملكية الفكرية أحد المعايير الأميركية للدخول في أية شركات اقتصادية أو تجارية، ولم تنفك أميركا صاحبة أكبر اقتصاد عالمي في أن تطارد الصين ذات الاقتصاد المتنامي بقوة وثبات بتهم عدم احترام الملكية التجارية والفكرية ووضعها كشروط لإبداء أي تعاون في مجال تجاري.

الاقتصاديون يشيرون إلى تجربة دولة الإمارات التي تحتوي على أغلب مقرات شركات الكمبيوتر العالمية في الشرق الأوسط. ويشيرون إلى أنها تظهر حزمها دائماً وباستمرار أمام وسائل الإعلام والمجتمع التجاري تجاه المتهاونين بقضايا الملكية الفكرية، إذ تقوم السلطات الإماراتية بمداهمة المحلات التجارية ومصادرة المواد غير المشروعة وإعلان ذلك بمختلف الوسائل، الأمر الذي ساعدها في استقطاب مزيد من شركات تكنولوجيا المعلومات.

وقد تستفيد البحرين من اتفاق التجارة الحرة في جلب مزيد من شركات تكنولوجيا المعلومات التي تنموا باطراد في العالم إلى المملكة وهو ما سيساعد عليه إظهار قدر أكبر من الجدية من قبل المملكة بالتعاون مع مساءل الملكية الفكرية. شركات البرامج الأميركية العملاقة مثل «مايكروسوفت» وصن «مايكروسسيتم» و«سايمنتكس» وغيرها من أبرز الشركات التي تتعرض منتجاتها للقرصنة باستمرار، إذ لم تفلح جميع الحيل التي اتبعتها هذه الشركات لتسجيل البرامج بصورة شرعية من كبح جماح قراصنة البرمجيات من الالتفاف عليها والحصول على هذه البرامج من دون مقابل بل توزيعها على شبكة الإنترنت على الجميع.

العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً