عقد الاسبوع الماضي المؤتمر السنوي لمؤسسات الاستثمار الخاص الذي ينعقد سنويا في مدينة فرانكفورت الألمانية. وشارك أكثر من 1500 من قياديي مؤسسات الاستثمار والمصارف الاستثمارية في المؤتمر الذي تحدث فيه رئيس فريق انفستكورب للاستثمار المباشر في القارة الأوروبية ستيف بوتشينللي، عن نظرة المصرف للفرص المتاحة ولمعدل أسعار الشركات وغيرها من المعطيات التي تؤثر في قرار الاستثمار. وعبر بوتشينللي عن اعتقاد انفستكورب بأنه وعلى رغم ارتفاع أسعار الشركات في أوروبا فإن التحسن المستمر في مناخ الأعمال وأداء الشركات يعني أن الفرص الجيدة للاستثمار المجزي مازالت موجودة وخصوصاً في شركات الحجم الوسط، الا أنه شدد على الأهمية المستمرة لانتقاء تلك الشركات بعناية.
وقال بوتشينللي إن انفستكورب يحمل نظرة متفائلة بالنسبة إلى أفق التطور المقبل في ألمانيا لاسيما وأن تشكيل الحكومة الجديدة أحدث جواً إيجابيا في نظر قطاع الأعمال وأضاف «أننا في انفستكورب نولي اهتماما خاصا للسوق الألمانية، بدليل أن ثلاث عمليات استثمار من أصل العمليات السبع الأخيرة التي أنجزناها في اوروبا كانت لشركات ألمانية. ويوجد في ألمانيا الكثير من الشركات ذات الحجم الوسط التي تحتل مواقع حصينة وقوية في اسواقها، وهي مواقع تعتمد في الغالب على أداء متميز في مجال التصدير.
وخلال جلسة نقاش علق بوتشينللي على اتجاهات السوق الأوروبية بالقول: «إن أسعار الشركات الأوروبية أصبحت مرتفعة. ولذلك فإنه من الضروري احداث قيمة مضافة على الاستثمار ولا يمكن الاعتماد على آليات الدين لتحقيق العائد كما كان الحال سابقاً».
وقال ان أول ما نقوم به في انفستكورب لأجل اتخاذ القرار المناسب هو تكوين فريق من كبار التنفيذيين من ذوي الخبرة في المجال الذي تعمل فيه الشركة المرشحة للتملّك.
ولفت بوتشينللي إلى أن التوافر السهل لتمويل الاستثمار بواسطة الدين المصرفي قد يغري البعض بعقد صفقات يتم فيها استخدام الدين بصورة مفرطة أو الشراء بأسعار مرتفعة وقال في هذا الموضوع «هناك اليوم من يعرض بسخاء التمويل بالدين على شركات الاستثمار، ويبدو أن هذا الاتجاه لن يطرأ عليه تغيير في المدى المنظور. ولهذه الأسباب فإن علينا التحلي بقدر كبير من الانضباط بحيث نستخدم الدين بالقدر الصحيح الذي يساعد في تحقيق العائد على الاستثمار، لكن علينا في الوقت نفسه وببساطة أن نتخلى عن الصفقة، كما نفعل عادة في انفستكورب، عندما يلجأ طرف آخر منافس إلى قدر كبير من الدين ليشتري بسعر يفوق المنطق والمعقول».
ومن جهته، قال مدير استثمارات انفستكورب في قطاع التكنولوجيا سافيو تانغ «لقد سبقنا الآخرين في قدرتنا على اقتناص الفرص الجيدة للاستثمار بفضل الصندوق الذي أنشأناه برأس مال 300 مليون دولار للاستثمار في الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا» وأضاف «لقد أدت الأوقات الصعبة التي عاشتها شركات التكنولوجيا في السنوات الأخيرة إلى وجود شركات تتمتع بطاقات كبيرة للنمو لكنها تفتقر في الوقت نفسه إلى رأس المال الإضافي الذي يسمح لها بتحقيق تلك الطاقات والتوسع في السوق. وما نفعله هو بالتحديد أننا نشارك في زيادة رأس المال الذي تحتاجه الشركة لتنشيط أعمالها خلال سنة او سنتين، أي خلال المرحلة الانتقالية الفاصلة بين انطلاقة الشركة وبين تحولها إلى مشروع ناضج يمكنه اللجوء إلى آليات التمويل العادية المتوافرة لكل الشركات. إن هذا النوع من الاستثمار يمكن أن يحقق أرباحاً مجزية إذا تم اختيار الشركات المرشحة بعناية، ومن خلال أسلوب صندوق الاستثمار». وأضاف تانغ القول «بعض المؤسسات التي يهمنا الاستثمار فيها قد تكون شركات مساهمة عامة، لكن التدوال في أسهمها ضعيف. وهذا الضعف في الإقبال على أسهم تلك الشركات يفتح الباب لإمكان زيادة رأس مالها عبر استثمار خاص مباشر وفق الصيغة المسماة بلغة السوق PIPE. (أي الاستثمار الخاص المباشر لزيادة رأس مال شركات مساهمة عامة)
العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ