العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ

البحـــرين تدعــو إلـى تـوسيــع وتــوجيــــــــــه الاستثـمارات العــربية إلـى المنطقــة

فــــي افـــــــتتاح مــؤتمـــــر رجـــــــــــــــــال الأعمال والمستثمرين العرب

دعا رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة المستثمرين العرب إلى توجيه استثماراتهم إلى المنطقة العربية وتوسيع هذه الاستثمارات بهدف دعم توجهات التكامل والوحدة الاقتصادية العربية وتحويلها إلى حقيقة واقعة وملموسة.

وقال في كلمة القاها نيابة عنه وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو في مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب ان «الهدف القومي الكبير هو مسئولية مشتركة بين القطاعات الحكومية والخاصة وأن دور القطاع الخاص اليوم لا يقل أهمية، إن لم يزد، عن دور الحكومات في التنمية الاقتصادية في البلاد العربية».

وأضاف «في هذا السياق أصبح ضروريا التنسيق الكامل والتعاون المشترك بين الطرفين في ظل ما تشهده الدول العربية الآن من تحديات أفرزتها الحريات الاقتصادية والاستثمارية وعمليات التكيف مع المتغيرات والتوجه المستمر نحو مزيد من التحرر الاقتصادي والعولمة وترابط المصالح».

وذكر أن اهتمام البحرين بمد جسور التعاون وترسيخ الترابط الاقتصادي والاستثماري وتهيئة السبل أمام القطاع الخاص للقيام بدور رئيسي «إنما هو اهتمام وتوجه تشاركنا فيه دول شقيقة ومؤسسات مثل جامعة الدول العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار واتحاد الغرف العربية وغيرها من المؤسسات الوطنية».

وأضاف أن البحرين فخورة بالانجازات التي تم تحقيقها «وتكفلت حكومة البحرين باستكمال البنية الاقتصادية الأساسية وإرساء النظم والقوانين الاقتصادية التي تشكل عامل جذب لرؤوس الأموال وتكفل لها الحماية والأمان الكاملين اللذين ينشدهما كل مستثمر وبما يجعل من البحرين بحق واحدة للفرص الاستثمارية الواعدة».

من ناحية أخرى ذكر رئيس الهيئة العامة للاستثمار في السعودية عمرو الدباغ أن حجم التجارة العربية البينية لا يزال ضعيفا، إذ لم يتجاوز حجم التدفقات الاستثمارية بين الدول العربية في العام الماضي ستة مليارات دولار «ولذلك من المهم العمل على تنسيق الجهود من أجل تذليل العوائق أمام التجارة والاستثمارات العربية البينية».

وأضاف يقول في كلمة أما المؤتمر، إن المملكة السعودية كثفت جهودها في السنوات القليلة الماضية لتحسين مناخ الاستثمار «في إطار برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي وبما يكفل تحسين المستوى المعيشي لجميع أفراد المجتمع من ضمنها إصدار نظام ضريبي جديد يسمح بترحيل الخسائر مع خفض معدلات الضريبة من 45 في المئة إلى 20 في المئة من الأرباح المتحققة».

كما قال إن المملكة السعودية أطلقت برنامجاً شاملاً لتطوير إجراءات الاستثمار ومتابعة تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين وأن العام 2005 شهد إقبالا متزايدا من الشركات العالمية للاستثمار في المملكة، إذ بلغت قيمة التراخيص الصادرة للمشروعات المشتركة والأجنبية نحو 200 مليار ريال سعودي وتمثل 30 ضعف قيمتها في العام السابق له.

وقال: «إن ما نتطلع إليه في مؤتمرنا الخروج برؤية واقعية لتشجيع وحفز الاستثمار في العالم العربي وأن يهتم المؤتمر بتحديد الإجراءات والسياسات التي ينبغي تطبيقها لتحقيق هذه الأهداف التي تدعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي».

وأضاف «نرى أهمية وجود استراتيجية لتحفيز الاستثمار في العالم العربي مع الأخذ في الاعتبار المزايا النسبية لأقطاره والعمل على تحقيق تكامل في المشروعات الاستثمارية بين الدول العربية والاستفادة من تجارب الدول الناجحة، كما ندعو إلى صياغة آليات محددة قابلة للتطبيق لزيادة الاستثمار بين الدول العربية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية».

أما رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو فذكر أن مناخ الاستثمار في الدول العربية شهد تحسنا كبيرا ولكن هذا التحسن (على أهميته) لم يؤت عوائده المستحقة بعد بسب عدم اكتمال مقومات البيئة الصديقة للاستثمار وربط خطوات التكامل الاقتصادي العربي واشتداد حدة المنافسة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وقال فخرو إن حجم الاستثمارات العربية البينية ارتفع من 3,8 في العام 2003 إلى 5,9 مليارات دولار في العام 2004 مقارنة بمعدل بلغ 1,8 مليار دولار خلال العقدين الماضيين إلا أن هذا النمو لايزال أقل بكثير من نمو الاستثمارات العربية في السوق العالمية.

كما ذكر أن معظم الدول العربية مازالت تعتمد في جذب الاستثمارات الأجنبية على الحوافز الضريبية والتجارية قليلة الأثر «التي تحمل مخاطر اختلالات هيكلية وهذا يدعونا إلى مراجعة جادة لهذه السياسات ولأوضاع الاستثمار بشكل عام في بلداننا العربية».

ودعا إلى إصلاح النظم التربوية في الدول العربية وربطها باحتياجات التنمية لتكوين الأسس اللازمة لإيجاد بيئة صديقة للاستثمار. وأشار إلى ظاهرة الفساد الإداري والمالي وقال إن محاربة الفساد تكون بالدرجة الأولى من خلال تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار وتأكيد تكافؤ الفرص والمساواة أما القانون وكذلك من خلال الانفتاح والشفافية وتيسير الإجراءات وإلغاء الاستثناءات.

وقال فخرو: «علينا أن نجعل المشروعات العربية المشتركة هدفا استراتيجيا إذا أردنا أن نخطو خطوات فاعلة وأن نتخطى تواضع ما أنجز من الطموحات والتوقعات على صعيد العمل الاقتصادي العربي المشترك وهي مسئولية ملقاة على عاتق القطاع الخاص العربي باعتباره المحرك الأساسي والأهم لعجلة الاستثمار والتنمية بين البلدان العربية».


من ضمنها 624 مليار دولار في السعودية

الاستثمارات العربية المتوقعة تبلغ تريليوني دولار في 10 سنوات

ذكر مسئول عربي رفيع المستوى أن الاستثمارات المتوقعة في الدول العربية خلال 10 سنوات المقبلة تبلغ نحو تريليوني دولار من ضمنها 624 مليار دولار في المملكة العربية السعودية وحدها ودعا الدول العربية المحدودة الدخل إلى الاستمرار في عملية التصحيح الاقتصادية وإنشاء مناخ جاذب للاستثمارات العربية.

وقال الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية محمد الصمادي، كل دولة من دول المنطقة والخليجية على وجه التحديد تسعى إلى تنويع اقتصاداتها خارج إطار قطاع النفط ولذلك كل من هذه الدول لها برنامج استثماري (مختلف).

وأبلغ الصمادي «الوسط» على هامش مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب «أن المملكة العربية السعودية تتحدث عن قطاعات جديدة واعدة لم تكن تركز عليها في السابق وأنها تخطط لاستثمار 70 مليار دولار في قطاع التعدين في السنتين المقبلتين. الاستثمارات المطلوبة والمتوقعة في السنوات 10 المقبلة تزيد على 624 مليار في السعودية فقط».

وأضاف «إذا أخذنا كل دولة على حدة وأخذنا البرنامج الاستثماري والقطاعات التي نرغب في الدخول فيها فاستطيع القول إنه في السنوات 10 المقبلة يمكن أن نصل إلى تريليوني دولار».

ورد الصمادي على سؤال عن توفير هذه المبالغ قائلاً «لا اعتقد أنه في المنطقة العربية في ظل الفوائض النفطية القائمة على أسعار النفط الموجودة حاليا بحاجة بالضرورة إلى فوائض مالية. الفوائض المالية موجودة وعندما نتحدث عن الاستثمار من الخارج نحن لا نتحدث عن فوائض مالية فقط وإنما نتحدث عما يأتي بعد الفوائض المالية من ضمنها المعرفة والإدارة والخبرة والتكنولوجيا - التكنولوجيا الناعمة والتكنولوجيا الخشنة».

وأضاف «القضية ليست فوائض مالية فقط. الفوائض المالية متاحة ونحن نسعى إلى تدوير هذه الفوائض سواء داخل المنطقة الخليجية أو من المنطقة الخليجية إلى بقية أرجاء الوطن العربي وهو ما يحصل الآن وهذا تم في السنوات 5 الأخيرة لأول مرة لأنه بدأت رؤوس الأموال العربية تدور وتدخل إلى الدول العربية الأخرى».

وتشهد دول المنطقة ازدهاراً اقتصاديا غير مسبوق بفضل صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى مستويات قياسية تبلغ أكثر من 60 دولاراً للبرميل الواحد منذ عامين إضافة إلى توجه بعض الاستثمارات العربية إلى الاستثمار في المنطقة العربية بدلا من استثمارها في أسواق الأسهم الغربية. وبسبب هذا التوجه زادت أسعار الأسهم في بعض الأسواق مثل السوق السعودية إلى مستويات قياسية على رغم تراجعها في الآونة الأخيرة. وتحدث الصمادي عن التحديات التي تواجه الاستثمارات في الدول العربية فقال: «لا يمكن أن نتحدث عن مجموعة واحدة. يجب أن نقسم الدول العربية إلى مجموعات فالمجموعة الخليجية مجموعة متقدمة اقتصادياً ولديها فوائض مالية كبيرة وهناك دول متوسطة الدخل تسعى إلى استقطاب استثمارات خليجية وبدأت تشهد قدوم بعض هذه الاستثمارات. كما أن هناك دولاً أقل حظا والتي تحتاج إلى تنمية اقتصاداتها مثل اليمن والسودان وموريتانيا ذات الدخل المتدني بحسب معايير الامم المتحدة». وقال الصمادي «التحديات في هذه الدول التي تحتاج إلى استقطاب الاستثمارات العربية هو ان عليها أن تستمر في عملية التصحيح الاقتصادي المطلوب وعليها أن تقوم بإنشاء مناخ استثمار جاذب وتحديد أولوياتها وما هي الأولويات القطاعية الاستثمارية التي ترغب أن تشهد استثمارات جديدة فيها».

وأضاف «المستثمر أو صاحب رأس المال يبحث عن فرص استثمار ومناطق استثمار يتوافر فيها الاستقرار وكذلك سهولة تحويل الأموال وتوفر له الربحية والعائد وإذا أتيح هذا المناخ فأنا اعتقد أن الفوائض العربية ستجد المجال للذهاب إلى بعض هذه الدول العربية». كما ذكر أن قطاع البناء والتشييد في المنطقة العربية يشهد في الوقت الحاضر طفرة كبيرة وأن «قطاع البناء هو القطاع الرائد الآن سواء في المنطقة الخليجية أو في المنطقة العربية فالأردن استطاع في السنتين الماضيتين استقطاب خمسة مليارات دولار من المنطقة الخليجية ولأول مرة منذ 20 عاما ولكن معظم هذه الاستثمارات تذهب إلى قطاعات الإنشاءات». وأضاف «هذا قطاع مرغوب في بعض الدول للاستثمار فيه ولكن نحتاج أيضا إلى تنويع هذه الاستثمارات وتوجيهها إلى الصناعة والانتاج بما يمكننا من خلق فرص عمل ومن إدامة عملية التنم

العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً