العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ

جبهة التوافق والائتلاف الموحد يبحثان الخلاف بشأن الحكومة

مقتل الرهينة الأميركي فوكس ومسئول في «العراقية» وصدام أمام المحكمة اليوم

عقدت قائمة جبهة التوافق العراقية السنية اجتماعاً أمس مع قائمة الائتلاف الموحد لبحث سبل تجاوز الأزمة السياسية التي عرقلت تشكيل الحكومة المرتقبة، في حين أعلنت بغداد مقتل رهينة أميركي ومسئول في قناة «العراقية». وقال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي مساء أمس ان المحادثات ماتزال في «مراحلها الأولى ولم تتطرق الى التفاصل» بعد. وكان المتحدث باسم قائمة التوافق ظافر العاني قال قبل دقائق من عقد الاجتماع إن وفد قائمته سيلتقي وفد الائتلاف «للتباحث فيما يتعلق بالأزمة الراهنة والاختلافات بين القائمتين بشأن تشكيل الحكومة وأسس حلها». وأضاف «أن أجندة الاجتماع تضم نقاطاً عدة ستتم مناقشتها منها الأسس التي ستقوم عليها الحكومة ومفهوم وآليات عملها إضافة إلى سبل المشاركة في عملية صنع القرار السياسي».

وقال العاني إن وفد التوافق سيبحث مع الائتلاف «تسمية مرشحهم لرئاسة الحكومة المقبلة». وأضاف «نحن ننتظر مقترحاتهم في مسألة تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة». وأنكر أن التوافق ستطرح مسألة المطالبة بمنصب رئيس الجمهورية. وقال «ليس هذا ما يهمنا الآن... ما يعنينا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية». لكنه أردف قائلاً: «إذا طرح الموضوع فإننا سنتعامل معه بشكل ايجابي».

وهذا هو الاجتماع الأول بين القائمتين بعد أن أعلنت التوافق انسحابها من مباحثات الحكومة بعد الحوادث الدامية في سامراء.

وأعلنت قائمة التوافق قائمة من عشرة شروط طالبت الحكومة بالاستجابة لها لعودتها إلى المباحثات. وقال الرئيس جلال الطالباني الجمعة في لقاء مع قناة «العربية» إن معظم هذه الشروط تمت الاستجابة لها. وقال «إذا لم يحصل العراق على حكومة وحدة وطنية فالنتيجة ستكون سيئة للغاية، ونخشى حتى من حرب أهلية».

وقال الطالباني إن «لا اعتراض على شخص الجعفري» لكنه اعتبر أن مرشحا آخر يفوز بموافقة اللوائح الأخرى. وأكد «نحن لن ندخل في أي تكتل ضد الائتلاف ونحن لن ندخل مع الائتلاف ضد أي تكتل آخر».

في الإطار ذاته، كشفت صحيفة «جمهوريت» التركية النقاب عن أن واشنطن أجرت أخيراً مباحثات سرية للتوفيق بين العرب السنة والأكراد بهدف تسليم رئاسة الحكومة لإياد علاوي. وفي مؤشر على قرب انتهاء الأزمة، اقترح الائتلاف الموحد على الرئاسة عقد الجلسة الأولى للجمعية الوطنية في 17 مارس/ آذار بدل 19 منه لتزامن موعدها مع إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع).

عسكرياً، قالت الشرطة إن الرهينة الأميركي توم فوكس قتل وأن جثته التي بدت عليها أثار تعذيب ألقيت في مقلب للقمامة في بغداد. وقال أحد أفراد الشرطة الذين عثروا على الجثة أن فوكس (54 عاما) وهو ناشط في مجال السلام الذي كان يرتدي ملابس رياضية رمادية تعرض للضرب على ما يبدو بسلك كهرباء قبل موته وان الجثة بها جرح واحد في الرأس ناجم عن عيار ناري كما أن يديه كانتا موثقتين وراء ظهره.

وخطف فوكس - الذي قدم للعراق لشن حملة ضد الاحتلال وللعمل على إطلاق سراح العراقيين المحتجزين مع ثلاثة من زملائه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي - على يد جماعة تطلق على نفسها «سيوف الحق».

وهددت الجماعة بقتل الأربعة الذين يعملون لصالح جماعة «فريق السلام المسيحي» ومقرها شيكاغو ما لم تطلق القوات الأميركية والسلطات العراقية سراح جميع السجناء. وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية اليزابيث كولتون إن جثة فوكس في طريق العودة إلى الولايات المتحدة. ولم تعقب على طبيعة موته.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن «حزنه» لنبأ مقتل الرهينة مشيراً إلى أن ذلك يثير قلقاً لمصير الرهائن الآخرين.

كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل احد مسئولي قناة «العراقية» الحكومية وسائقه على يد مجهولين في بغداد، وقال إن «مسلحين قتلوا امجد حميد حسن مدير دائرة البرامج في العراقية وسائقه». وأضاف أن «المسلحين أطلقوا النار على الضحيتين في حي العامرية غرب بغداد».

من جهة أخرى، أعلن مصدر في الشرطة في تكريت «مقتل عراقيين اثنين وإصابة 6 آخرين في اشتباكات بين عناصر الحرس الوطني ومسلحين في احدى القرى شرق تكريت». وفي بعقوبة أعلنت الشرطة مقتل 3 عراقيين بينهم شرطي في هجومين منفصلين. وفي كركوك، أعلن مصدر في شرطة المحافظة «أن مجهولين قاموا باختطاف احد المقاولين العراقيين في قضاء الحويجة».

كما أعلن النقيب أزاد عمر من شرطة المدينة «مقتل اثنين من المسلحين واعتقال أربعة آخرين خلال اشتباكات وقعت بين الجيش وعناصر مسلحة في قضاء طوزخورماتو». إلى ذلك، عثرت الشرطة على جثتين في مدينة الصدر، بحسب المصدر نفسه. كما أصيب أربعة جنود أميركيين بجروح بليغة إثر تدمير عجلة من نوع هامفي بانفجار عبوة بمدينة الخالدية غرب بغداد. من ناحية أخرى، انتقد الزعيم الديني مقتدى الصدر إطالة إجراءات محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وطالب بإعدامه. وقال «إن التدخل الأميركي في إجراءات المحاكمة يقلقنا كثيراً من خلال إطالة محاكمته».

من المنتظر أن يمثل صدام وسبعة من رفاقه اليوم أمام قاضي المحكمة الجنائية العليا في الجلسة الخامسة عشرة في قضية الدجيل.


رجل في الأخبار

الجعفري باق رئيساً للوزراء

حلفاء رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري الذي يقاوم ضغوطا تطالبه بالتنحي من أجل الوحدة الوطنية ينظرون إليه بوصفه براغماتيا خالصا بينما يرى فيه خصومه زعيما ضعيفا عاجزا عن احتواء العنف. واعترف الرئيس العراقي جلال الطالباني الخميس الماضي بأن جهود تشكيل حكومة عراقية جديدة وصلت إلى طريق مسدود بتأجيله انعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد لأسبوع. لكن الائتلاف الموحد الذي طلب التأجيل قال انه سيتمسك بترشيحه للجعفري. ويقول الأكراد والعرب السنة انه نظراً لأن التوترات كبيرة بالفعل فان اختيار الجعفري لرئاسة أول حكومة كاملة الصلاحيات بموجب الدستور الجديد يشير فقط إلى مزيد من المواجهات في المستقبل. وخيب الجعفري خلال العام الماضي آمال الكثيرين وأغضب العرب السنة بزيارة إيران ووصفه العلاقات بين العدوين السابقين بأنها ودية للغاية وقوية وتتوسع. كما خسر تأييد الأكراد الذين اتهموه باحتكار السلطة والفشل في احترام الاتفاقات التي أبرمها لكسب تأييدهم عندما تولى منصبه. ويقول الجعفري انه يرى أن دوره هو تحقيق توازن بين المطالب العرقية ويعرف عنه أنه ضاق ذرعا بالانتقادات من الخارج

العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً