على رغم استقالته من منصب مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم في صيف العام 2004 بعد خروج ألمانيا بخفي حنين على يد شباب منتخب التشيك من بطولة كأس الأمم الأوروبية في البرتغال، مازال لاعب ألمانيا الدولي السابق رودي فولر الحائز مع فريقه على بطولة العالم العام 1990 يتتبع أخبار المنتخب ويحرص بصورة خاصة على عدم توجيه انتقاد إلى المدرب الحالي يورغن كلينسمان.
ويشغل فولر حاليا منصب المدير الرياضي لفريق باير لفركوزن القابع في مكان متأخر في قائمة الدوري، في هذا اللقاء يتحدث فولر عن فرص المنتخب الألماني لكنه لا يخفي أن هناك منافسين كبار لألمانيا وخصوصاً منتخب البرازيل وكذلك منتخبات الأرجنتين، هولندا، انجلترا، إيطاليا وربما أيضاً منتخب ساحل العاج.
كيف تقيم وضع المنتخب الألماني حاليا؟
- لقد لعبنا جيدا في بطولة القارات خلال الصيف الماضي لكن فاتتنا فرصة تحقيق الفوز على واحد من المنتخبات الكبيرة مثل البرازيل، والأرجنتين، وهكذا مازال المنتخب الألماني لم يفز على منتخب كبير منذ خمس سنوات ونصف.
لكنني لا أريد رسم صورة قاتمة ونحن نقترب من موعد المباريات النهائية لكأس العالم من أبرز المرشحين للفوز إلى جانب البرازيل، الأرجنتين وانجلترا وهولندا.
الفارق عن المنتخبات الأخرى أننا سنلعب البطولة على أرضنا وأمام جمهورنا الذي سيكون في كل مباراة اللاعب رقم 12 وفريقنا مؤلف من لاعبين شبان ليس لديهم خبرة واسعة في اللعب دوليا وهم يلعبون في الفريق إلى جانب عدد من اللاعبين المخضرمين الذين يتمتعون بخبرة دولية. وهكذا جمع المدرب يورغن كلينسمان بين لاعبين شباب ومخضرمين في فريق واحد.
بوسعنا إذاً وقف الحظ لجانبنا أن نتأهل للنهائي، فالمباراة الأولى أمام كوستاريكا ينبغي أن نحسمها لصالحنا وإذا أمكن بأكثر عدد ممكن من الأهداف، وهذا ينطبق على المباراة الثانية أمام الاكوادور. غير أنني أتوقع أن تلاقي صعوبة في مباراتنا أمام المنتخب البولندي ولكن من يريد الفوز بكأس العالم عليه أن يملك القدرة على التغلب في جميع الفرق المشاركة.
لقد حالفنا الحظ قبل أربع سنوات في آسيا حين وصلنا النهائي ولكن يكن أحد ينتظر ذلك منا، برأيي الفريق المرشح للفوز هو منتخب البرازيل وهذه حقيقة قائمة على قناعة، فمنتخب البرازيل يملك مقومات بطل العالم لما فيه من لاعبين موهوبين يستطيع بعضهم حسم المباراة وقتما شاء، لكن لألمانيا فرصة ليس فقط لأننا نلعب في بلدنا بل لأنه لدى فريقنا روح معنوية عالية ورغبة كبيرة في الفوز. وقد علمتنا البطولات السابقة أن الفريق الألماني يُحسن أداؤه من مباراة إلى لأخرى، إذا توفرت لفريقنا استراتيجية جيدة سنصل إلى مرحلة متقدمة.
ما الذي تغير في الفريق الألماني بعد أن تخليت عن تدريبه قبل عامين؟
- على رغم خروجنا المبكر من بطولة كأس الأمم الأوروبية في البرتغال قبل عامين فإن لاعبين مثل سيباستيان شفاينشتايغر(بايرن ميونيخ) ولوكاس بودولسكي (أف سي كولون) حصلا على فرصة مهمة للاحتكاك بلاعبين دوليين الأمر الذي كان واضحا من خلال تألقهما في بطولة القارات، لقد بدأ المستقبل بالنسبة إلى هذين اللاعبين وأتوقع أن يتألقا بصورة أكبر خلال المباريات المقبلة للمنتخب الألماني، إنني أؤيد استراتيجية كلينسمان بإشراك لاعبين شباب وهذا سيقود إلى بناء منتخب قوي متماسك بعد سنتين أو ثلاثة على الأكثر، وأنا على ثقة بأن مشاركتنا في كأس العالم ستكون إيجابية جدا على مستقبل المنتخب الألماني لأن اللاعبين الجدد سيحصلون على خبرة جديدة بسبب اللعب ضد أقوى فرق العالم وتحت ضغط.
بوسعنا باعتبارنا ألمان أن ننظر بارتياح إلى ما هو قادم علينا، فالمهم أن نجتاز الدور الأول ثم كما يعلم الجميع في الأدوار التالية ليس هناك خصم سهل. وأنا واثق بأن منتخبنا سيحقق نتائج جيدة.
من القضايا التي لا تتوقف وسائل الإعلام الألمانية عن الحديث عنها الخلاف على حراسة مرمى المنتخب الألماني، فمن تؤيد أوليفر كان (بايرن ميونيخ) أو ينس ليمان (أرسنال اللندني)؟
- هذا سؤال صعب جداً أن أجيب عليه والأفضل أن أبقى خارج الحلبة، صحيح أن الكلام زاد عن حده وكل ما أرجوه أن يكون للمنافسة بين كان وليمان على حراسة الشباك الألماني أثر إيجابي فالمدرب سيختار الأفضل في النهاية. وأعتقد أن لدينا أفضل حراس في العالم وهذا ينطبق على كان مثلما ينطبق على ليمان. لكن صاحب القرار هو كلينسمان.
لعب كابتن المنتخب الألماني مايكل بالاك في باير لفركوزن حين كنت مديراً رياضياً للفريق المذكور، ما هو التقدم الذي حققه بالاك منذ انتقاله إلى اللعب في صفوف فريق بايرن ميونيخ؟
- لقد تطور هذا اللاعب كثيرا وهو اليوم بنظري أفضل لاعب وسط في العالم. لا أحد في مركزه يملك القدرة على تسجيل الأهداف مثل بالاك. وهذا ما يكشفه عدد الأهداف التي سجلها لفريقه بايرن ميونيخ أو للمنتخب الألماني. انه أهم لاعب في المنتخب الألماني والفريق يعتمد عليه كثيرا.
شاركت باعتبارك لاعباً في ثلاث بطولات لكأس العالم قبل أن يعهد إليك تدريب المنتخب الألماني، ماذا تعني بطولة العالم بالنسبة إليك؟
- بطولة كأس العالم ليست فقط بطولة مهمة جداً بالنسبة إلي، بل لكل لاعب ولكل مشجع. وعلى رغم كل النجاح الذي يحققه اللاعب مع ناديه فإن الفوز بكأس العالم يظل له مذاقاً خاصاً جداً وهو أعلى تكريم. وأفضل مثال على ذلك أنه حين يفوز نادي ببطولة الدوري فإنه لا أحد يتحدث عن ذلك بعد أسبوع. ولكن كل العالم يظل يتحدث عن الفائز بكأس العالم. واليوم بوسعك أن تسأل أي شخص عمن يكون بطل العالم وستحصل منه على إجابة صحيحة. انه أكبر انتصار يحصل عليه لاعب كرة.
من ترشح للفوز بكأس العالم 2006؟
- مرشحي الكبير هو منتخب البرازيل، وهناك بعض المنتخبات مؤهلة أيضا للفوز في مقدمتها ألمانيا، إيطاليا انجلترا، هولندا، والأرجنتين.
هل هناك فريق تعتقد أنه قادر على أن يكون مفاجأة البطولة مثلما فاجأ منتخب اليونان العالم بفوزه العام 2004 ببطولة كأس الأمم الأوروبية؟
- أعتقد أن المنتخبات الإفريقية بوسعها تحقيق مفاجآت، ففريق مثل ساحل العاج قد يحقق مفاجأة.
- مَنْ باعتقادك سيكون أفضل لاعب في البطولة؟
- أرجو أن يكون مايكل بالاك.
سيلعب منتخب ألمانيا في الدور الأول مع كوستاريكا والإكوادور وبولندا، بنظرك هل يشكل ذلك خطراً على المنتخب الألماني؟
- من دون شك هناك مجموعات أكثر صعوبة من مجموعة ألمانيا. لقد حالفنا الحظ عندما تمت القرعة. أعتقد أننا سنتأهل للدور الثاني وعندها لن يكون هناك لقاء سهل. مثل كل بطولة المهم أن نكون على أتم الاستعداد لمواجهة أي فريق والفريق الأفضل هو الذي يتابع سيره. لكنني لا أعتقد أن فرق مجموعتنا قادرة على منعنا من التقدم. الفريق الوحيد الذي بوسعه عرقلتنا هو منتخب بولندا
العدد 1285 - الإثنين 13 مارس 2006م الموافق 12 صفر 1427هـ