العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ

اعتقال سعدات نهاية التدخل الدولي

زخرت الصحف الإسرائيلية أمس بالتحليلات بشأن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في سجن أريحا أمس الأول، مشيرة إلى نهاية التدخل الدولي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتأثير العملية على الانتخابات العامة في «إسرائيل» بنهاية مارس/ آذار الجاري.

ورأى المحلل السياسي في صحيفة «هآرتس» ألوف بن أن «ترك» السجانين البريطانيين والأميركيين لسجن أريحا خلقت سابقة بالغة الأهمية تتمثل بأن فوز حركة «حماس» أدى إلى نشوء وضع سياسي جديد «يبرر إلغاء الاتفاقات من جانب واحد».

واعتبر بن ان «هذا هو معنى بيان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بخصوص إخلاء المفتشين (بزعم) الخوف على أمنهم». وقال «ما من شك أن الحكومة الإسرائيلية استوعبت هذه الرسالة جيدا، فالسياسة التي يقودها رئيس الوزراء بالوكالة أيهود أولمرت وقادة الأجهزة الأمنية ترفع راية الإجراءات أحادية الجانب تجاه الفلسطينيين بدعم دولي وحوادث الأمس في أريحا ثبتت هذا المسار. فقد ألغت بريطانيا وأميركا الاتفاق وأبلغتا إسرائيل بذلك مسبقا ما سمح لها بالاستعداد للعملية العسكرية». وأضاف بن ان «هذه السابقة سيتم تذكرها جيدا عندما ستلغي «إسرائيل» لاحقا الترتيبات الاقتصادية وغيرها مع السلطة الفلسطينية وان تسرع الانفصال وتنهي التعاون القائم منذ أيام أوسلو».

ونقل بن عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة تقديرها ان «انهيار اتفاق أريحا مؤشر لنهاية التدخل الأجنبي بين «إسرائيل» والفلسطينيين لان حكومات الغرب لا تريد وضع مراقبين من طرفها تحت حكم حركة حماس». وأشار إلى ان «المراقبين الدوليين الذين غادروا معبر رفح وهربوا خوفا من الغضب الفلسطيني من شأنه ان يكون مقدمة لمغادرتهم المعبر كليا». وأضاف أنه «على المدى القصير فإن هذه الحوادث تمنح «إسرائيل» حرية حركة أكبر بكثير فإذا بريطانيا الكبرى تلغي اتفاقات مع الفلسطينيين فكيف من الممكن توجيه النقد إلى أولمرت»؟ومن جانبه، أفاد المحلل العسكري في «هآرتس» زئيف شيف بأن «القرار المبدئي بأن لا تقف «إسرائيل» مكتوفة الأيدي في حال تم نقض اتفاقات قبل عدة أيام في أعقاب مداولات عقدها وزير الدفاع شاؤول موفاز وصادق أولمرت على هذا القرار إذ انه بين الحين والآخر في العامين الأخيرين طرح سؤالاً بشأن كيفية تصرف «إسرائيل إذا تم إطلاق سراح قتلة زئيفي بشكل مناقض للاتفاقات». وقال شيف «لقد فهم الأميركيون والبريطانيون أن قوات الجيش الإسرائيلي ستملأ حالا الفراغ الناجم إذا ما غادر حراس السجن المكان». ورأى المراسل العسكري في هآرتس عاموس هرئيل أن «الجيش الإسرائيلي وفر على أولمرت ورطة، فالتنفيذ اللافت للعملية من دون أية إصابة إسرائيلية أنهى بشكل أفضل ما يكون الأزمة التي كان من الممكن ان تطول وتشد الأعصاب على رغم أن أولمرت وحزبه كديما تخوفوا من أن تكون العملية ثقلا عليهم في الحملة الانتخابية».

يو بي آ

العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً