قالت أميركا واستراليا أمس إن الصين تحتاج إلى تقبل مسئولياتها العالمية التي تأتي مع صعودها كقوة في منطقة آسيا والمحيط الهادي وان تصبح أكثر شفافية بشأن التوسع في قواتها العسكرية.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس التي اجتمعت مع وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر في سيدني انه من المهم التأكد من أن النفوذ المتنامي للصين في السياسة الدولية ايجابي. وحثت بكين على أن تكون أكثر انفتاحاً مع شعبها والعالم بشأن اقتصاد البلاد والتوسع في جيشها الذي يبلغ قوامه 2,3 مليون جندي وهو فعلاً أكبر قوة عسكرية موجودة في العالم. وقالت: «سمعت انه ستكون هناك زيادة نسبتها 14 في المئة في موازنة الدفاع الصينية وهذا كثير. الصين يجب أن تصبح شفافة بشأن ما الذي يعنيه هذا». وأضافت أنها تشعر بالقلق.
من جهة أخرى، قالت رايس إن بلادها لن تضغط على استراليا لمد الهند باليورانيوم بعد أن وقعت واشنطن اتفاقا تاريخيا في مجال الطاقة النووية المدنية. وقالت: «هي مسألة منفصلة بشكل كبير ويرجع القرار فيها للاستراليين لكنها لا تخص الولايات المتحدة بأي حال من الأحوال».
وسيكون صعود الصين محور محادثات أمنية عالية المستوى بين استراليا وأميركا واليابان غدا (السبت). وخلال زيارتها الأولى لاستراليا بصفتها وزيرة للخارجية توجهت رايس بالشكر إلى أحد أوثق حلفاء أميركا للسماح ببقاء قوات في العراق. وقالت إنها واثقة من أن العراق سيبني أساسا مستقرا للديمقراطية خلال العامين المقبلين. وتزامن وصولها مع وقوع مصادمات في سيدني بين قوات مكافحة الشغب وعدد من المتظاهرين المحتجين على زيارتها. وذكر تلفزيون «بي بي سي» أن المصادمات بدأت عندما هدد ما يتراوح بين 50 و 60 متظاهرا باقتحام مبنى معهد الكونسرفتوار للموسيقى بسيدني أثناء إلقاء رايس محاضرة هناك على مسمع نحو 350 طالباً، وذلك للتعبير عن غضبهم إزاء الحرب على العراق. وأوضح أن اثنين من المتظاهرين حاولا مضايقة رايس لدى خروجها من المعهد ووصفوها بأنها «مجرمة حرب»
العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ