قال رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت مراد علي مراد للصحافيين أمس ان قرار البنك ببيع أصوله في فرعيه بالهند جاء بعد استنفاد جميع الخيارات التي تمت دراستها للبقاء في السوق الهندية، إذ كان من بين الخيارات التي درستها إدارة البنك للبقاء هناك في ظل المنافسة المحمومة هي شراء مصارف أو ضخ مزيد من الأموال لزيادة عدد فروع البنك وتوسع نشاطه.
وأضاف أن الشركة عينت شركة استشارية لدراسة الخيارات المتاحة، إذ قام مجلس الإدارة بدراسة ذلك والوصول إلى أن الحل الأمثل هو بيع أصول الفرعين إلى ستاندرد تشارترد بنك في الهند.
وذكر مراد بعد أن وافقت الجمعية العمومية العادية لبنك البحرين والكويت صباح أمس على توصية مجلس الإدارة بشأن بيع أصول فرعي البنك بدمجها مع أصول ستاندرد تشارترد بنك بالهند، «أصول البنك في الهند لا تمثل سوى 3 في المئة من إجمالي أصوله، وقيمة الصفقة ستكون في حدود 50 مليون دولار».
وفي معرض رده على سؤال للصحافيين بشأن مصير أموال الصفقة قال مراد: «سنرى ان وجدت في الهند فرص للاستفادة منها أو استثمارها في البحرين من خلال الشركة العقارية التي أقمناها مع المصرف الشامل إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى، وهناك استراتيجية للبنك سنستثمر الأموال بحسبها». وعن الحصة السوقية للبنك في البحرين قال مراد: «اعتقد ان حصتنا السوقية تتراوح بين 15 إلى 20 في المئة وهي نسبة مناسبة لكننا بالتأكيد نطمح لزيادتها ونوسع أعمالنا وابتكار خدمات ومنتجات مصرفية جديدة».
وأكد مراد أن التركيز الخارجي للبنك سيتركز الآن على منطقة الخليج التي تتوافر بها فرص كبيرة ومنها السوق البحرينية، إذ يمكن خدمة السوق السعودية حتى من دون التواجد فيها إلى جانب فرع الكويت ونطمح أن نوسع عملنا هناك لأن السوق هناك كبيرة، ونتمنى أن نحصل على رخصة للعمل في السوق الإماراتية حيث يوجد لدينا مكتب تمثيلي هناك ونأمل أن نحول المكتب التمثيلي إلى فرع». وأوضح مراد ان عملية بيع أصول فرعي البنك في الهند عن طريق إدماجهما مع أصول ستاندرتشارترد جاءت بحسب مقترحات البنك الاحتياطي ولكي يسرع ويسهل البنك عملية البيع ويتاح له الاستفادة من قيمة رخصة العمل هناك.
المنامة - علي الفردان
قال رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت مراد علي مراد للصحافيين أمس ان قرار البنك ببيع أصوله في فرعيه بالهند جاء بعد استنفاد جميع الخيارات التي تمت دراستها للبقاء في السوق الهندية الذي اعتبرها من الأسواق الواعدة ، إذ كان من بين الخيارات التي درستها إدارة البنك للبقاء هناك في ظل المنافسة المحمومة هي شراء مصارف هندية لزيادة فروع المصرف أو زيادة بناء فروع جديدة، الأمر الذي يتطلب رؤوس أموال كبيرة ووقت طويلاً. وذكر مراد بعد أن وافقت الجمعية العمومية العادية لبنك البحرين والكويت صباح أمس على توصية مجلس الإدارة بشأن بيع أصول فرعي البنك بدمجها مع أصول ستاندرد تشارترد بنك بالهند، «أصول البنك في الهند لا تمثل سوى 3 في المئة من إجمالي أصول البنك، وقيمة الصفقة ستكون في حدود 50 مليون دولار».
والجمعية العمومية عقدت بناء على القوانين الهندية متطلبات بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) الذي يشترط حصول البنك على موافقة الجمعية العمومية لإكمال الصفقة. وأوضح مراد ان عملية بيع أصول فرعي البنك في الهند عن طريق إدماجهما مع أصول ستاندر تشارترد جاءت بحسب مقترحات البنك الاحتياطي ولكي يسرع ويسهل البنك عملية البيع ويتاح له الاستفادة من قيمة رخصة العمل هناك التي تبلغ نحو 7 ملايين دولار، إذ تمت المفاوضات على أساس بيع الأصول والرخصة.
المدير العام للبنك فريد الملا قال ان بعض القروض المتبقية ومبالغ لمعاملات مصرفية للفرعين هناك تحتاج بعض المتابعة لتحصيلها مع ستاندر تشارتد بنك.
وقال مراد في الجمعية العمومية، شارحاً تفاصيل عن الخطوة الأخيرة، ان البنك قام في العام 1984 بدراسة فرص التوسع للخارج لتنويع أعماله ثم قام بتقديم طلبات للحصول على رخص لإنشاء فروع له في عدد من دول المنطقة، إذ بدأ فرع البنك في بومباي العام 1986.
ويتابع مراد أن فرع بومباي الذي عمل في مجال الخدمات المصرفية والنشاطات المدرة في مجالي التمويل التجاري والأعمال المصرفية للشركات والقطاع الأجنبي وتشجيع الودائع من الجاليات الهندية استطاع تغطية كلفة ومكن البنك من بناء فرع ثاني من إيرادات الفرع الأول.
وتحدث مراد عن بداية الصعوبات التي واجهت البنك للعمل في السوق الهندية الضخم قائلا انه في بداية الألفية الثالثة بدأ البنك الاحتياطي الهندي في تحرير السوق المصرفية والمالية وفتح المجال لإنشاء مصارف محلية وخاصة تقوم بمختلف الأنشطة المصرفية والمالية الأمر الذي خلق مزيداً من المنافسة في السوق مقلصاً هوامش الربح في مختلف الأنشطة إذ كان لذلك الأثر الواشح على الأداء والربحية.
ويستطرد رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت أنه وبعد القيام بالدراسات اللازمة ومناقشتها هي وعدد من المقترحات بإفاضة، وجد البنك نفسه أمام خيارين اما إغلاق عملياته في الهند المتمثلة في الشكل الحالي المحدود والامكانات والأداء أو خيار آخر يستدعي تحسين الوضع القائم الأمر الذي يستدعي رأس مال زيادة كبيرة جداً لمواجهة متطلبات العمل المصرفي مع نمو الاقتصاد الهندي الكبير بعد تحرره ومواجهة المنافسة. ويوضح مراد أن مجلس الإدارة بحث في الكثير من اجتماعاته الفرص المؤاتية والخيارات وتوصل إلى أفضل خيار ببيع أصول الفرعين بدمجهما مع مصرف آخر ينهي تواجد البنك في السوق الهندية بصورة أسرع وبأقل تعيد ويمنح الفرصة للبنك في استخدام الناتج في استثمارات وأعمال مصرفية بديلة.
وسأل أحد المساهمين عن سبب عدم قرار البنك بالتغلب على الصعوبات التي يواجهها في الهند والاستفادة من الاقتصاد الهندي المتنامي بدلاً من الخروج، ورد مراد بالقول: «اتفق معك في أهمية السوق الهندية ومجلس الإدارة حاول بشتى الوسائل والطرق الحفاظ على وجود البنك في الهند، واستعنا بشركة استشارية لأخذ رأيها في الأمر والتي أشارت بدورها إلى أن سوق الهند سوق ضخمة ويحتاج لرأس مال كبيرة وعدد أكثر من الأفرع للمنافسة، ودرسنا الخيار فوجدنا أننا ليس فقط لأن ذلك يستغرق وقتاً ولكن سيحتاج لأموال كثيرة الأمر الذي لا يتوافر لدينا».
وأضاف: «في بعض المناطق الهندية الصغيرة قد نحتاج إلى نحو 200 فرع وحتى نخدم القطاعات المختلفة يجب أن نكون أكثر انتشاراً لذلك نحتاج إلى شبكة فروع وليس ثلاثة فروع أو أربعة والوصول إلى هذه الشبكة تحتم علينا شراء مصرف آخر الذي لم يكن القانون الهندي يسمح به ولكنه الآن يسمح ومع ذلك فإن كلفة الشراء باهظة جداً». وسأل مساهم آخر عن سبب الاندماج وإذا ما كان سيستمر به عمل البنك قال مراد: «الاندماج هي خطوة للبيع فقط وأنه بمجرد حدوث الاندماج فإن المصرف ينهي جميع أعماله هناك، إذ يهدف ذلك إلى بيع أصول الفرعين والموجودات إلى جانب قيمة الرخصة وأفضل طريقة لذلك هي بالدمج».
العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ