العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ

اللون الأخضر أعاد الابتسامة للمتداولين في البورصة الكويتية

يطالبون الحكومة بالكشف عن الخسائر في التأمينات وشئون القصر

تنفس الكويتيون الصعداء عندما ارتفعت أضواء اللون الأخضر امام الأسهم في سوق الأوراق المالية الكويتية (البورصة) دلالة على ارتفاع قيمتها، إذ عادت الابتسامة إلى الوجوه التي كانت عابسة طوال الأسبوع الماضي إلا ان رجل الأعمال الكويتي علي المتروك يطالب إن يتم وضع آلية في البورصة في منع الشركات من إعطاء معلومات غير صحيحة عن ارباحها بل إن اكبر ورطة ان يتم تسييس سوق الأوراق المالية ويدخل النواب اطراف في هذا الصراع على حساب الاقتصاد الكويتي وخصوصاً ان تدخلاتهم حتى في تعيينات أو إعفاء مدير البورصة .

وأضاف المتروك في تصريحه بعد ان ارتفعت البورصة 500 نقطة أن الحكومة لا تريد كشف أوراقها كأنها لا تريد الكشف عن المتلاعبين والمتورطين والمتجاوزين في العمليات في البورصة وامتدح المتروك الموقف الذي اتخذته المملكة العربية وخصوصاً بادرة خادم الحرمين في إنقاذ البورصة السعودية حتى تعيد عافيتها، موضحاً أن الحكومة الكويتية مطالبة بأن تبادر إلى هذه الخطوة وليس عليها الانتظار.

من جانبه، قال النائب بدر شيخان الفارسي الذي يعد من خبراء البورصة الكويتية وأكبر المضاربين فيها ان الوضع لا يتم تصحيحه إلا من خلال الصناديق والمحافظ وعلى الدولة أن تدخل في السوق ليس كمضاربة كما نراها اليوم بل عليها أن تستثمر في السوق وقال النائب الكويتي الفارسي «لا توجد لدينا العقلية التي تريد أن تعمل من اجل البلد ولكن المصيبة أن الكل يريد أن يأكل» وعند الخسارة تجدهم يصرخون وقال ان مجلس الأمة مطالبة أن تقوم ببادرة بالمحافظة على أموال صغار المستثمرين وخصوصاً المتقاعدين.

ومن ناحية أخرى فقد طالب نواب في البرلمان الكويتي أن الحكومة مطالبة بالكشف عن الخسائر التي تعرضت لها المؤسسات الحكومية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والهيئة العامة لشئون القصر والهيئة العامة للاستثمار.

وقال الكثير من النواب ان على هؤلاء المدراء لهذه المؤسسات الحكومية أن يعلنوا عن حجم الخسائر المالية من جراء هبوط الأسهم في البورصة ويجب أن يبادروا إلى تقديم هذه البيانات إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر الأحمد مشيراً أن خسائر التأمينات وشئون القصر أمر يتعلق مباشرة بالمواطنين الكويتيين وخصوصاً المتقاعدين وموظفي الدولة المؤمن عليهم اما شئون القصر فإنها تتعلق بأموال خاصة للقصر الكويتيين والأيتام وخصوصاً أنهم يستثمرون الأموال التي في ولايتهم في سوق الأوراق المالية مباشرة أو عن طرق الشركات الاستثمارية الكويتية، مشيرين إلى أن هذه المعلومات المهمة يجب أن تكون امام الحكومة اليوم (الأحد) حتى يتم بحثها في مجلس الوزراء في جلسته اليوم مضيفاً أن هذه المعلومات والخسائر المالية التي منيت بها المؤسسات الحكومية معروفة حتى لا تفاجأ الحكومة في جلسة الاثنين لمجلس الأمة والمخصصة جانبا منها لبحث هبوط الأسعار في البورصة وخصوصاً أن النواب سيثيرون مثل هذه الأمور التي تتعلق بأداء مؤسسات التأمينات الاجتماعية وشئون القصر، مضيفاً أن هناك حتما خسائر مني بها المال العام والخاص ولابد أن تكون هذه المعلومات واضحة ولابد من الكشف حتى تكون معالجات الحكومة شاملة ويجب أن تدرس الكيفية التي تم فيها خسائر ومعرفة مدى جدوى شركات الأسهم ويجب ألا يتم إخفاء الخسائر وتغطيتها بطريقة مالية ومحاسبية يعرفها المدققون الماليون الذين يستطيعون الكشف عن الخسائر والارباح وكيفية إخفائها.


في تقرير «جلوبل» عن أداء الأسواق

أسواق الخليج رضخت لضغوط البيع في فبراير والاكتتابات ضربت السيولة المتوافرة

الكويت - جلوبل

قال تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ان أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي خضعت لضغوط بيع قوية أدت إلى أن تنهي جميع الأسواق، باستثناء السوق السعودية في شهر فبراير/ شباط على تراجع. وجاءت السوق القطرية في مقدمة الأسواق المتراجعة، وذلك بانخفاض مؤشر جلوبل القطري بنسبة 18,4 في المئة بنهاية شهر فبراير العام الجاري كذلك شهدت أسواق كل من البحرين، الكويت وعمان عمليات جني أرباح، لتتجاوز خسائر مؤشرات تلك الأسواق خلال الشهر أكثر من 3 في المئة لكل منهم، في حين كانا السوق السعودية الاستثناء الوحيد، إذ حافظت على ارتفاعه، محققة مكاسب شهرية بلغت نسبتها 3,7 في المئة. كذلك مال اتساع السوق بشدة نحو الأسهم المتراجعة، إذ تراجع سهمين مقابل كل سهم مرتفع.

وذكر التقرير الذي أعد لعرض أداء الأسواق الخليجية في الشهر الماضي أن بعض مشاركي السوق توقعوا حدوث عمليات جني الأرباح، نظراً لأن بعض الأسواق بدت مبالغاً فيها، وفاق نمو القيمة السوقية بها نمو أرباح الشركات بمراحل. وعلى رغم ذلك، يتوقع التقرير أن يستقر السوق في المدى الطويل، وحينئذ يتوجب على المستثمرين فحص أسهم محافظهم المالية بتمعن، بدلاً من أن ينتابهم حالة من الذعر نتيجة لحال الهبوط العام التي تشهدها السوق. كما تلقت السيولة المتوافرة في السوق ضربة كبرى، الأمر الذي يعزى لعروض الاكتتابات الأولية، زيادة رؤوس أموال الشركات عن طريق طرح أسهم بحق الأولوية، والتوسعات الرأس مالية التي قامت بها المصارف والشركات الكبرى في المنطقة.

وتوقع تقرير «جلوبل» أن ترتفع عمليات الطرح الحر في السوق مع التوسعات الرأس مالية والإصدارات الجديدة ما سيجعل السوق أكثر سيولة وعمقاً، وأضاف «ما زلنا نكرر أن أسس اقتصاداتنا، وخصوصاً تلك المتعلقة بالشركات مازالت قوية. وتعد تقلبات الأسواق جزءاً من نمو سوق رأس المال، لكن ما يحدد قوة أسواقنا هي قدرتها على امتصاص هذه الصدمات».

إطلالة على أسواق الأوراق المالية بالإمارات

وعن أداء الأسواق الإماراتية قال التقرير: «كان العام 2005 عاما آخر من الأداء المذهل للأسواق الإماراتية، على رغم التوقف المفاجئ لهذا الصعود باقتراب الربع الأخير من العام. وتتمثل العناصر التي أدت إلى هذه التوجهات الإيجابية في ارتفاع أسعار النفط الخام، تحسن مقومات الاقتصاد الكلي بشكل العام، ترويج القطاع غير النفطي، وتزايد ثقة المستهلك والشركات في ظل ارتفاع مستويات السيولة. وقد نتج عن ذلك تحقيق السوق لمكاسب بلغت نسبتها 79,8 في المئة في العام 2005، وفقا لمؤشر بنك أبوظبي الوطني، والذي شهد نمواً بمعـدل 88,4 في المئة في العام 2004. هذا وبلغ المؤشر أقصى ارتفاعاته على الإطلاق بملامسته لمستوى 151,73,19 نقطة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2005. وخلال العام جذبت الأسواق أيضاً المستثمرين الخليجيين، وخصوصاً من السعودية والكويت، كذلك شهد العام 2005 الكثير من الظواهر التي طرأت على السوق للمرة الأولية على صعيد أنشطة السوق، ومنها على سبيل المثال: أعلى معدل نمو في القيمة السوقية، أعلى معدل نمو في أنشطة السوق من كمية وقيمة الأسهم المتداولة وغيرها، كما يرجع له الفضل في ريادة السوق عن طريق تجميع الأموال من خلال عروض الاكتتابات الأولية، كما فاق السوق الثانوي المتنامي السوق الأولى وقامت الكثيرة من الشركات الجديدة أو الشركات المساهمة القائمة بزيادة أموالها من خلال العروض الأولية. ولاقت كثير من تلك العروض استجابة هائلة مثل عرض الاكتتاب الأولى لشركة صروح العقارية الذي تم تغطيته بأكثر من 176 مرة ودانة غاز والذي تم تغطيته 140 مرة». وعلى رغم ذلك، يضيف التقرير: «في نهاية العام الماضي - وخصوصاً خلال الربع الثالث من العام 2005 - طرأت على الأسواق الإماراتية ضغوطا بيعية كبيرة لارتفاع تقييمات الأسهم بصورة كبيرة ما أدى لعمليات جني الأرباح. كما لجأ المستثمرون إلى سحب الأموال خارج الأسواق نتيجة للأنشطة الأخرى مثل عروض الاكتتابات الأولية، للمساهمة في رفع رأس مال الشركات عن طريق حقوق الأولوية، والمشروعات الجديدة وغيرها. وفي ظل هذا الموقف تراجع مؤشر بنك أبوظبي الوطني بنسبة 25,5 في المئة (حتى نهاية شهر فبراير) منذ ارتفاعه في العام 2005. وتباينت الفروق بين القيمة الحقيقة للأسهم وسعرها السوقي إذ لم تستطع أرباح الشركات مواكبة نمو أسعار الأسهم. ومع ذلك نعتقد أن تأثير ذلك التجاذب حول السوق من أسلوب المضاربة إلى الأسلوب الصحيح.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، يتوقع للاقتصاد الإماراتي أن يحقق مكاسب هائلة تصل إلى 30 مليار دولار بالمنظور الاسمي في العام 2005، ليصبح ثالث أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارات أعلى مستوياته وصولا إلى نحو 104,2 مليارات دولار في العام 2004، بعد أن ارتفع لأكثر من 17 في المئة عن مستوى الناتج المحلي الاجمالي المحقق في العام 2003، والبالغ قيمته 88,5 مليار دولار أميركي. و خلال العام 2005 يتوقع للناتج المحلي الاجمالي أن يرتفع بنسبة 28,5 في المئة وصولا إلى 133,8 مليار دولار أميركي، وسيواصل نموه ليصل إلى 150,9 مليار دولار في العام 2006. وعلاوة على دعم معدلات النمو الاقتصـادي، تقوم الإمارات بتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية عملا على دعم قدراتها التنافسية وموقفها القيادي. وهناك مشروعات تنموية في إمارة دبي فقط سواء في مرحلة التنفيذ أو التخطيط والاعتماد تفوق قيمتها 100 مليار دولار أميركي».

ويشير التقرير إلى أن السيولة كانت هي المحرك الرئيسي الدافع لنمو العام 2005، والذي غلب عليه طابع المضاربة. ومع ذلك استمرت الأسس الاقتصادية قوية. وارتفعت التوقعات في السوق بصورة كبيرة فيما يتعلق بنمو أرباح الشركات خلال العام 2005، إذ تم جني تلك الأرباح أيضاً.

ويرى التقرير أن أرباح الشركات نمت بمعدلات قوية في العام 2005، وقدمت لحملة الأسهم توزيعات جيدة. هذا ومن المرجح أن تستمر هذه القوة الدافعة في نمو الأرباح خلال العام الجاري أيضاً. وبالنسبة لعام 2006 نعتقد أن السوق الأولى ستستمر مفعمة بالنشاط على رغم أنها ستكون أبطأ

العدد 1290 - السبت 18 مارس 2006م الموافق 17 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً