العدد 1291 - الأحد 19 مارس 2006م الموافق 18 صفر 1427هـ

انقسام بين الفعاليات السياسية على «دمج الانتخابات»

جمعة يرحب بقوة وغازي يعتبره نذيراً للفشل

أثار ما صرحت به مصادر حكومية مطلعة لـ «الوسط» عن وجود مشاورات تتجه للتوافق على إجراء الانتخابات البلدية والنيابية في يوم واحد ردود فعل متباينة بين مؤيدة ومعارضة.

وتصدّر المعارضين لاتجاه توحيد الانتخابات عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب فريد غازي الذي رأى أن من الصعوبة بمكان جمع الانتخابات في موعد واحد «والصعوبة تكمن في رأي الناخبين، إذ سيحدث لبس كثير لدى بسطاء الناس في الخلط بين المرشح البلدي والنيابي، وسيظلم كل المرشحين بهذه الطريقة، فمهما حاول البعض أن يطرح من مبررات لهذا النموذج من الانتخابات مثل الفصل التام فيما بين المرشح البلدي والنيابي فإن الخلط بين الاثنين سيكون واردا بقوة».

وردا على ما طرحته جهات رسمية بأن هذا الخيار سيرفع من سقف نجاح المشاركة اعتبر غازي ان دمج الانتخابات «مؤشر للفشل وليس المشاركة، بسبب الفوضى الكبيرة جدا التي سيتسبب بها على رغم كل المبررات، ففي العراق جرى توحيد الانتخابات لأسباب أمنية، فخروج الناخب العراقي فيه خطورة كبيرة وحماية مراكز الاقتراع يتكلف الكثير هناك بسبب تردي الأوضاع الأمنية، وبالتالي لا يمكن مقارنة البحرين والعراق» لكنه أكد «أن جلالة الملك سيقرر المواعيد النهائية وفقا للإجراءات الدستورية والقانونية للاستحقاقين».

من جانبه رأى عضو كتلة الاصالة السلفية النائب حمد المهندي: «أن هذه الخطوة ستفيد موازنة الدولة من ناحية الكلفة الاقتصادية، ومن الناحية السياسية سيكون لها تأثير في رفع سقف مشاركة الناخبين»، وعما إذا ما كانت البحرين قادرة على دمج الانتخاباتين من الناحية الفنية رد المهندي بأن «البحرين مساحتها صغيرة وهي أقل من مساحة ربع دائرة في ألمانيا».

وعلى صعيد متصل علّق عضو الكتلة الاقتصادية في مجلس النواب النائب جهاد بوكمال قائلا:« يجب الانتباه إلى المسألة من الناحية الدستورية أولا وهو الأهم، وأما من الناحية الفنية فأرى أن إجراء الاستحقاقين في يوم واحد سيخلط الأمور على الناخب، وهل أجريت مثل هذه التجربة في دول أخرى، وما نتائجها وكيف كانت ردود الأفعال«، ولكنه لفت إلى « أننا لا نزال نستبق الحوادث، إذ لم يصدر أي قرار رسمي بهذا الشأن، والعملية كلها محض توقعات مراقبين حتى الآن».

إلى ذلك أبدى رئيس جمعية الميثاق احمد جمعة تأييده لهذا المقترح بقوة، وقلل من المخاوف المثارة بشأنه قائلا: «فيما يتعلق بدمج الانتخابات البلدية والنيابية فنحن كنا من أوائل المطالبين بتوحيد المسارين، وسبق ان طالبنا في الكثير من المواقف والتصريحات بضرورة دمج الاستحقاقين وذلك أسوة بالكثير من دول العالم وخصوصا الدول المتقدمة، وذلك لعدة أسباب أهمها: خلق مناخ ديمقراطي يشارك فيه المواطنون والاستفادة من زخم الاندفاع في أي من الاستحقاقين تجاه الاستحقاق الآخر، كما يوفر ذلك الكثير من الجهود اللوجستية ويقلل الكلفة الاقتصادية للانتخابات، كما انه يشجع الناخب على الذهاب إلى صندوق الاقتراع لمرة واحدة بدلا من مرتين، واستغرب من بعض الذين يعارضون هذا التوجه خصوصا وان هناك من يرى في نظرية المؤامرة دائما هي وراء كل طرح من المشروعات بأن وراءها قصداً معيناً».

وأضاف: «أظن أن البحرين لديها من الإمكانات الفنية ما يؤهلها لنجاح هذه التجربة شريطة أن تتحرك الأجهزة الحكومية منذ الآن«. وردا على ما يثار بشان تأجيل الانتخابات علّق بألا صحة لهذا الاتجاه» لأن هناك تاكيدات باجراء الانتخابات في موعدها، ونحن في جمعية الميثاق نؤكد وندعم إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري «مطالبا بسرعة الإعلان عن موعد الانتخابات ليتسنى للفعاليات والقوى السياسية التحرك بالتحضير للمشاركة، فكلما تأخر الوقت قلل ذلك من فرصة نجاح الانتخابات أو حتى وهج الحماس الشعبي لها».

أما رئيس جمعية العمل الوطني(وعد) إبراهيم شريف فقد اعتبر أن «هذه التسريبات تمثل بالون اختبار لجس النبض الشعبي على قضية مواعيد الانتخابات وطرق مختلفة لإجرائها منفصلة أو مجتمعة، ففي الكويت يجرون انتخابات نيابية في أول أسبوع من يوليو، والحملة الانتخابية تمت في يونيو، وهذا أمر غير مستبعد، والمعارضة يجب أن تكون مستعدة لكل السيناريوهات المتوقعة، وإذا لجأت الحكومة لهذا الخيار فهو لضمان مشاركة فئة من الناس تخشى الحكومة ضعف مشاركتها في حال فصل الانتخابات، وهذا القلق ناتج من إحباط التجربتين قد ترفع النسبة من 5 إلى 10 في المئة بحيث تبقى النسبة العامة فوق الـ 50 في المئة».


المهندي: موعد الانتخابات البلدية محدد في القانون

الوسط - أحمد الصفار

أجاب نائب رئيس مجلس بلدي الجنوبية علي المهندي، على الأسئلة المطروحة حالياً في الصحافة المحلية، بخصوص موعد الانتخابات البلدية، كما عقب على من يؤكد ضرورة عقد الانتخابات في مايو/ أيار المقبل، وذلك بالإشارة إلى أنه اطلع على قانون البلديات ووجد في المادة رقم (9) الردود على جميع الاستفسارات المذكورة. وتنص المادة التاسعة على الآتي: «مدة المجلس أربع سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، وتجري في خلال الشهرين الأخيرين من تلك المدة انتخابات المجلس الجديد، ويجوز إعادة انتخاب من انتهت عضويته، ويستمر المجلس القديم في مباشرة مهماته إلى حين إتمام تشكيل المجلس الجديد». واستكمالاً لما جاء في المادة قال المهندي: «القانون أوضح أن البت في الترشح والحملات الانتخابية يجب أن تنطلق بدءاً من أغسطس/ آب وتكون الانتخابات في سبتمبر/ أيلول المقبل، أي بعد مضي أربع سنوات على أول اجتماع عقدته المجالس البلدية في الأسبوع الأول من سبتمبر 2002».

العدد 1291 - الأحد 19 مارس 2006م الموافق 18 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً