يتطلع المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم يورغن كلينسمان إلى ظهور فريقه بأفضل صورة ممكنة عندما يخوض المباراة الدولية الودية أمام نظيره الأميركي في دورتموند لإسكات منتقديه ومحو آثار الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق أمام نظيره الايطالي في وقت سابق من الشهر الجاري.
وكانت الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب الايطالي قد فجرت موجة انتقادات لأساليب كلينسمان التدريبية وكذلك لمسألة أخرى وهي أنه يقضي وقتا طويلا مع عائلته في الولايات المتحدة أكثر مما يقيم في ألمانيا لإعداد المنتخب.
وقال قائد المنتخب الألماني وصانع ألعابه مايكل بالاك إنه يتوقع أداء مختلفا تماما هذه المرة وخصوصا أن الوقت المتبقي على المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم بين ألمانيا وكوستاريكا والمقرر لها يوم التاسع من يونيو / حزيران المقبل بميونيخ أصبح أقل من ثلاثة شهور.
وأعرب نجم خط وسط بايرن ميونيخ الألماني بالاك عن أمله في ظهور الفريق بمستوى مختلف بدنيا وفنيا عما كان عليه في المباراة أمام إيطاليا في فلورنسا. وقال:«لم يتبق الكثير على كأس العالم».
ويفتقد كلينسمان إلى جهود مدافعه روبرت هوت الذي لم ينضم إلى الفريق نظرا إلى ارتباطه مع فريق تشلسي في المباراة الصعبة أمام نيوكاسل في دور الثمانية لكأس الاتحاد الانجليزي مساء اليوم أيضا.
وسيحل مكانه في تشكيلة المنتخب الألماني نجم فريق بوروسيا دورتموند اللاعب كريستوف ميتزيلدر ليكون اللاعب الثالث فقط في قلب دفاع المنتخب الألماني في هذه المباراة.
وتماثل لاعب بايرن ميونيخ الشاب باستيان شفينشتايغر للشفاء من الإصابة بالأنفلونزا وأصبح جاهزا للمشاركة في المباراة أمام المنتخب الأميركي.
وعلى رغم ذلك يغيب عن المباراة نجم فيردر بريمن اللاعب تورستن فرينغز بسبب الإصابة كما يغيب سيباستيان دايسلر الذي أصيب في الركبة قبل أيام وأجرى فيها عملية جراحية ستحرمه من المشاركة مع المنتخب الألماني في كأس العالم 2006، كما أن مهاجم فولفسبورغ مايك هانكه مصاب.
واختار كلينسمان لاعب خط وسط دورتموند سيباستيان كيل الذي لعب أخر مبارياته الدولية الودية مع المنتخب الألماني والبالغ إجمالي عددها 24 مباراة دولية قبل عامين.
ويرجح أن يلعب كيل أمام خط الدفاع كبديل مباشر لفرينغز.
وقال كيل (26 عاما): «من المؤسف أن يصاب تورستن فرينغز. ولكن ربما يمنحني ذلك الفرصة للمشاركة».
ويعمل على تأمين المباراة عدد كبير من رجال الشرطة الألمانية إذ يبلغ عدد رجال الشرطة الألمانية المرافقين للمنتخب الأميركي نحو 500 شرطي. و على رغم ذلك لا يزعج هذا العدد المدير الفني للمنتخب الأميركي المدرب بروس أرينا.
وقال أرينا «ليست لدينا أي مخاوف بشأن العملية الأمنية».
وأضاف أرينا:«الحكومتان الأميركية والألمانية تعملان جيدا سويا. نحن نشعر بالأمان والراحة التامة في ألمانيا». واستدعى المدرب الذي يحتل فريقه حاليا المركز الخامس في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم لاعب خط وسط نادي هامبورغ الألماني بيني فايلهابر للانضمام إلى صفوف المنتخب الأميركي في هذه المباراة، وكان اللاعب قد شارك مع الفريق الثاني لنادي هامبورغ في 18 مباراة خلال هذا الموسم.
من جانبه حذر مدير منتخب ألمانيا لكرة القدم اوليفر بيرهوف من أن ألمانيا تلحق ضرراً لا حاجة إليه بصورتها بالتركيز على السلبيات قبل نهائيات كأس العالم.
وفي مقابلة مع صحيفة «داي فيلت» قال بيرهوف:«لدينا بطولة ضخمة واشعر أن هناك نزوعا للحديث أولا عن السلبيات. هذا خطر لأننا بهذا الشكل ندمر صورتنا في الخارج». وقال:«يجب ألا نتوقف تماما عن الانتقاد لكن يجب أن نضع في الاعتبار كيف سينظر إلى الأمور في دول أخرى». وتنشر وسائل الإعلام أنباء سيئة قبل انطلاق البطولة في التاسع من يونيو/ حزيران المقبل منها مزاعم ان الملاعب قد لا تكون آمنة وان عملية إعداد وتسويق تذاكر المباريات تشوبها الفوضى وان البلاد وسط فضيحة مراهنات أخرى.
ويبدو أن الأداء المخيب للآمال للفريق الألماني والجدل الدائر بشأن قرار المدير الفني يورغن كلينسمان البقاء في الولايات المتحدة هي الأخبار الوحيدة التي يمكن أن تنافس أخبار الفوضى التنظيمية.
ويفتتح البلد المضيف نهائيات كأس العالم باللعب مع كوستاريكا ضمن المجموعة الأولى في ميونيخ في التاسع من يونيو. ويقام نهائي البطولة في برلين في التاسع من يوليو/ تموز المقبل
العدد 1293 - الثلثاء 21 مارس 2006م الموافق 20 صفر 1427هـ