العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ

«النواب» عرض حلاً توافقياً على «الشورى» بشأن «التقاعد»

جلسة اليوم تحسم القرار بشأن «المجلس الوطني»

أكد رئيس لجنة الخدمات في مجلس النواب علي أحمد أنه تم الاتفاق خلال اللقاء الذي جمع لجنته ولجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى على أن يتم عقد اجتماعات مقبلة بعد أن يتخذ مجلس الشورى قراره في جلسته التي تعقد اليوم (الاثنين) بشأن التعديلات التي اجراها النواب على القانون رقم (13) للعام 1975 بشأن تنظيم المكافآت والتقاعد لموظفي الحكومة، رافضاً الاعلان عما أسماه بـ «الحل التوافقي» الذي عرضته لجنته على مالية الشورى، مفضلاً أن يتم الاعلان عنه حين تتخذ الشورى قرارها.

ويأتي ذلك على اثر تمسك مالية الشورى في اجتماعها برئاسة رئيس اللجنة جمال فخرو برأيها بعدم جواز التعديلات التي اتخذها مجلس النواب بشأن مشروع القانون، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، كما رأت اللجنة التمسك بآرائها فيما يتعلق بالتعديلات في المواد الأخرى وخصوصاً المواد المتعلقة بتشكيل مجلس الإدارة وتبعية الهيئتين لرقابة وزيري المالية والعمل دون الحاجة إلى أن يكونا هما رئيسي مجلس إدارة الهيئتين.

ورأت اللجنة مخالفة قرار مجلس النواب الخاص باستقلالية الهيئة العامة لصندوق التقاعد، وبررت اللجنة قرار مخالفتها بأنه «حتى تتمتع الهيئة بالاستقلال المالي والإداري وبالشخصية الاعتبارية المستقلة فإن ذلك يتطلب عدم إلحاق موازنة الهيئة العامة بموازنة الدولة لتَعارُض مبدأ الاستقلالية«. كما أصرت اللجنة في اجتماعها على أن تخضع الهيئة لرقابة وزير المالية وحصرها في عملية التوجيه والرقابة فقط.

وأضاف أحمد أن اللجنتين وصلتاً إلى طريق مسدود، خصوصاً في ظل اصرار مجلس النواب على قراراته في مسألة الزام الحكومة بتحمل المسئولية في حال تعرض الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة للصندوق للعجز، إضافة إلى اصرار النواب على أن يتم تطبيق مسألة الزيادة السنوية بواقع 3 في المئة على المشتركين في التأمينات الاجتماعية أسوة بمنتسبي صندوق التقاعد.

كما أوضح وجهة نظر مجلس النواب الذي أصر على أن تكون للمجلس رقابة مباشرة على وزيري المالية المختص بأمور التقاعد، والعمل المختص بأمور التأمينات الاجتماعية، في حين ارتأت مالية الشورى ضرورة الاستقلالية التامة لهيئتي التقاعد والتأمينات، مبينا أن المواد المضافة في التقاعد والتأمينات كانت مثار جدل قانوني في تفسير المادة «85» من الدستور.

إذ ارتأى النواب - وفقا لأحمد - أنه من حق المجلس كسلطة تشريعية ان تضيف أحكاماً جديدة إلى مشروع القانون، إن كان متكاملاً أو مشروعاً بتعديل بعض المواد، بينما ارتأى الشوريون خلاف ذلك، مشددا على أن هذه الاضافات من شانها أن تخدم عموم المواطنين وتساوي موظفي القطاع الخاص مع امثاله في القطاع الحكومي.

وأكد أحمد أن لجنته لا تمانع انعقاد المجلس الوطني الذي اعتبره مسألة طبيعية لحل أي اشكال، لكنه أكد أن لجنته ثابتة على موقفها، على اعتبار أن المواد موضع الجدل إنما تصب في مصلحة الهيئة العامة لصندوق التقاعد، لافتا إلى أن الكثير من الشوريين يتوافقون مع اللجنة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن قرار مجلس الشورى لايزال غير واضح بعد على رغم اصرار مالية الشورى على رأيهم. واشار إلى أنه حتى في حال عقد المجلس الوطني، فإن اللجنة سيكون هدفها أن ترى التعديلات التي أجرتها أو التي أضافتها على أرض الواقع، معلقا: «نحن كلجنة لا نصر على الوسائل وإنما على الهدف الذي من شانه أن يحقق ما هو لصالح المواطنين. وحتى في حال اصرار مجلس الشورى على قراره الذي نحترمه، فقد يكون هذا تصوراً مبدئياً للوصول إلى رؤية مشتركة في المجلس الوطني. خصوصا وأن الاشكال يعود إلى الجدل الدستوري والخلاف بين رؤية النواب والشورى، والذي نأمل خلال الفترة المقبلة أن يتم تجاوزه وايجاد حل بشأنه».

أما بشأن اختلاف اللجنتين اللتين ناقشتا المشروع في كلا المجلسين، فانه في حين أوكل للجنة الخدمات في النواب مناقشة المشروع تتولى مالية الشورى مناقشته، أكد أحمد أن لجنته تناقش المشروع على اعتبار أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب توكل للجنة مناقشة موضوعات التقاعد والتأمينات على اعتبار علاقتها بأمور الموظفين والعمل والعمال. بينما أكد أحد المصادر القانونية في مجلس الشورى أن المشروع أوكل للجنة المالية لا الخدمات وفقا لرؤية هيئة مكتب المجلس التي نظرت إلى المشروع من جانب كونه ذا علاقة بالشئون الاقتصادية لا بالشئون العمالية.

وأوضح أن الكثير من المشروعات والاتفاقات في النواب تحال على سبيل المثال إلى لجنة الشئون الاقتصادية والمالية، بينما في الشورى تحال إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أو التشريعية والقانونية، مشيراً إلى أن هذه السنة تختلف باختلاف اللجان

العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً