الواحد والعشرون من مارس/ آذار هي المناسبة التي خصصت للاحتفال بعيد أغلى الأحبة، الأم تلك القيمة العليا التي لا تضاهيها أية قيمة أخرى في الوجود، فللأم مكانة في كل الأديان والاعراق لما تبذله من جهد مضن في الحمل والولادة والتربية، ولما تفيض به من ينابيع الحنان.
لكن هذه المناسبة في ذات الوقت تعد مثار جدل في بعض الأوساط الدينية، إذ إن الدين أشار إلى أن للمسلمين عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى، فهل يجوز الاحتفال بعيد الأم؟، وكيف يكون هذا الاحتفال إن وجد؟
يرى صادق الحلواجي انه إذا كان للموضوع فائدة فلماذا نرفضه؟ وقال: عيد الأم حالة رمزية تعبر عن حب الأولاد لأمهاتهم وهو يهيئ الفرصة للشباب لكي يعو دور أمهاتهم.
وأضاف: لا أجد آثار سلبية في عيد الأم بل اعتبره تكريماً شرفياً نظير ما بذلته الأم وتبذله لهذه البشرية وهو كعيد العمال والعلم وغيرها من الأعياد بل إنه يفوقها أهمية لأنه وببساطة لو لم توجد الأم لما وجدت كل هذه الفعاليات.
أما شرين كريمي فقالت: عيد الأم فرصة للتعبير عن حبي لأمي، وخصوصاً أني لا أجيد التعبير عن مشاعري، وارى أن الاحتفال بعيد الأم يساعدني على ذلك. وأضافت عادة ما أقدم هدية رمزية لأمي مع رسالة صغيرة تعبر عن كل المشاعر التي ظلت طوال العام حبيسة صدري. وفي الشق الديني قالت: لا أعتقد أن الاحتفال بعيد الأم له علاقة بالحلال والحرام، لأن الدين في الأساس يوصينا ببر الوالدين وإحسان معاملتهم، فكيف للدين أن يحرم مناسبة تعمل على تحقيق هذه الوصاية، وخصوصاً أن هذا اليوم يعبر عن دافع إنساني بحت لا علاقة له بالديانة بمقدار ما له من علاقة باحترام دور الأم وتقدير جهودها.
ودعت شيرين الشباب في ختام حديثها أن يستغلوا هذه الفرصة لإظهار احترامهم وتقديرهم لأمهاتهم، وأن يردوا ولو جزءاً بسيطاً من افضال أمهاتهم عبر تكريمهن في هذه المناسبة.
من جانبه، قال سعود سيف: أنا لست من المؤيدين أو المعارضين للاحتفال بعيد الأم، وبمعنى آخر أرى أن الاحتفال بالأم يجب أن يكون على مدار السنة، لكني لا امانع الاحتفال بهذه المناسبة تقديراً للأم. وفيما يتعلق بالناحية الشرعية قال سيف: إن الإسلام ينص على أن هناك عيدين للمسلمين، لكن سيف أكد في الوقت ذاته أن الدواعي الإنسانية لا تستدعي تضخيم الأمور عبر تحريم الاحتفال بعيد الأم، فعيد الأم كما يرى سيف عيداً إنسانياً يحق للجميع الاحتفال به.
وفي ختام حديثه وجه سعود سيف رسالة لأمه قال فيها: «اللسان يعجز عن التعبير فأنت منبع للعطاء وأنت النبع الذي لا ينضب».
أما الشابة طاهرة فقالت: إن تحديد يوم للاحتفال بالأمهات فكرة جميلة، ولكنها استدركت قائلة ربما المجحف في الأمر هو إغفال دور الآباء في هذه المناسبة لذلك نجد أن التوجه الجديد يدعو للاحتفال بعيد الأسرة.
وتطرقت طاهرة إلى طقوس عائلتها في الاحتفال بعيد الأم فقالت: أعتدنا في الأسرة أن نتشارك جميعاً في اختيار طبيعة الاحتفال بعيد الأم الاشتراك في اقتناء الهدية كذلك، كما جرت العادة في أسرتنا ان يسلم اصغر فرد في العائلة الهدية لأمنا.
ووجهت طاهرة رسالة إلى شباب دعتهم من خلالها لتثمين مكانة أمهاتهم، كما أوصتهم بإطلاق ما يفيضون به من مشاعر نحو أمهاتهم، لكيلا يأتي يوم يفقدون فيه هذه الفرصة.
وفي ختام حديثها شكرت طاهرة أمها على كل ما قدمته لها (...) وأضافت «يعطيك العافية وسامحيني إذا غلطت في حقك»
العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ