سرحت شركة «بروجكتس» 60 بحرينيا وأخرت صرف أجور 170 من دون إيضاح الأسباب، وقام نحو 100 عامل بحريني صباح أمس (الأربعاء) بالاعتصام في بهو وزارة العمل احتجاجا على التسريح وإعطاء عدد آخر إجازات مفتوحة من دون راتب، وعدم صرف أجور شهر مايو/ أيار حتى الآن.
من جهته، أكد الأمين العام المساعد للقطاع الخاص في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي أنه في ضوء الاعتصام بادرت وزارة العمل بالاتصال بالشركة لحل القضية.
إلى ذلك، قالت شركة بروجكتس لمشاريع البناء «إن الفصل جاء نتيجة عدم الامتثال لشروط العمل، وقد حصل المسرحون على ثلاث رسائل إنذارات تحذيرية قبل الفصل، بالإضافة إلى عدة تحذيرات شفهية. وعلى الرغم من هذه التحذيرات، فإنهم واصلوا بعدم الامتثال لشروط العمل».
الوسط - هاني الفردان
أعتصم نحو 100 عامل يعملون في شركة «بروجكتس» صباح أمس(الأربعاء) في بهو وزارة العمل احتجاجا على تسريح الشركة 60 بحرينيا وإخراج عدد آخر في إجازات مفتوحة من دون راتب.
ومن جهته أكد الأمين العام المساعد للقطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي أنه على ضوء الاعتصام بادرت وزارة العمل بالاتصال بالشركة لحل القضية، وأوضحت الشركة أنها بصدد عقد اجتماع لتحديد موعد صرف المستحقات المالية للعمال.
وأشار مكي إلى أن العمال الذين لم تصرف لهم أجورهم 170 عاملا بحرينيا، وجهت إلى 60 عاملا منهم خطابات بالفصل إلى العمال، مستغربا من أبقاء العمال على الخدمة رغم إشعارهم بالفصل عن طريق البريد المسجل ودون علم العمال.
وتوافقت وزارة العمل والاتحاد العام على ضرورة تسديد الشركة لأجور العمال المتأخرة ومن ثم مناقشة خطابات الفصل، وتوافق العمال على إعطاء الوزارة دور لعب الوسيط لحل القضية قبل التوجه لأي خطوات تصعيديه.
وقال أحد العمال إن الشركة لم تصرف لهم أجر شهر مايو/ أيار بعد، معتبرا ذلك الإجراء ضمن سلسلة من الضغوط التي تمارسها الشركة على العمال، إذ لم تسلم أي أجر ومن مطلع العام الجاري للعمال في وقته ومن دون أي اضطرابات أو تدخلات سواء كانت من وزارة العمل أو الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
وأرسلت الشركة عبر البريد المستعجل خلال اليومين الماضيين رسائل إنهاء الخدمة بحجة إنذارهم الإنذار الأخير لتغيب والخروج عن العمل، وعلل العمال هذه الخطوة بعمل الشركة للتخلص من جميع العمال البحرينيين بهذه الطريقة بدلا من تسريحهم بشكل مباشر.
وأشار العمال إلى أن الشركة أنذرت جميع العمال والمسئولين في الشركة، وذلك من أجل التهرب من تسديد مستحقات العمال، من خلال الاعتماد على نص المادة 113 من قانون العمل.
ورفع العمال يوم أمس قضية جماعية على الشركة لدى وزارة العمل، يتهمونها فيها بالتسريح التعسفي، وتعذر الشركة عن سداد رواتبهم لمدة شهرين متتاليين.
وأفاد مجموعة من العمال إن الشركة وجهت العمال إلى الخروج في إجازة مفتوحة من دون راتب والبحث عن أعمال أخرى بسبب «الضغط الذي تمر به الشركة نتيجة خفض أعمالها في مشروع رفاع فيوز» بحسب ما قالت إدارة الشركة.
ومن جهته اعتبر الأمين العام المساعد للقطاع الخاص بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين محمد علي مكي أن هذا الإجراء يعد «فصلا مبطنا» للعمال ومن دون أية التزامات مترتبة على هذا الفصل سوى الحقوق الأساسية للعمال مثل الأجور المتأخرة وبدل مخزون الإجازات السنوية أو التعويض عن الضرر الذي لحق بالعمال، «وهو إجراء مرفوض تحت أي ظرف».
كما اعتبر مكي الأزمة المالية «مطية» تستخدمها الشركات للتخلص من العمال بشكل أسهل يمكن معه التخلص من المساءلة القانونية.
وأضاف «نحن لا نغفل حجم وتأثير الأزمة المالية على المؤسسات، لكن في الوقت ذاته نرفض أن يكون العامل هو الضحية التي عليها أن تضحي في كل الظروف وتشعر بأنها مهددة في كل الأوقات». لافتا إلى وجود بدائل أخرى يمكن أن تسلكها الشركة لمعالجة الوضع من دون الحاجة إلى التخلص من الموظفين.
وجاء في خطاب الشركة للعمال «إننا نمر بظروف صعبة في الحصول على مبالغ جراء عملنا في رفاع فيوز، ونتيجة مباشرة جراء ذلك فإنه تم الضغط علينا لتقليل وتبسيط عملياتنا بشكل مفاجئ، ومن تاريخ هذا اليوم (1 يوليو/ تموز2009) لا نستطيع أن نلتزم بتاريخ محدد متى سنكون قادرين على دفع الرواتب».
أكد وكيل وزارة العمل جميل حميدان أن وزارة العمل بذلت قصار جهدها من أجل التوصل إلى حلول تنهي أزمة عمال شركة «بروجكت»، مشيرا إلى أن الوزارة وقفت على تداعيات تأخر صرف أجور نحو 170 عاملا لمدة شهرين.
وقال حميدان: إن «تأخر تحصيل الشركة مستحقاتها المالية من الجهات المعنية أدى إلى تأخر صرف الأجور»، كاشفا عن وجود اتصالات مع تلك الجهات لتسديد المستحقات المالية لشركة «بروجكت» التي وعدت بتسديد الأجور المتأخرة للعمال خلال الأيام القريبة.
أما بخصوص عزم الشركة نفسها على تسريح قرابة 60 عاملا بحرينيّا، فبين وكيل وزارة العمل أن الشركة لديها نية التسريح فعلا، متذرعة بأن لديها مشكلة مع أداء العمال والتزامهم بالدوام خلال فترة العمل.
وقال حميدان: إن «وزارة العمل لا تقبل هذه الاتهامات من دون أن تكون هناك أدلة وبراهين تؤكد عدم تعسف الشركة في حق العمال». وأشار حميدان إلى اتفاق بين الوزارة والشركة لتأخير هذه الإجراءات والتعامل معها بشكل فردي لمراجعة حال كل موظف على حدة. مؤملا حميدان أن يتم التوصل إلى توافق ينهي هذه القضية من دون أن يتم الإضرار بأي عامل بحريني.
أصدرت شركة بروجكتس لمشاريع البناء بيانا علقت فيه على الاعتصام الذي تم في مبنى وزارة العمل أمس وشمل الموظفين السابقين في الشركة، وقالت: «تم فصل هؤلاء العاملين منذ ستة أيام، وذلك نتيجة عدم الامتثال لشروط العمل». وأضاف بيان الشركة «قبل إتمام الفصل، حصل هؤلاء الموظفون على ثلاث رسائل إنذارات تحذيرية، ما يتطلب منها الالتزام بشروط عملهم، بالإضافة إلى عدة تحذيرات شفوية. وعلى رغم كل هذه التحذيرات فإنهم واصلوا عدم الامتثال لشروط العمل». وتابعت الشركة «نظرا إلى تكرار خرق قوانين الشركة، وبما ينص عليه قانون العمل البحريني للقطاع الخاص، فإن بروجكتس لمشاريع البناء أرسلت إلى هؤلاء الموظفين إشعار إنهاء لهم في الثاني من يوليو/ تموز 2009». مؤكدة أن «هذا النص بإنهاء الخدمة يعد قانونيا طبقا لأحكام المادة رقم 113 من قانون العمل البحريني».
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ