أصدر وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة مؤخرا قرار رقم (23) لسنة 2009 بإصدار آداب الخطاب الديني.
وجاء في القرار، الذي حصلت «الوسط» على نسخة منه، بعد الاطلاع على الدستور وعلى الأخص المادة (48/أ) منه، وعلى القانون رقم (20) لسنة 2005 في شأن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وعلى الأخص المواد 1، 2، 3/ تاسعا، وعلى المرسوم رقم (6) لسنة 1985 بشأن تنظيم مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية وإدارتيهما وعلى الأخص المادة الأولى منه، وعلى المرسوم رقم (7) لسنة 2003 بتنظيم وزارة الشئون الإسلامية، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبناء على عرض وكيل الوزارة للشئون الإسلامية، قرر الآتي، المادة الأولى: يستهدى في الخطاب الديني بالآداب المرافقة لهذا القرار. المادة الثانية: على جميع المختصين بإدارتي الأوقاف السنية والجعفرية وإدارة الشئون الدينية العمل على تعميم آداب الخطاب الديني المشار إليها بالمادة السابقة. المادة الثالثة: يلغى القرار رقم (2) لسنة 2009 بإصدار ضوابط وآداب الخطاب الديني. المادة الرابعة: يعمل بهذا القرار اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
كما تضمنت مذكرة آداب الخطاب الديني أن القرار يأتي «انطلاقا من عالمية رسالة الإسلام الخالدة، التي تؤكد أن الإسلام فيه صلاح الدنيا والآخرة، وأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها، وأن القرآن الكريم لم يفرط في شيء، وإيمانا بأن الإسلام دين يخاطب عقل الإنسان وروحه ووجدانه وظروف مجتمعه ويقوم على مراعاة مبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية وحرية الضمير، بما يفاعله دونما جمود ويمايز أحكام الفقه فيه بلا تعصب، وتأكيدا على التمسك بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا، والانتماء إلى الأمة العربية المجيدة، واحترام مبدأ التعددية والعيش المشترك على أرض مملكة البحرين في ظل قيادتها الرشيدة، واحتراما لواقع التنوع والتعددية الفكرية والمذهبية مما يستوجب احترام الخصوصية والرأي الآخر وصون حرمة دور العبادة وحرية القيام بالشعائر الدينية، واستنادا إلى المقاصد العليا للشريعة الغراء ورغبة في تعزيز الوسطية والاعتدال ونهج الحوار الحضاري المبني على أسس وقواعد الدين الحنيف الذي يتخذ من الحكمة مسلكا ومنهاجا، وتفعيلا لدور الخطاب الديني كركيزة أولى في تصوير النهج الإسلامي ورسم معالم الهوية الإسلامية وتحقيق وحدة الأمة».
وجاء في القرار أن إلقاء الخطب والدروس والمحاضرات الدينية يكون وفق الآداب الآتية: «العمل على بث روح الانتماء للوطن والدفاع عن ثوابته الإسلامية وهويته العربية، احترام مبدأ المواطنة الصالحة والتعايش المشترك في ظل قيادة جلالة الملك رأس الدولة، والممثل الأسمى لها، والحامي الأمين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية، ويسانده في ذلك ولي عهده، مراعاة الخصوصية المذهبية واحترام التعددية تحت مظلة الإسلام وتجنب الخوض في كل ما يثير الطائفية، اتخاذ الوسطية والاعتدال في الطرح منهاجا عامّا في الخطب والدروس الدينية وتجنب التعصب للآراء في المسائل الخلافية والدعوة إلى التسامح والتواصل والحوار واحترام الرأي الآخر».
وتضمنت البنود كذلك «الحث على احترام النفس البشرية وحرمة الدماء والأموال والأعراض بما يحقق الأمن ويعزز الأواصر بين الشعوب والدول، الحث على الوفاء بحقوق الأخوة الإنسانية عامة وحقوق غير المسلمين خاصة وتجنب إطلاق الأحكام التي تمس سلبا بهذه الحقوق، الحث على التفاعل مع الحضارات الأخرى والاستفادة من مجموع التراث الإنساني شرقا وغربا، فيما يكون نافعا وصالحا ومتفقا مع الدين والقيم والتقاليد وملائما لظروف المجتمع، تجنب الإساءة لأعلام الأمة وشخصياتها الإسلامية قديما وحديثا تلميحا أو تصريحا».
ودعت البنود أيضا إلى «تجنب التعرض للأشخاص والمؤسسات والدول بأسمائها أو صفاتها، تجنب تعبئة الناس بالفتاوى الداعية للتفسيق والتكفير، الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان كما أقرتها الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية، تجنب استغلال الخطاب الديني لخدمة اتجاهات سياسية شخصية أو فئوية أو لعمل دعاية انتخابية، بث روح التفاؤل والأمل في الحياة والسعي إلى زرع معاني الرحمة والشكر والأمل في الله وعدم اليأس من رحمته، تجنب التسرع في إصدار الأحكام أو إطلاقها دون استثناء أو تمييز، ومراعاة مستويات الناس الثقافية والاجتماعية والتحدث بلغة مفهومة مستندة إلى الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأقوال آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم جميعا».
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ