تنطلق اليوم منافسات الجولة (12) من دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة، وذلك بإقامة لقاء واحد وهو يحمل شعار صراع الوصافة، إذ سيجمع هذا اللقاء فريقي داركليب والمحرق عند الساعة (5:30) مساءً، وستحتضنه كما جرت العادة صالة مركز الشباب في الجفير.
ومن المتوقع أن تحفل هذه المواجهة بالإثارة والندية وإن كان المستوى الفني بكل تأكيد لن يكون بمثل مستوى مواجهة الفريقين في الذهاب والتي كانت قمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى واستطاع فيها داركليب قلب تأخره لفوز ماراثوني على حساب منافسه صاحب الإنجازات والألقاب، إلا أن الإثارة من المؤمل أن تكون حاضرة لأن اللقاء سيكون بين فريقين ينافسان من أجل الحصول على وصافة الدور التمهيدي ما يعطي أحدهما أفضلية في مواجهتهما المقبلة في المربع الذهبي، إذ بات مؤكداً أن يتواجها فيه بنسبة كبيرة جداً إلا إذا انقلبت المجريات على النصر وفقد مركز الصدارة مثلاً.
بالفعل، الفريقان يعانيان كغيرهما من غياب بعض العناصر التي بإمكاننا القول عنها مؤثرة على طريقة اللعب والأداء، ولكن ما هو معروف لدى الجميع وخصوصاً بعد الجولة الماضية أن المنافسة ستكون حاضرة شريطة أن يقدم كل فريق مستواه من دون أن يتأثر من الضغوط، ولكن نذكر بأن التغييرات التي حصلت قد تصب في مصلحة المحرقاوية نظراً لوجود الرقم الصعب فاضل عباس بصفوفهم وكذلك مشاركة اللاعب المحترف جانسيك لأول مرة بعد اكتمال إجراءات تسجيله.
غير أن داركليب يعرف عنه اللعب بحماس وقتال داخل الملعب وقد تقوده هذه الخصال إلى تقديم مباراة كبيرة وإن كانت تشكيلته غالبيتها من اللاعبين الشباب الذين لا يتجاوز متوسط أعمارهم الـ»22» عاماً تقريباً.
لكن أهمية هذه المباراة من شأنها أن تجعل المتابع لها يستمتع وخصوصاً أن داركليب يملك (20) نقطة والمحرق في رصيده (19) نقطة، فلو حللنا موقفها في الجدول، فنرى أن داركليب في حال انتصر سيكون قد ضمن رسمياً تواجده في مركز الوصافة، فيما لو تمكن المحرق من انتزاع الفوز والثأر من هزيمة الذهاب فهذا يعني تساوي الفريقان في النقاط، إذ سيملك كلٍ منهما (21) نقطة، والفيصل بينهما سيكون نسبة فارق نقاط الأشواط، وحالياً فيها الأفضلية لداركليب أيضاً.
إذاً الصراع على أشده في هذه المواجهة بكل تأكيد وهي مفتوحة على كل الاحتمالات.
ونظراً لأهمية المواجهة سيسعى كلا المدربين لأن يلعبا بأفضل تشكيلة ممكنة من أجل تحقيق الفوز ولا شيء آخر، فمدرب المحرق محمد المرباطي سيعتمد على عماد سلمان في الاعداد، وعلى الثنائي جانسيك وعلي مرهون في مركز (4)، فيما سيلعب عبدالله النجدي في مركز (2)، وسيشغل الثنائي فاضل عباس وحسن عبدالرزاق مركز (3)، واللاعب الحر أيمن هرونة.
أما مدرب داركليب إبراهيم علي فسيعول على علي حبيب (محمود حسن) في صناعة الألعاب، وعلى الثنائي علي حمزة وعلي إبراهيم في مركز (4)، فيما سيكون عيسى سلمان بمركز (2)، والثنائي محمد حبيب ومحمد إبراهيم بمركز (3)، واللاعب الحر علي خير الله.
أكد صانع ألعاب طائرة المحرق عماد سلمان أن فريقه فقد فوزا كان في متناوله في الجولة الماضية ولهذا الكل يريد تعويض تلك الخسارة من الغريم النجمة أمام داركليب مع معرفتهم بأن المواجهة ستكون قوية لأنها صراع حقيقي على وصافة الدوري، وأضاف «سنلعب للفوز بكل تأكيد وهذا الأمر منطبق على لاعبي داركليب، ونحن اعتدنا في السنوات الماضية على قوة لقاءات الفريقين وأنها دائماً ما تكون مفتوحة على كل الاحتمالات، لذلك لقاء اليوم سيكون في السياق نفسه على رغم النقص الحاصل لكليهما».
وتابع سلمان قائلا: «تحضيرنا كان عادياً ولم يتغير قط على رغم أهمية المباراة، ولكن سنلعب لقاء اليوم بشكل مغاير حتى نؤكد أننا قادرون على تجاوز الخسارة الأخيرة وكذلك سيضاف لنا اللاعب المحترف جانسيك». وعن توقعاته بالمستوى الفني الذي سيظهر عليه المحترف السلوفاكي، قال: «اللاعب يملك إمكانات كبيرة ولدينا أمل أن يشكل قوة ضاربة للفريق فيما تبقى من مباريات في الموسم». وأشار سلمان أن عودة أيمن هرونة لمركزه الرئيسي كلاعب حر ستقوي بكل تأكيد الكرة الأولى ما سيتيح أمامهم خيارات كثيرة في صناعة الألعاب. وعن السبب الرئيسي في تدهور مستواهم خلال اللقاء الأخير ضد النجمة وهل تأثر من فترة التوقف، علق قائلا: «لم أتأثر من فترة التوقف، ولكن بكل صراحة كانت الثقة عندي زائدة، إذ كنت أظن أننا سنفوز بنتيجة (3/صفر) وخصوصاً أننا كنا متفوقين بالنتيجة وبفارق مريح، ولكن بعد ذلك صدمنا بعودة النجمة فضلاً عن الأخطاء السهلة التي وقعنا فيها، ولهذا أنا تأثرت كثيراً وحدثت عندي بعض الربكة فضلاً عن الضغط الفنسي الذي عانيت منه مما أثر على مستواي أثناء المباراة».
ذكر لاعب ارتكاز طائرة داركليب محمد إبراهيم أن فريقه سيلعب اليوم أمام المحرق من دون ضغوط كبيرة ستكون على كاهله، وأضاف «الآن وضعنا مطمئن في المربع الذهبي، ومواجهتنا مع المحرق اليوم هي عبارة عن صراع على وصافة الدور التمهيدي، نعم، الضغوط لن تكون كبيرة علينا لأن هناك أهدافا معينة وصلنا لأغلبها تقريباً وخصوصاً أن غالبية تشكيلة الفريق هي من العناصر الشابة التي تملك روح المنافسة، وهذا قد يساعدنا على تقديم مباراة كبيرة أمام فريق منافس كالمحرق».
وأضاف «استعدادنا جيد للمباراة، وأعتقد أن المستوى الفني لكل اللاعبين سيكون أفضل وبمراحل ليست قليلة عما كان أمام الأهلي على رغم انتصارنا على الأخير بنتيجة (3/صفر)».
وعن السيناريو الذي يتوقعه للمواجهة المرتقبة، علق قائلا: «يجب أن نكون واقعيين، المستوى الفني لن يكون كالذي كان في مواجهتنا مع المحرق خلال السنوات الماضية وذلك بسبب فترة التوقف وكذلك افتقاد الفريقين للاعبين مؤثرين، ولكن ما أضمنه للكل أن المباراة ستكون تنافسياً قوية لأننا وكذلك المحرق نريد تحقيق الانتصار والهدف معروف وهو وصافة الدوري».
وأشار إبراهيم في سياق حديثه إلى أنهم كلاعبين سيسعون لتقديم أفضل مستوى لديهم حتى يتمكنوا من تحقيق الانتصار كما حدث في القسم الأول وإن كانت المهمة صعبة من دون شك
العدد 3159 - الأحد 01 مايو 2011م الموافق 28 جمادى الأولى 1432هـ