تأهل فريق الرفاع لملاقاة غريمه المحرق حامل اللقب في نهائي كأس ولي العهد لكرة القدم الذي سيقام الأحد المقبل بعد تخطيه عقبة الأهلي بهدف وحيد في مباراة نصف النهائي التي جمعتهما مساء أمس باستاد البحرين الوطني.
وبذلك سيكون الرفاع والمحرق على موعد مع نهائيين مرتقبين مع كأسي ولي العهد والملك يومي الأحد والجمعة المقبلين لتعود بذلك ذكريات منافساتهما الخاصة على البطولات المحلية، كما أن تأهلهما للنهائي يجدد سيطرة الفريقين على ألقاب كأس ولي العهد منذ استحداثها وسيلتقيان للمرة السادسة في نهائيات كأس ولي العهد تبادلا خلالها الفوز.
في المقابل شكلت مباراة الأمس الضربة القاضية للأمل الأهلاوي الأخير في المنافسة على أحد بطولات الموسم الكروي الحالي فخرج بلا حصاد على رغم حضوره التنافسي في البطولات الثلاث!
وعلى عكس التوقعات ظهرت المباراة بصورة متواضعة فنيا وخصوصا من جانب الأهلي وغابت عنها الإثارة واللمحات الهجومية والأهداف والفرص، ولكن مع أفضلية للرفاع الذي يبدو أنه استثمر سوء حال الفريق الأهلاوي وأحسن التعامل مع ظروف المباراة وحقق الفوز بهدف موريتو في بداية الشوط الثاني.
وكان الفوز الرفاعي مستحقا وفق ظروف ومجريات المباراة إذ كان الفريق أكثر تنظيما وتركيزا داخل الملعب واعتمد على عناصره الأساسية بقيادة الشقيقين الدينامو حسين سلمان ومحمد سلمان ونضال إسماعيل والمحترف الأنغولي موريتو إذ قام الرباعي بدور فعال ومؤثر في خط المقدمة والتحكم في منطقة الوسط التي فرض فيها الرفاعيون سيطرتهم في ظل الغياب الأهلاوي.
وعلى رغم السيطرة الميدانية الرفاعية إلا أن الفرص الحقيقية ظلت غائبة بصورة مكثفة في الشوط الأول عدا فرصة محمد سلمان وتسديدة نضال إسماعيل التي صدتها العارضة الأهلاوية، فيما زادت السيطرة الرفاعية وملامحها الهجومية في الشوط الثاني والتي شهدت بدايته تسجيل هدف الفوز عن طريق موريتو اثر كرة انفرادية.
وكان واضحا سيطرة الرفاع على وسط الملعب الأهلاوي المفتوح وعزز مدربه بإشراك الشاب عبدالله عبدو، فيما كانت هناك مساندة من قائد الفريق راشد محمد عبر الأطراف، وهو ما مكن السماوي من الوصول إلى المرمى الأهلاوي فانفرد موريتو بالمرمى في الدقيقة 60 لكن الحارس علي سعيد تصدى إليه، ثم سنحت فرصة أخرى لنضال إسماعيل أمام المرمى لكن تسديدته مرت بجوار القائم.
وكان دفاع الرفاع منظما وقليل الأخطاء ولم يواجه أية صعوبة أما الهجوم الأهلاوي الغائب على رغم المحاولات الأهلاوية المتأخرة فضلا عن تألق الحارس العائد محمود منصور.
أما الفريق الأهلاوي فكان غائبا فعليا عن أجواء المباراة سواء فنيا أو نفسيا وذهنيا ويبدو أنه تأثر بالظروف المسبقة للمباراة وانعكست على مستواه الجماعي والفردي فظهر اللاعبون مشتتين ذهنيا ومتوترين على رغم أن الفريق خاض اللقاء بتشكيلته الأساسية الذي خاض بها مباراتيه الأخيرتين مع عودة المهاجم المحترف ميلان.
وواقعيا لم يقدم الأهلي ما يستحق عليه الذكر في لقاء الأمس، وكان واضحا ضياع خط وسطه الذي كان عاملا مؤثرا في تسليم الأمور لصالح الرفاع إذ لم نشعر بوجود حميدان وحسن سيدعيسى والكاميروني مصطفى مختار وحتى الدولي محمد حبيل غاب عن فورمته وهو الذي اعتمد عليه الفريق في صناعة الهجمات في المباراتين السابقتين.
وزادت حال الفريق سوءا في الشوط الثاني وعانى المهاجمون علاء حبيل وميلان من غياب الكرات فتحركا بعيدا بحثا عن كرات فغابت خطورتهما، ولم تغير تبديلات المدرب بإشراك محمود عباس وعبدالله هلال من الوضع الفني الصعب للفريق وأدى تحول محمد حبيل من الوسط إلى الظهير الأيمن إلى ضياع دوره في صناعة الهجمات عدا محاولات فردية، وحتى الصحوة المتأخرة للأهلي لم تسعفه في تغيير واقع الخسارة!
- حرص نائب رئيس نادي الرفاع الشيخ خليفة بن راشد آل خليفة على الوجود مع دكة احتياطي فريقه الرفاع طيلة مباراة الأمس وذلك في أول حضور له منذ توليه مهمة رئيس جهاز الكرة بنادي الرفاع قبل يومين ما شكل دافعا للفريق السماوي وكان وجه السعد على الفريق.
و أكد الشيخ خليفة بن راشد أن الفريق السماوي عاد إلى وضعه الطبيعي في النهائيات والمنافسة ليثبت أنه فريق بطل وكبير وان الغريب هو ابتعاده عن المنافسة على البطولات.
وقال خليفة بن راشد: «كانت لدينا الثقة والتفاؤل في قدرات فريقنا وأشيد بعطاء وروح اللاعبين وتحملهم المسئولية وتحقيقهم الفوز في هذه المباراة المهمة والذي نهديه إلى رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد على وقفته الكبيرة ودعمه المستمر للنادي».
وعن المباراتين النهائيتين أمام المحرق قال الشيخ خليفة: «فريقا المحرق والرفاع بطلان وكبيران لكننا متفاءلون خيرا وثقتنا كبيرة في فريقنا وسنعمل على تهيئته جيدا للنهائيين من أجل تحقيق الطموح المنشود والتوقع صعب».
كما قام النائب الأول لرئيس نادي الرفاع بمنح مكافآت مالية خاصة للاعبي الرفاع وأفراد الجهازين الإداري والفني في غرفة الملابس بعد انتهاء المباراة مباشرة.
وحرص الشيخ خليفة على تهنئة اللاعبين والتحدث إليهم والإشادة بما حققوه ببلوغهم نهائي كأسي الملك وولي العهد وحثهم على مضاعفة الجهد ومواصلة العطاء القوي في النهائيين.
ولقي تكريم الشيخ خليفة المباشر صدى كبيرا في معنويات لاعبي الرافع الذين قاموا بالتصفيق وتحية الشيخ خليفة.
كان المحترف الأنغولي موريتو في فريق الرفاع نجم مباراة فريقه والأهلي أمس بتحركاته ومستواه ودوره الفعال والمؤثر في حسم الفوز لفريقه إذ توج موريتو تألقه بتسجيله هدف الفوز.
شهدت مباراة الأمس حضورا جيدا ولافتا للجماهير الرفاعية التي عادت إلى مدرجاتها بعد غيبة طويلة وتميزت بأهازيج رابطة المشجعين وكذلك الإعلام والصور التي أعطت جوا للمباراة في ظل غياب الجماهير الأهلاوية الممنوعة.
عاد الحارس الدولي السابق علي سعيد إلى حماية المرمى الأهلاوي في لقاء الأمس بعد غيبة طويلة ظل خلالها سعيد بديلا للحارس الدولي الشاب عباس أحمد الذي كان احتياطيا أمس.
في المقابل أثار غياب لاعب الأهلي الدولي جمال راشد عن قائمة مباراة الرفاع تساؤلات لدى الأهلاوية إذ تابع المباراة من المدرجات وخصوصا أنه لاعب مؤثر في مثل هذه المباريات المهمة.
أكد حارس الرفاع العائد بقوة محمود منصور جدارة فريقه ببلوغ نهائي كأس ولي العهد بعد تخطيه عقبة قوية مثل الأهلي. وقال منصور: «دخلنا المباراة بحذر وعملنا حسابا لرد فعل وحماس الأهلي القادم بظروف مشحونة وتدريجيا استطعنا احتواء حماس الأهلاوية والسيطرة على مجريات المباراة وكان بإمكاننا التسجيل في الشوط الأول والذي كان سيريحنا ويزيد الضغط النفسي أكثر على الأهلي وهو ما حدث بعد هدف موريتو بداية الشوط الثاني». وأكد منصور أنه وزملاءه يتطلعون بقوة إلى إعادة السماوي إلى الألقاب بعد غيبة ثلاثة مواسم من خلال نهائي كأسي الملك وولي العهد.
عبر النائب الثاني لرئيس نادي الرفاع الشيخ زياد بن فيصل عن سعادته بعودة فريقه إلى مكانته التنافسية على البطولات الموسم الجاري.
وقال زياد بن فيصل «تفوق فريقنا اليوم على فريق الأهلي الذي يعتبر أفضل فريق في الموسم الجاري مرتين متتاليتين وذلك يعطي مؤشرا ايجابيا للفريق من مباراة لأخرى وان هناك عناصر مؤثرة في الفريق مثل موريتو وحسين سلمان ساهمت في حسم اللقاء». وأكد الشيخ زياد أن وصول فريقه إلى النهائيين لا يعني انتهاء الطموح بل إن الفريق يتطلع إلى إثبات وجوده بقوة في النهائيين وانتزاع البطولتين من المحرق حامل اللقبين.
قرر الاتحاد البحريني لكرة القدم اختيار أفضل لاعب في المباراة النهائية لمسابقة كأس سمو ولي العهد لكرة القدم للموسم 2008/2009 والتي ستقام في يوم الأحد المقبل باستاد البحرين الوطني بالرفاع والتي تأهل لها فريق نادي المحرق حامل اللقب والفائز من مباراة الأمس بين الرفاع والأهلي.
وتم تخصيص مكافأة مالية لأفضل لاعب بالمباراة النهائية قدرها 1000 دينار بحريني، وتأتي هذه الخطوة الإيجابية من اتحاد الكرة في إطار المبادرات الإيجابية المتميزة التي يقوم بها اتحاد الكرة لإضفاء المزيد من الإثارة والترقب والحماس على نهائي مسابقة كأس سمو ولي العهد لكرة القدم لهذا الموسم. وسيتم تشكيل لجنة خاصة لهذا الغرض.
الوسط - عبدالرسول حسين ، هادي الموسوي
شق فريق المحرق طريقه نحو المحافظة على لقب كأس ولي العهد بنجاح بعدما عبر من «عنق الزجاجة» الشرقاوية بصعوبة وبأربعة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة الدراماتيكية المثيرة التي جرت الليلة قبل الماضية وعاش خلاله جميع المتابعين ليلة صيف ساخنة داخل وخارج الملعب امتزج فيها الطقس الحار الرطب مع الأداء الهجومي المفتوح والإيجابي والذي منح المباراة لقب «مباراة الموسم» حتى الآن.
وبوصوله إلى نهائي كأس ولي العهد اتسعت آفاق طموحات المحرق البطولية في تكرار حصد ثلاثية الموسم بعد إحرازه بطولة الدوري وبلوغه نهائي كأسي الملك وولي العهد.
ولعل الخبرة المحرقاوية وخصوصا في خط الهجوم كانت لها اليد الطولى في حسم الأمور بقيادة المهاجم الهداف الدولي العائد بقوة حسين علي بيليه الذي سجل هدفين، وصنع الخطر الأحمر في كل كرة تصل لأقدامه وكذلك البرازيلي ريكو الذي وضع بصمته بتسجيله هدفين أيضا وإهداره عدة فرص أبرزها ركلة جزاء في توقيت حرج، وأنه يحسب للمحرق قدرته على إظهار شخصيته البطولية في اللحظات المناسبة والعصيبة وحتى عندما يكون غائبا عن فورمته الفنية دون أن يهتز وهو ما أهله لتخطي الحرج الشرقاوي بقلبه تأخره إلى فوز في الدقائق الأخيرة وهو العامل الذي يميز المحرق عن الفرق البحرينية الأخرى!
أما «الليث الشرقاوي» فاستحق كل الشكر والإعجاب فكأنه أراد أن يكون ظهوره الأخير في موسم 2008/2009 متميزا ولافتا ويتوج به عروضه ونتائجه الجيدة الموسم الجاري والتي أعادت القوة والصورة الجميلة لـ»الليث» بعد غيبة طويلة في المواسم الأخيرة، فقدم لنا عرضا فنيا متميزا ممزوجا بالحماس والحيوية لعناصره الشابة التي قدمت نفسها بقوة على مسرح المباراة ولعبت بثقة عالية وشجاعة كروية مكنتها من هز الشباك المحرقاوية ثلاث مرات لكن الخبرة لم تسعفها في حسم الأمور في اللحظات العصيبة التي وأدت الروعة الشرقاوية التي يتمنى الجميع تكرارها في الموسم المقبل بعدما تم بناء فريق شرقاوي جديد ومع استقرار مدربه التونسي سمير بن شمام الذي وضحت بصمات عمله التدريبي على الفريق.
لا يهمنا كإعلاميين ومتتبعين ومحللين للدوري الكروي البحريني اسم الفريق المتأهل للنهائي، سواء كان محرقاويا أو رفاعيا أو أهلاويا أو شرقاويا أو ملكاويا أو ستراويا، فكلها أندية وطنية نشجعها ونؤازرها جميعا. إلا أننا نتمنى أن تسعى - هذه الفرق - بكل قوة أن تفرض اسمها على الساحة الكروية، وأن تنال شرف الوصول لمنصة التتويج، والتأكيد على أنها تملك فرقا قوية متجانسة قادرة على المنافسة على أكبر ألقاب كرة القدم البحرينية.
فتنظيم اتحاد كرة القدم لبطولات كروية تحمل أسماء قادة هذا البلد الخير الكريم، كمسابقة كأس الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى أو كأس صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر أو كأس صاحب السمو ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، أعطت - هذه المسابقات - أهمية كبيرة، وجعلتها تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبيرين، كما حظيت بمتابعة كبيرة من إدارات الأندية التي أسبغت عليها الكثير من اهتماماتها، على رغم ما تعانيه كرة القدم البحرينية من شح في الملاعب المزروعة، وضعف في الإمكانات المادية تجعل منها غير قادرة على جلب أفضل المدربين أو اللاعبين المحترفين، أو توقيع عقود الاحتراف لكل اللاعبين وهو ما يطالب به الاتحاد الدولي لكرة القدم.
تمنياتنا الصادقة أن نشاهد مستوى ممتعا في نهائي كأس ولي العهد الذي سيجمع فريقي المحرق والرفاع... وتمنياتنا - أيضا - لفريق الرفاع والمحرق اللذين تأهلا لنهائي كأس الملك في تقديم العرض الجيد المشرف الذي يليق باسم ومكانة أغلى الكؤوس.
}
بكل شجاعة قال قائد الفريق الأول للشرقي عبدالله سعد (حامي العرين): «أنا أتحمل مسئولية الأهداف الأربعة للمحرق وخصوصا الهدف الرابع وليس للجهاز الفني بقيادة سمير بن شمام أي مسئولية للخسارة في ظل ظروف الفريق وعدم وجود البديل الذي بإمكانه تغيير النتيجة». وأضاف «فريقنا كان محتاجا للخبرة والقائد وخصوصا عندما كنا متقدمين بالنتيجة ولم نستطع أن نتكيف مع جو المباراة ولذلك تغلبت خبرة المحرق على حيويتنا ونحن في أسف شديد وحسرة وندامة ولكن هذا هو حال الكرة».
وناشد سعد المؤسسة العامة واتحاد الكرة بسن قانون خصوصا في مباريات كأس ولي العهد وكأس الملك في الأدوار المتقدمة (قبل النهائي والنهائي) بأن تقوم بتفريغ كل لاعبي الفرق المتأهلة من أعمالها أو على أقل تقدير الخروج من أعمالهم في وقت مبكر حتى يستطيعوا أن يقدموا العرض المرجو منهم في أغلى بطولات الموسم من دون عوائق.
أثارت بعض التغييرات التي أجراها مدرب المحرق الكابتن سلمان شريدة خلال الشوط الثاني من لقاء المحرق والشرقي أمس الأول عدة تساؤلات لدى الجماهير المحرقاوية الحاضرة للقاء وخصوصا استبدال المحترف المغربي جمال أبرارو في منتصف الشوط الثاني الذي أثار حال استهجان لدى الجماهير المحرقاوية الحاضرة والتي أطلقت صرخات تعبر عن عدم رضاها عن خروجه وإشراك المهاجم عبدالله الدخيل وخصوصا أن أبرارو يمثل إحدى الأوراق المهمة والحاسمة أحيانا في التشكيلة المحرقاوية.
واستفسارا لذلك التبديل المستغرب أجاب مساعد مدرب فريق المحرق عيسى السعدون، موضحا أن استبدال أبرارو يرجع إلى معاناته بإصابة تحامل عليها حتى الشوط الثاني لكنه عجز عن الاستمرار وطلب بنفسه التبديل وأخطر بذلك اختصاصي العلاج ياسر عباس وتأثير ذلك كان واضحا على تحركات وأداء اللاعب.
وعن استبدال ريكو قال السعدون: «كان تبديل ريكو معنويا لأنه شعر بنوع من الإحباط النفسي بعد إهداره فرصتين سهلتين في الشوط الأول وركلة الجزاء في توقيت حرج من الشوط الثاني وكان حينها الفريق متأخرا، وأن قرار استبداله اتخذه الجهاز الفني حتى قبل تسجيل ريكو الهدف الرابع في اللحظات الأخيرة».
وثمن السعدون وقفة ومساندة الجماهير المحرقاوية مع فريقها وذلك ينم عن حرصها لكن هناك بعض الظروف التي لا يعلمها الجمهور ويتعامل معها الجهاز الفني مثل حالتي أبرارو وريكو.
أكد مساعد مدرب فريق المحرق الكروي عيسى السعدون أن تأهل فريقه لنهائي كأس ولي العهد كان من الباب الضيق بعد فوزه الصعب على الشرقي.
وقال السعدون: «بصراحة كان الشرقي الطرف الأفضل فنيا في المباراة ولو خرج فائزا فإنه يستحق ذلك، ولا اخفي سرا أنه كانت لدينا مخاوف من الشرقي لما يضمه من عناصر شابة ستكون لها الأفضلية من حيث النشاط والحيوية وذلك العامل يلعب دورة في نهاية الموسم بعكس فريقنا الذي يعاني في مبارياته الأخيرة جراء الإرهاق من ضغط المباريات والإصابات التي طالت عددا من العناصر الأساسية مثل محمد سالمين وجمال أبرارو على رغم مشاركتهم في المباراة».
وأضاف «قام المدرب سلمان شريدة بتنبيه اللاعبين في غرفة الملابس قبل المباراة بأن وضع الشرقي يختلف عن النجمة لأن عناصره شابة ستجري بحماس وهو منظم، وتلك الرؤية وقفنا عليها من خلال متابعتي للقاء الشرقي الأخير مع النجمة في دور الثمانية لكأس الملك وتناقشت مع الكابتن سلمان بشأن ذلك وكنا نتوقع مواجهتنا لصعوبات في المباراة ولم نتفاجأ بأسلوب الشرقي».
واعترف السعدون أن عامل الخبرة لعبت دورا كبيرا في ترجيح كفة المحرق خصوصا لثنائي الهجوم حسين بيليه وريكو مقابل ضعف وقلة خبرة مدافعي الشرقي بدليل أن كل هجمة للمحرق تكون خطرة مشددا على نجومية ومستوى حسين بيليه في المباريات الأخيرة للمحرق والتي تعطيه الأحقية في عودته مجددا إلى المنتخب.
وعن التشكيلة التي خاض بها المحرق وإشراك بعض العناصر غير الجاهزة قال السعدون: «الجميع يعلم أن هذه مباريات حاسمة تتطلب خبرة اللاعبين التي تلعب دورها وبالتالي اعتمدنا على الخبرة وان مشاركة محمود جلال كانت اضطرارية لغياب فهد الحردان المصاب وكذلك إصابات سالمين وأبرارو، وكنا على علم بعدم الجاهزية البدنية الكاملة لمحمود جلال لكننا ارتأينا إشراكه لمدة 60 دقيقة وإعادته إلى أجواء المباريات ومن ثم دفعنا بلاعب الوسط أحمد جاسم بديلا وأعطى نشاطا ايجابيا لوسط الفريق وهو عنصر شاب قد لا تسعفه خبرته العطاء بنفس هذه القوة طيلة المباراة لو أشركته منذ البداية».
وارجع السعدون الأخطاء والثغرات الدفاعية المحرقاوية في اللقاء إلى غياب الثنائي علي عامر والمشخص وعدم الانسجام المطلوب بين جوليانو والشاب وليد الحيام اللذين لم يلعبا مع بعضهما كثيرا وانعكس ذلك على تماسك وتنظيم العمق الدفاعي علاوة على أن جوليانو كان يعاني من إصابة ولم يشارك سوى في التدريب الأخير الذي سبق المباراة.
وعن وضع الفريق المحرقاوي بعد وصوله إلى النهائيين اللذين سيخوضهما خلال خمسة أيام قال السعدون: «وضعنا تصورا للتعامل مع الوضع المقبل إذ طلبنا كجهاز فني إقامة معسكر داخلي للفريق قبل 72 ساعة من كل مباراة نهائية الهدف منه تنظيم نواحي التغذية والنوم لدى اللاعبين بما يساهم في تخفيض الإرهاق والضغط الذي يعاني منه اللاعبون حاليا، بالإضافة إلى أننا سنركز حاليا على الأمور التكتيكية وتخفيض الحمل التدريبي للفريق».
جماهير المحرق: أين تلك الأيام التي يسمع كل من في الملعب الأهازيج الخاصة بكم وأين حضوركم المكثف السابق. ومباراة فريقكم مع الشرقي سجلت لكم المفاجأة في الحضور غير المقنع واستمرار غياب الرابطة بقيادة أولاد محبوب. لذلك نوجه كلامنا لمجلس الإدارة بالنادي «والصلح خير» والجلوس معا على طاولة الحوار للتوصل إلى تفاهم يعيد الحق للطرفين على مقولة «لا غالب ولا مغلوب» ولأن لا يحلو للمحرق بأن يلعب من دون جماهيره... أملنا أن نرى الرابطة المحرقاوية تعود في نهائي كأس الملك ونهائي كأس ولي العهد.
أحمد الخياط (الشرقي): ما قدمته أمام المحرق يبشر لك بمستقبل كبير ولكن حاول أن تحافظ على ما قدمته أمام المحرق لتصل إلى قمة النجومية وتمثيل المنتخب الوطني... فلقد كنت رائعا في المباراة نأمل أن تستمر على ذلك.
مدرب الشرقي بن شمام: نقول لك شكرا على ما قمت به من جهد كبير في صوغ فريق كان يضم شبابا وصغارا ومن لمساتك استطعت أن تقربه من المنافسة القوية على البطولة حتى وضعت قدم الفريق لأول مرة مع الأربعة الكبار وخرج فريقك بخسارة مشرفة على رغم الظروف التي كانت مع الفريق بغياب عدد كبير من لاعبي الخبرة ولكنك تجرأت على أقوى الفرق وحرجت كبرياءه بإحرازك الأهداف في مرماه والتقدم عليه ولكن عامل الخبرة خذل فريقك وكسبت الإعجاب من الجميع.
الوسط - عبدالرسول حسين، هادي الموسوي
جدد مجلس إدارة نادي الرفاع الشرقي العقد مع مدرب الفريق الأول للكرة التونسي سمير بن شمام إلى موسم آخر بعد النتائج الايجابية التي حققها الفريق بقيادته والخروج المشرف من مربع كأس ولي العهد أمام المحرق.
من ناحيته، قال مدرب الفريق الأول لكرة بالشرقي سمير بن شمام قبل سفره في إجازة خاصة له في مسقط رأسه تونس لـ»الوسط الرياضي»: إنه ليست هناك أية شروط من الطرفين لأنني في الأساس أتعامل بالعلاقات الإنسانية أكثر من الرسمية وأنا أحب البحرين ولدي علاقات جيدة مع الناس. انني اقدر ظروف النادي وإمكاناته المالية وجئت للنادي بمحض إرداتي. المدرب الأجنبي هو من يشترط ويضع الحال المالية لتجديد العقد. ولكن أنا لدي العلاقات الإنسانية هي الأهم».
وأضاف «جلست مع مجلس الإدارة لمناقشة كل الأمور منها اختيار المحترفين وهناك عدة أسماء عرب وأجانب مازالوا على طاولة النقاش والبحث. ونأمل أن نتوصل إلى المحترفين قبل بدء الإعداد للموسم الجديد».
وسألناه عن أسباب خسارة الفريق أمام المحرق في مربع كأس ولي العهد؟ فأجاب: بالنسبة إلي أرى أن قلة الخبرة عامل مهم جدا في الخسارة إذ إن هناك وجوها شابة وصغيرة تلعب لأول مرة معا. إضافة إلى ذلك الأخطاء الفردية، إذ إننا نلعب أمام منتخب وليس فريق ولديه من الخبرة المحلية والخارجية ما يكفي، وهذا الأمر جعل التحول الكبير لصالح المحرق، بالاضافة الى غياب القائد داخل الملعب. وأود القول لو كان هناك اثنان أو ثلاثة من لاعبي الخبرة خصوصا في الدفاع لاستطعنا الفوز».
وسألناه عند إحراز فريقه الهدف الثالث لماذا لم يغلق المنطقة الدفاعية في وجه المحرق؟ فأجاب: تفكيري ليس لخطة معينة بذاتها حتى لو لعبنا مثلا 20 دقيقة في الدفاع أمام المحرق فقد لا تنجح هذه الطريقة وقد ننهزم بأهداف كثيرة.
أرى ان هناك نقطتين مهمتين في هذا الجانب الأولى: ألا يكون هنا من يفكر بأنه يلعب فقط ضد اسم المحرق والثانية لابد من أن تفكر في المستقبل لتكوين شخصية الفريق وتزرع الثقة في اللاعبين. كانت تعليماتي بأن نضغط على لاعبي المحرق طوال المباراة وإذا تم تغيير هذا الأمر فسنرجع إلى العقلية القديمة التي لا تستطيع مواجهة المحرق، فإذا علينا اللعب الدفاع الدائم، وهذه عقلية خاطئة ولابد من أن تخلق شخصية خاصة لمواجهة المحرق والقدرة على مهاجمته وإحراز الأهداف في مرماه ولو لعبنا في الدفاع فإن الخسارة قادمة لا محالة.
وعن استراتيجية الفريق للموسم المقبل؟ أجاب: الاستراتيجية واضحة في كرة القدم ولكن المهم أن يكون هناك توازن في الصفوف الثلاثة ولـ 24 لاعبا في الفريق. والحمد لله لم تكن الغيابات في هذا الموسم بسبب إصابات عضلية وإنما كانت إصابات في المباريات لكل من علي ياقوت ومحمود عبدالرزاق وأحمد الخياط ورياض بدر.
وأضاف «هدفنا يتحدد في تكوين فريق كما كان في هذا الموسم يستطيع المنافسة على مسابقات الموسم المقبل بعدما نافسنا على بطولة الدوري وكأس الملك وكأس ولي العهد فنأمل أن نكون أفضل من ذلك بإذن الله».
* المهاجم المتمكن والثعلب القناص الصغير في الشرقي أحمد سعد بدأ حياته الكروية في المحرق حتى وصل إلى فئة الشباب ولكن لم يحصل على فرصته في الفريق الأول فانتقل إلى قلالي في العام 2005 ولم يبق معهم إلا موسما لعب خلالها 5 مباريات فقط فانتقل بعدها إلى الشرقي ليبدأ هناك رحلة جديدة من التألق بعدما كان هدافا للمحرق في الناشئين والشباب هو اليوم يبدأ مشواره التهديفي مع الشرقي الذي لعب معه 5 مباريات فقط إذ أحرز فيهم (6 أهداف) ما يعني أن هذا النجم الصغير أمامه المستقبل ليعلن عن نفسه بأنه مستقبل الكرة البحرينية. ونحن نقول انتظروا هذا اللاعب في المستقبل القصير.
الثعلب القناص الشرقاوي سعد أراد أن يحتفل لنفسه في ليلة عيد ميلاده التي صادفت يوم مباراة فريقه الشرقي أمام المحرق وأحرز فيها هدفين وتسبب في ركلة الجزاء التي أحرز منها أحمد الخياط الهدف الثالث، وكانت أمنيته في أن يخرج فريقه فائزا في هذه الليلة ولكن الله عز وجل لم يكتب له التوفيق.
إنه فعلا مشروع نجم كبير بشرط المحافظة على ما اكتسبه من موهبة ومهارات والابتعاد عن الغرور واحترام المدربين والإداريين والجماهير حتى الوصول إلى القمة.
هذا النجم الصاعد فتح صدره وقلبه لـ«الوسط الرياضي» وأجاب عن كل الأسئلة المطروحة:
* الاسم: أحمد سعد محمد
* العمر: من مواليد 8 يوليو/ تموز 1987 (22 سنة)
* الحال الاجتماعية: أعزب
* جهة العمل: وزارة الدفاع
* بدايتك الكروية؟
- في الحقيقة بدأت في المحرق في الناشئين والشباب ولكنني لم احصل على الفرصة في الفريق الأول في العام 2004 فتوجهت للعب مع قلالي (5 مباريات فقط) ثم طلبني الشرقي في العام 2007 وانتقلت لهم ولكنني لم ألعب مهم أساسيا ولعبت مع الشرقي 5 مباريات فقط أحرزت خلالها (6 أهداف).
* أي المدربين الذي له الفضل في صقلك؟
- لن أنسى المدرب القدير أحمد بن سالمين في فئة الناشئين في المحرق وبفضله صرت هدافا للناشئين والشباب في المحرق.
* أفضل هدف أحرزته؟
- هدفي في مرمى المحرق الأول في كأس سمو ولي العهد هذا الموسم يوم أمس الأول.
* ما الذكرى التي تأسفت على عدم تحقيق حلمها ؟
- ليلة مباراتنا أمام المحرق في كأس ولي العهد يوم أمس الأول كانت ذكرى عيد ميلادي وتمنيت أن نفوز بالمباراة وافرح بالذكرى السعيدة لوصولي الى العمر (22 سنة) والفوز على المحرق ولكن الحلو (ما يكملش). ومع ذلك أنا فخور بإحرازي هدفين على أقوى الفرق وصاحب البطولات وساهمت في الثالث عبر ركلة الجزاء.
* أول هدف أحرزته مع الشرقي؟
- الهدف الذي أهل فريقنا لمربع الكبار (كأس سمو ولي العهد) في مرمى البسيتين.
* ما أسباب خسارتكم أمام المحرق؟
- عدم وجود الخبرة والمحترفين والقائد في الملعب.
* ما رأيك في الجهاز الفني بقيادة سمير بن شمام؟
- بصراحة المدرب ممتاز ونحن مرتاحون منه وأملي بأن يبقى معنا في الموسم المقبل.
* ما الأمنية التي تتمنى تحقيقها؟
- اختياري للمنتخب الوطني وتمثيل الأحمر في المستحقات المختلفة وأساهم بشكل كبير في رفع علم البحرين عاليا في إحراز إحدى البطولات.
وجه نجم هجوم المحرق الدولي السابق حسين علي «بيليه» رسالة قوية إلى مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم ماتشالا وكذلك القائمين على المنتخب من خلال مستواه الفني المتميز مع ناديه المحرق وخصوصا في المباريات الأخيرة في كأسي الملك وولي العهد وآخرها مباراة أمس الأول بين المحرق والشرقي والتي ساهم فيها «بيليه» بصورة كبيرة في ترجيح كفة فريقه وأثبت أنه مازال هدافا بارزا قادرا على التسجيل من أنصاف الفرص وحسم الفوز للمحرق في واحدة من أفضل مباريات الموسم.
ولعل ما يفرض إثارة موضوع عودة «بيليه» إلى قائمة الأحمر في مرحلة الملحق المونديالي أمام السعودية خلال سبتمبر/ أيلول المقبل هي الفورمة البدنية والفنية للاعب في الفترة الحالية وقدومه القوي لإثبات وجوده وكذلك خبرته الدولية ومعايشته لظروف مثل هذه المباريات المهمة وعودته لممارسة هوايته التهديفية في وقت يعاني منه المنتخب من عقم هجومي في غالبية مبارياته الأخيرة فضلا عن أن «بيليه» يلعب محليا وبالتالي سيكون حضوره مستمرا وإيجابيا مع المنتخب وهو منسجم مع اللاعبين.
وإذا كان ماتشالا يقضي حاليا ربيع إجازته في بلاده في خضم أقوى مباريات الموسم المحلي فإن «رسالة بيليه» يجب أن يقوم المسئولون بإيصالها إلى ماتشالا للاستعانة به في هذا التوقيت المهم، وأن ما يتردد عن عامل العمر غير مبرر، إذ لاحظنا ماتشالا يستعين بلاعبين مخضرمين مثل طلال يوسف في كأس خليجي 19 ومحمود جلال حاليا على رغم عدم جاهزيتهما الكاملة في الحالتين، كما أن الصراحة تفرض علينا القول أن «بيليه» بفورمته الحالية وخبرته وقدراته التهديفية أفضل من بعض اللاعبين الذين اختارهم ماتشالا في القائمة الأخيرة وبعضهم كمالة عدد في مرحلة يحتاج فيها المنتخب لعناصر داعمة وأساسية دفاعا وهجوما لكي نعزز حظوظنا في حلم الوصول إلى مونديال كأس العالم 2010.
إن ما ينطبق على «بيليه» سبق أن ذكرناه ينطبق على نجم وسط فريق الرفاع الدولي السابق حسين سلمان الذي يعتبر خيارا قويا لعودته إلى المنتخب إذا كان ما يقال إن التألق المحلي مفتاح للاختيار إلى المنتخب إلا إذا كان عدم الاختيار لغرض في نفس يعقوب وخصوصا أن المدربين المحليين أجمعوا على استحقاق عودة اللاعبين إلى المنتخب!
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ